]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نماذج بشريّة في الميزان ( نموذج رقم 10 ) : ( امرأة ونصف)

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-10-02 ، الوقت: 16:16:16
  • تقييم المقالة:

 

 

                                                                    (  امرأة ونصف ) .

 

نظر إلى زوجته وهي حامل في شهرها السادس قائلا ً :

- كلّ ُ أملي .. وكلُّ رجائي أنْ يكون المولود هذه المرة ذكراً .

الزوجة وهي تتقلّب بحذر فوق السرير :

- يا عزيزي .. كلّ ما سيأتي به المليحْ فهو مليحْ .. فله الحمد على ما أعطى وله الشكر على ما وهبْ .

الزوج وهو يضع يده على يدها :

- نَعمْ هو سبحانه الغالب على أمره .. لكن يا حبيبتي بعد ثلاث فتيات .. فنفسي توّاقة إلى ولد ذكر ..

يحمل إسمي ويزيد من سلالتي .

الزّوجة وهي تريد مداعبته :

- طيبْ .. إذا كان المولود كما تشتهيه .. ما هي جائزتي هذه المرّة ؟

الزوج واقفا وسبّابته إلى السماء :

- أعلم جيّدا أنكِ تعشقين الفواكه .. فوربّ السماوات والأرضين وربّ العرش العظيم لئنْ كان الولد

ذكراً لأتيتُ لكِ بكلِّ ما خلق الله من الفواكه صنفاً .. صنفاً !!!!!!!!!!!!!

الزوجة و قد عضّتْ على شفتيها منْ هوْل القسم الذّي تلفّظ به :

- لن يكون إلاّ خيراً إن شاء الله .

وبالفعل تمرّ الأيام .. وتضع الأمّ ولداً ذكراً .. فتعمّ الفرحة أرجاء البيت .. لكنّ الزّوج تذكّر جيّدا ذلك

القسم الغليظ .. وهو يعلم قوله سبحانه وتعالى :( وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ) .. فكيف يمكن يا ترى

أن يتحلّل من قسمه الكبير وخصوصا أنّه يستحيل أن يأتي بكلّ أصنافها ناهيكَ عن الفواكه الغير الموجودة محلّيّاً .

وبعد مرور العقيقة بثلاثة أيّام ، لاحظتْ الزوجة أنّ حليلها غارق وسط ركامٍ من الكتب وكأنه يبحث عنْ إبْرةٍ

وسط كومٍ من القش .. ففهمتْ بعد حوار قصير معه .. أنه يبحث عن فتوى شرعيّة للتّحلل من قسمه المذكور .

وبالفعل وهي تدخل غرفتها ، طلبتْ منه أن يأتي لها بكوبٍ من الماء فوراً .. ممّا جعله يضع الكتب جانباً ويأتي

لها بالمطلوب ، وبمجرّد أنْ شربتْ ، خاطبته بلسان الحكماء قائلة :

- الآن تحلّلتَ من القسم يا زوجي العزيز .

الزوج :

- كيف لم أفهمْ ؟

الزوجة :

- يقول الحق سبحانه ( وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ) .. أليست كلّ الفواكه من هذا الماء ؟

الزوج في ذهول :

- الله ... الله ... الحمد لله الذي وهبني امرأة صالحة مثلك يا ملاكي .

الزوجة وهي مرة أخرى تداعبه :

- إذنْ وبعد أن تحلّلتَ من القسم .. يا ترى ما هو البديل لجائزتي ؟

الزوج ضاحكا بعد أن أطفأ نور الغرفة :

- البديل هو أن تنامي الليلة في حضني راضية ... مرضيّة .

 

بقلم : ذ تاج نورالدين

 

 

 

              


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق