]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لَقَدْ أَسْمَعْتَ (لوْ ناديت حيّاً= ولكن لا حياة لمن تنادي) قصّة قصيرة جداً.

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-10-03 ، الوقت: 03:22:22
  • تقييم المقالة:

 قَدْ كُنْتَ أَسْمَعْتَ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

بلغَ الخطيبُ في الحماسةِ مُنْتهاها،

وَجْهُهُ يَبْيضُّ وَيسودُّ، وَيَخضرُّ وَيصفرُّ،

كانَ يُرغي وَيُزبدُ، وَيُعْلي وَيُخْفِضُ، وَيُندّدُ وَيشْجُبُ وَيَسْتَنْكِرُ،

يَسْتحثُّ الهِمَمَ، وَيَستحلفُ الضَّمائرَ وَالعهدَ،

يَستنهضُ القاعدينَ، وَيُوقظُ النّائمينَ، وَيُنَبِّهُ الغافلينَ،

وَيشجّعُ الجُبناءَ، وَيُغْري الشُّجعانَ، وَيفضحُ المتَخاذلينَ،

وَيَسْتثيرُ نخوةَ المعتصمِ،

أمَّا أَنَا فقدْ رانَ عَلَى أُذُنيَّ هدوءٌ وَسَكِينةٌ لَذِيذَتانِ،

وَلَمّا أفقْتُ مِنَ النّومِ، ختمَ الخطيبُ كلمتَهُ:

-إنّنا نُعَوّلُ عليكُمْ فيما يَعْتَري مِنَ الخُطُوبِ.

فغضبْتُ غضبةً مُضريّةً: لماذا لم يُوقظْني أَحَدٌ مِنَ الحاضرينَ؟.

سَاخطاً التفَتُّ يميناً، ساخطاً التفَتُّ شِمالاً، إِلَى الأمامِ .. إِلَى الوراءِ ..

هدأَتْ ثَوْرَتي ..

فقدْ أَلْفَيْتُ جيراني كلَّهُمْ .. نائمينَ.

انتهت

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • غادة زقروبة | 2012-10-03
    ومازال النوم حليفنا وسيبقى فلنا من الخطباء السياسيين والدينيين ما يشد همم النوم دوما.. ربما كان هذا الذي يمتلك ثورته التي هدأت هو احسن حضا من النائمين لانه استفاق، لكن للاسف لم ينهض ولذلك فثوراتنا لم تغادر حماسة الخطب لان النيام الذين استفاقوا لم تكن لديهم ارادة الثورة بل ما حدث: محض حماسة...
    لنا ما يكفي من الجهل بكل شيء، حتى من كرامة محسوبة على تاريخنا، لنزيد في الرغبة الدائمة لسقوط اكثر..
    شكرا على وجودك الشامخ في زمن العابرين.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق