]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب. ( الحلقة 12 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-03 ، الوقت: 12:39:04
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

هند .. تلك عقدة الذنب (الحلقة 12)

 

في زوال ذلك اليوم .. بينما يهم السيد أحمد بالخروج إلى مهمة كلفه بها يونس هاتفيا تتعلق بالذهاب

عند دار النشر  تدخل وداد إلى المكتبة .. لتفاجئ صديقتها وهي تلومها بسبب عدم الاتصال بها

 في نهاية الأسبوع .. وبعد أخذ ورد في الكلام تستأنف وداد حديثها قائلة "

المهم .. أين وصلت في مشوارك مع العشيق المدلل ؟

سميرة :

صدقيني .. أجد نفسي حائرة .. ومرتبكة .. مرة أقول هذا يوم سعدي .. ومرة أقول هذا من شقائي ..

مرة يطلع علي البدر بهالته البهية .. ومرة يحجبه الكسوف عني بقصد ونية .

وداد :

صدقيني .. حتى عادل أنا مرتبكة في أمره .. ومستاءة من تصرفه .. كل مرة أريد أن الاتصال به

.. يواجهني  بكلمة مشغول .. غير مستعد ..و بالمناسبة لقد أوصاني بشراء لوحة فنية ..

قمتُ بتغليفها وتزيينها ؛ بالمحل التجاري بهذا الشارع .. كي يقدمها إلى أخته بمناسبة عيد ميلادها .

سميرة :

ذكرتني يا وداد .. لقد بقي لشهر غشت .. خمسة وأربعون يوما ؛ على ميلاد يونس ..

سأفكر أنا الأخرى في هدية لن ينساها أبدا.

وداد متهكمة :

و تقيمين له .. مهرجانا غنائيا ساهرا .. يحضره النجوم والمشاهير .. أليس كذلك يا عبيطة ؟

أفيقي من سباتك .. وانظري ممن حولك .. ستجدين ألفا من يونس .. وخمسين ألف من يوسف .

سميرة :

- وداد .. أجيبيني بكل صدق .. كم وجدت من عادل ؟

اندهشت الصديقة وداد من هذا السؤال واعتذرت عن الجواب ..ثم انصرفت وهي  المسكينة لا تدري أنها

تحمل هدية لامرأة ؛ ينوي عادل التقرب منها والزواج بها .

في تلك الليلة .. يونس تتصل به عبر الهاتف ؛ أمه لتخبره بعد اطمئنانها عليه .. بأن خالته ألحت على

ضيافتها إلى نهاية الأسبوع .. أما الخبر الثاني وهو الأهم جاء من السيد أحمد .. ينبئه بأن السيدة عفاف ..

انتهت مؤخرا من إتمام أحد المرافق بالمؤسسة .. حيث تنوي تخصيصه كخزانة كبيرة ؛ عوض الخزانة

السابقة التي لم تكن في مستوى تطلعاتها .. ولهذا فهي تريد كل جديد يتعلق بعالم الكتب ؛ بعد اطلاعها

على لائحة تقنية .. ليتم بعد  ذلك  الاختيار النهائي على أسماء  الكتب والموسوعات التي ستشتريها من

المكتبة .. كما أخبره بأن يستعجل الصفقة .. لأن مدير المؤسسة يريد إقحام مكتبة أخرى لأغراض نفعية .

كان لهذا الخبر المفاجئ .. وقعا كبيرا على يونس .. حيث أصبح الآن على خط التماس مع السيدة عفاف ..

ليحاول التقرب منها أكثر .. لعل في الأمر فداء من ذنب عظيم يؤرقه وخلاص من عذاب أفقده طعم الحياة.

وفي اليوم الموالي .. سيجلس يونس بالمقهى المجاورة للمكتب وبعد تفكير عميق وتدبر دقيق ..

ينادي على السيد أحمد للتحدث معه في الموضوع .. حيث أمره بإنجاز اللائحة وفق البيانات المطلوبة ..

وأن يأخذ من السيدة عفاف موعدا تراه مناسبا لذلك .. فاستبشر أحمد خيرا وأخذ يمازحه قائلا "

الآن في ذمتك حصتان من المال .. الأولى مكافأة الحِكم والأمثال حيث استسلمت سميرة وخرجت من المسابقة ..

والحصة الثانية .. نسبة الحلاوة في هذه الصفقة الأخيرة .

يونس :

إني مدين لك يا أحمد .. بما هو أكثر من هذا .. فهذه المكتبة .. أقام قواعدها المرحوم العربي ..

بمساعدتك و إخلاصك .. فأنت تستحق الكثير .

أحمدو هو يهم بالوقوف :

رحم الله الحاج العربي .. كان ونعم الرجال .. طيب يا يونس .. سأوافيك بالموعد هاتفيا ..

حين عودتي للمنزل . 

 

يتبع ........... بقلم ذ تاج نورالدين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق