]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند .. تلك عقدة الذنب . ( الحلقة 11 ) بقلم : تاج نورالدين

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-03 ، الوقت: 12:11:12
  • تقييم المقالة:

 

 

  

هند تلك عقدة الذنب ( الحلقة 11 ) . 

 

 

على مائدة العشاء يجلس أحمد قرب زوجته زينب التي بادرته بالسؤال "

- أخبرتني بالهاتف فقط .. بأن يونس دعاك على الغذاء..ولم تخبرني بعد .. عن سبب هذا الاستدعاء.. هل كان

مجرد غداء عمل ؟

أحمد :

- لأول مرة .. في علاقتي الإنسانية مع يونس .. يختلط علي فيها الحابل بالنابل .. على العموم

كان يوما حافلا بالمفاجآت والغرائب .. تصوري أن المفاجأة الأولى جاءتني من سميرة ..

حيث باحت لي سرا بتعلقها الكبير بيونس .. وأنها تحبه بجنون .. لكنها في شك من أمره ..

ولا تدري كيف الوصول الى قلبه .. لقد رقّ قلبي الى عذابها ومحنتها..

وأنا أنصحها بالصبر والتروي .. فاجأنا يونس بدخوله واستدعائنا بإلحاح إلى الغذاء ..

زينب متهكمة :

- مسكين .. رق قلبك لعذابها .. ومحنتها .. تابعْ .. تابع كلامك؟

لم أكن أعرف أن زوجي يحمل قلبا شاعريا .. إلى هذا الحد .. تابع كلامك ؟

أحمد وهو يبتسم مستوعبا غيرة النساء.

- ونحن نتجاذب أطراف الحديث بالمطعم .. فاجأنا شاب صعلوك .. يحمل قنينة جعة بيده ..

و أخذ يتغنى باسم سميرة وهو سكران .. فقمت إليه و وبخته إلى أن طردوه من المطعم .

زينب  مرة أخرى وهي مستاءة.

- عظيم أنت يا عنترة .. أخذتك الحمية بها .. والغيرة عليها والمعني بالأمر.. ظل جالسا في مكانه .

أحمد :

- ألم أقل لك مسبقا .. أنه اختلط علي الحابل بالنابل .. بل الأكثر من ذلك .. قام متعصبا .. ودفع ثمن الغداء

دون أن نعرف طعمه أو لونه .. ثم تركنا بالمكتبة وتابع طريقه إلى البيت .. دون أن يهتم أو يكترث بنا .

زينب :

- قل لي بالله عليك .. لماذا أنت حشري و فضولي إلى هذا الحد .. ثم قل لي .. عندما تزوجتك؛

هل كنت أبحث عن وسيطٍ يوصلني إليك؟ .. أو رسول للحب .. يستشيرك في أمري أو عذابي ؟

أحمد :

- لا تكوني قاسية عليها يا زينب .. لو كنتُ غير متأكد من شرفها و عفتها .. ما قبلت في مساعدتها ..

وخصوصا أنت تعرفين .. أن يونس هو الأعز عندي منها.

زينب :

- طيب .. إنْ كان يونس محط تقدير و معزة لديك .. فحاول أن تجد طريقة مثلى .. تجمعه بالسيدة عفاف

من حيث لا يدري .. فقد يتعلق بها .. ويطلب للزواج منها ..

أحمد باندهاش :

- أجمعه بعفاف .. تؤمنون ببعض الحديث وتكفرون ببعض يا سبحان الله ..     أوليس هذا من الفضول ؟

زينب :

- أبدا .. هذا ليس من الفضول في شيء .. لأنه وببساطة فيه مصلحتنا .

أحمد :

- اتق الله يا زينب .. وإذا كان يونس يحب سميرة.. ولا يرى من غيرها بديلا ..

نحمل أنا وأنت ذنب فتاة .. نكون سببا في حرمانها من عروس أحلامها.

زينب :

- لماذا هذه الحساسية ؟ أليس الزواج قسمة ونصيب ؟.. ثم من قال لك .. أننا سنرغمه

على الزواج بأي كانت .. وهل رأيت السيدة عفاف تستجدي أحدا للزواج .. وأنت تعلم ..

أن كثيرا من الرجال .. عيونهم عليها .. ثم ما العيب أن نفكر في مصلحتها ومصلحتنا .. أنسيت

أياديها البيضاء علينا .. أنسيت معزتها وحبها لنا ؟ .. صدق من قال "وإن تعدهم .. فهم في النائبات قليلُ .

أحمد :

- ما بدأته من غرائب خلال النهار .. يُخْتتََـمُ لي بالعجائب في الليل .. طيب يا سيدتي ..

سأعمل ما في وسعي .. فقط لأنك غلبتني في كلمة واحدة .. الزواج  قسمة ونصيب .

زينب وهي راضية :

- لا تنسى يا عزيزي.. موعدا أو لقاءا من حيث لا يدري.

 صباح اليوم الموالي؛ وفي مكتبه الخاص .. جلس السيد خالد .. مدير مؤسسة الينبوع ..

التابعة للسيدة عفاف.. وهو في حديث سري مع أخيه الأستاذ عادل ؛ الذي يعمل مدرسا بنفس المؤسسة.

خالد :

- هذه فرصة كبيرة أمامك .. عليك أن تتصرف معها بلباقة المحترف .. حتى تسترعي انتباهها..

وخصوصا أنها تمر هذه الأيام بظروف نفسية صعبة .. فأرجو أن تفكّر مليّا في طريقة ما ..

حيث من خلالها تكون محط إعجاب لها .. ومن يدري .. فقد تفوز بقلبها وثروتها.

عادل :

- لا تقلق يا خالد .. لقد أرسلتُ في طلب شراء لوحة زيتية  مطابقة للأصل ..

تحمل دلا لات ومعاني جميلة قد تكون حتما ؛ هدية رائعة في استمالتها.

خالد وهو يمزح :

- أعرفك قناصا ماهرا .. ما أخشاه .. هو أن تقوم بانقلاب ضدي .. فتصبح أنت المدير الفعلي ؛ لهذه المؤسسة.

عادل  بنفس المزاح وهو ينصرف :

- لا تخف .. عندها يا أخي سأحيلك على تقاعد مريح .. صاحب خمسة نجوم .

 

يتبع .......... بقلم ذ تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق