]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التوجه نحو روسيا الاتحادية الحل الأمثل لما يعانيه العراق

بواسطة: غسان البغدادي  |  بتاريخ: 2012-10-02 ، الوقت: 14:12:14
  • تقييم المقالة:

                                                                  التوجه نحو روسيا الاتحادية الحل الأمثل لما يعانيه العراق

                                                                                             غسان حامد

                                                                                       كاتب وصحفي عراقي

لا يخفى على احد حجم الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها روسيا الاتحادية في المجالات كافة لاسيما البشرية والاقتصادية والسياسية، وانعكاس هذا الأمر على وضعها على الخارطة العالمية كقوى عظمى استطاعت أن تنهض بنفسها خلال العقدين الماضيين لاسيما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفككه إلى جمهوريات عدة ومحاولة دول أخرى كانت نداً له الاستفادة من هذا الانهيار، وهذا ما دفع بالعديد من الدول إلى التقرب من موسكو لاسيما خلال السنوات العشر الماضية.

لو دققنا في حجم التعاون بين العراق وروسيا خلال السنوات القليلة الماضية لاسيما بعد سقوط النظام السابق في 2003، لوجدناه لا يتناسب مع الإمكانيات الروسية وحاجة للعراق لها لاسيما أن العلاقات العراقية الروسية تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، برغم أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تواجد العديد من الشركات الروسية بعد فوزها بعقود استثمار وتنقيب عن النفط فضلاً عن مجالات أخرى بحكم ما تمتلكه روسيا من خبرة كبيرة في مجالات عدة أبرزها النفط والاستثمار وتطوير المدن.

توجه العراق إلى روسيا الاتحادية أصبح ضرورة ملحة خلال الفترة الحالية لعدة أسباب أهمها إضافة إلى الإمكانيات الروسية، تقارب التجربتين العراقية والروسية من حيث الظروف التي تعرضت لها كل من الدولتين لاسيما فيما يخص الحروب وإمكانية استفادة العراق من هذا الجانب، فضلاً عن السمعة الطيبة التي يمتلكها الشعب العراقي تجاه الشركات والصناعة الروسية، باعتبار أن روسيا تصنف كقوة عظمى في مجال الطاقة، فضلاً عن أنها ثالث أكبر منتج للكهرباء في العالم وخامس أكبر منتج للكهرباء المتجددة، وجميع هذه المجالات يحتاجها العراق حالياً بشكل ملح.

الزيارة التي يعتزم القيام بها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى موسكو في الثامن من تشرين الأول الحالي، ربما تساهم بشكل كبير في زيادة التعاون بين البلدين وإمكانية دخول الشركات الروسية بشكل أوسع إلى السوق العراقية، وهذا ما أكده المالكي قبل أيام بأن زيارته تأتي في سياق سياسة الأبواب المفتوحة التي يتبعها العراق مع جميع دول العالم، مبيناً أنها تهدف إلى إحياء العلاقات مع روسيا وتطويرها في المجالات الاقتصادية والتجارية إضافة إلى التعاون العسكري ومساعي استكمال الجيش العراقي للتجهيزات اللازمة.

ختاماً، نتمنى أن يكون توجه الحكومة العراقية المقبل نحو التعاون المثمر مع روسيا في المجالات كافة بما يساهم في إنهاء ما يعانيه العراق من نقص خدمات أساسية وتقليل معاناة سكانه بسبب أزمات السكن والنقل والاقتصاد وتطوير بناه التحتية ومنظومته النفطية التي هي أحوج ما تكون إلى استثمار وتطوير يزيل عنها غبار السنوات التي عانها العراق في ظل ويلات الحروب والمآسي وتكالب الأعداء والأصدقاء.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق