]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انا جاهل

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-10-02 ، الوقت: 15:49:39
  • تقييم المقالة:

 

حتى الجهل ينظر لى بعين الأحتقار بعدما نسبت نفسى له حينما قُلت أنى جاهل دائماً أقول لنفسى (ما أصعب التثقيف فى شكل الإناء )أمنى نفسى بها دون فهمهما او الوعى بمعناها او حتى إدراكها ....

كلما قرأت كتاباً جديداً أشعر أن معرفتى تذيد مع جهلى فاأنا أجهل ما كان يقوله الكاتب وعندما قرأت كلماته إذدادت دائرة معرفتى ولكن ذاد جهلى أيضاً لأن هناك المذيد دائماً........

لقد أكتشفت أن كل شئ فى هذه الدنيا ماهو إلا محض كذبة بداية من كلمة مصر أم الدنيا فهى أكبر كذبة عايشتها وإن سألت عن مصر فى آى دولة غربية قالوا لك مصر الأهرامات والفراعنة ولم يذكروا مثلاً موقعها الجغرافى او أنها منطقة أستراتيجية او حتى آى إنجاز من الإنجازات المصرية الضئيلة التى لم تؤثر فى البشرية بأى حال من الأحوال لذا فهى ليست أم الدنيا.....

وأكتشفت أن الحكومة المستبدة كذبة فدائماً الحكومة إنعكاس لشعبها فكلهم من بلد واحدة وتحت قوانين واحدة وعادات وتقاليد واحدة قبل أن يكون أحدهم من الحكومة لذا فالشعب هو صانع الحكومة وإن كانت الحكومة مستبدة بالشعب فالشعب مستبد بنفسه.

أكتشفت أن ما يقوم به الأنسان محض كذبة فلو رأيت فتاة قامت بتفجير نفسها فى تل أبيب فستجد المذيع العربى يقول (إستشهاد فتاة فى عملية إستشهادية بتل أبيب) ويكاد يرقص فرحاً بهذه العملية وفى المقابل أن أدرت القناة ستجد المذيع الأسرائيلى يقول وعلمات الحزن تملئ وجهه ولسانه ويكاد يبكى من فرط الحزن (فتاة تفجر نفسها فى عملية إرهابية إنتحارية بتل أبيب) نظرة الأنسان لما يقوم به ويفعله به غيره تخصه هو فقط وليس لها آى سلطان الا عليه فنحن نربط الفرح والحزن بروابط عصبية بداخلنا مختلفة عن آى شخص أخر فى الدنيا فأنت ترى السبانخ حلوة المذاق وأنا أراها رديئة المذاق فكلنا ينظر للعالم من وجهة نظرة دون أحترام لوجهات النظر الأخرى ....

أكتشفت أنى جاهل باللغة العربية وأن حبى لها محض كذبة وحتى وأنا حافظ القرآن الكريم عن ظهر قلب محض كذبة أخرى لأنى ضعيف فيها تماماً والكلمات تتراقص أمام عينى وأخطئ فيها دائماً لغوياً وإملائياً فا أنا أحفظ القرآن غيبياً ولم ولن أكتبه فى أحد الأيام بحياغتى فكيف لى أن أكون حافظاً له مع جهلى بلغته ..

وأكتشفت أن كل أنسان فى الدنيا مهما كان شأنه و أفضل منى  كذبة عظيمة وذلك لأختلاف الظروف بينى وبينه وأنى لو كنت مكانه لكنت مثله تماماً وقد أكون أنا أفضل منه فكلنا متساوون وسواسية فى كل شئ ولكن أختلاف الظروف جعلته عالماً بعمله ومعرفته وجعلتنى فيلسوفاً غبياً أعرف قدر معرفته ولكنى لآ أعمل ....

أكتشفت أن كلمة (زمان الدنيا كان فيها خير ) محض كذبة فمن يقول لك ذلك فهو كذاب او من عالم أخر لآنه لم يأتى إلى ذهنه التضخم السكانى وأنى أقف بالساعتين على طريق المحور وغيرها من المبررات الذى كان يذهب إلى السينما ويتناول العشاء ويجلس فى الكازينو وكل ذلك بمليم واحد وأنى الآن أتناول وجبة غدائى بالعشرين جنيه والأمر نسبة وتناسب ليس أكثر لان فى الماضى كان كل راتبه جنيه والان أنا راتبى الف جنيه فأن قمت بعمل معادلة بسيطة ستجد الأمر كما هو لم يتغير منه شيئاً..........

وأكتشفت أن ليس هناك ما يدعى حظ وأنه محض كذبة فإن كان هناك حظ مرة فلن يكون فى عشرة مرات على الأقل ولوكان النجاح بالتقرب إلى الله فكنت رأيت كل شيوخ العالم علماء فى كل العلوم الحديثة وإنما النجاح يأتى بالعمل وليس بالحظ فالكافر الملحد ناجح لآنه يعمل بسٌبل النجاح والشيخ المتدين فاشل لأنه لا يتطرق إلى سٌبل النجاح من الأصل او أنه كسلان لا يعمل وهذا هو العدل الألهى على ما أعتقد .....

وأكتشفت أن الملحد والمؤمن اولهما لا يؤمن فى وجود الله يقيناً والاخر يؤمن فى وجود الله يقيناً هى أيضاً محض كذبة فليس على وجه الأرض من يستدل على وجود الله من عدمه يقيناً وإنما وهبت العقل والمنطق لتتدبر وتستدل على وجوده ولو كان الأمر يقيناً لكان أختبار الحياة والجنة والنار أنتهى قبل أن يبدأ ولكن كان العقل حاكماً للأنسان فى أختيار طريق أختباره9 وإستدلاله على وجود الذات الالهيه وإن كان هناك يقين على وجود الله لكان أكبر يقين هو رؤيته وإنما يختفى اليقين ويبدأ الإستدلال فى النبش عن منفذ للعقل حتى يتسلل ويدخل ليحيط بالعقل .......

أكتشفت أن بحر المعرفة لا ينتهى وإن كنت عارفاً عالماً بالكثير ولكنى كلما إذددت علماً بما حولى أجدنى أعود من حيث بدأت إلى جهلى الذى يضع الوشاح على عينى والذى يجعلنى أزيحه بكل صعوبة بالتعلم والتثقيف وكلما إذددت علماً وثقافة أجد الجهل يراودنى ويضع الوشاح على عينى مرة أخرى من حيث أتيت وكأنى أدور فى إناء دائرى الشكل لا نهاية له ولا بداية وإنما كلما ظننت أنى وصلت إلى النهاية أجدنى واقفاً عند نقطة البداية مرة أخرى إلى جهلى القديم ........

(حــقــــاً مـــــا أصــعــــب التــثــقــيـــف فـــى شـــكـــــل الإنـــــــــــــــــــاء )


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق