]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اضراب نيسان 2012- دروس وعبر

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2012-10-02 ، الوقت: 14:00:58
  • تقييم المقالة:

 

اضراب نيسان2012 م- دروس وعبر

محمود فنون

2|10|2012 م

شن معتقلوا الحركة الفلسطينية الاسيرة اضرابا عن الطعام ,ابتدأ في 17|4|2012 وانهي في 14|5|2012 م في يومه الثامن والعشرين.

شارك في الاضراب :معتقلي حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجهاد الاسلامي والجبهة الديموقراطية واسرى فتح من قطاع غزة وعدد آخر من عضوية فتح من الضفة الغربية .

تمت التحضيرات للاضراب حسب الاصول بالتشاور بين كوادر السجون ,وقد وضعت الخطوط العريضة للاضراب في سجن نفحة الصحراوي بموافقة كافة الاطراف ,وتم اعداد وثيقة وقع عليها المتحاورون بعد تعميمها على كافة السجون .وتعهد الموقعون بالالتزام والمحاسبة على أي خلل .

قبل 24 ساعة من اعلان الاضراب قام ممثلي الفصائل باعلام الادارة بنيتهم شن اضراب مفتوح عن الطعام ,وقد ارفق كل فصيل اسماء عناصره المشاركة في الاضراب مع عريضة بمطالب الاضراب التي يمكن تلخيصها :العزل والاعتقالات الادارية وزيارات معتقلي قطاع غزة وتحسين شروط الاعتقال والغاء ما يعرف ب:قانون شاليط والسماح بتقديم امتحان التوجيهي واكمال الدراسة الجامعية  ومطالب تتعلق بمعاملة الاهل عند الزيارة ومعاملة المعتقلين ..تحسين شروط الاعتقال .

لم تحاول الادارة الدخول في حوار مع المعتقلين لثنيهم عن عزمهم بل كرروا تلميحات تشي بانهم مطمئنون لعدم تنفيذ الاضراب .

جمع المعتقلون ما لديهم من مواد غذائية وشونوها وسط الغرفة مع كل ما يتوقعون ان تقوم الادارة بسحبه منهم.

 وفي صباح اليوم السابع عشر من نيسان وهو يوم الاسير الفلسطيني .

انطلق الاضراب كما هو مقرر له حيث تخلفت مجموعة من المعتقلين عن المشاركة في اللحظة الاخيرة تحت عنوان ان الادارة سوف تحقق هذه المطالب دون حاجة للاضراب .لقد جاء الاضراب كما لو كان استئنافا للاضراب الذي شنته الشعبية تحت عنوان الغاء العزل ومطالب اخرى جرى توسيعها وتعميمها بشكل مدروس وممنهج .

بعد يومين ,وبعد ان تأكدت الادارة ان الموقف جدي جدا ولا يقبل التأويل دخلت الغرف وسحبت  كل ما يتعلق بالطعام والشراب  والملابس والتلفزيونات والراديوهات والسجائر  وكل شيء وابقت فقط على القليل من الملابس بين يدي المعتقلين وقليل من الفراش والاغطية .

ومع ذلك ظلت التسريبات المتعمدة من الادارة تدل على انهم يتوقعون ان الاضراب سينتهي بعد يومين او ثلاثة ,وتعاملت باهمال متعمد .فمثلا لم تطلب المعتقلين للفحص الطبي سوى بعد حوالي عشرين يوما ,والأصل ان يعرض المعتقلون على الفحص الطبي خلال الخمسة ايام الاولى ومراقبة الحالة الصحية للمضربين باستمرار .

ملاحظة : طبيب السجون  يقدم تقريره بأن السجين لا زال على قيد الحياة وانه ليس في حالة حرجة ولا يحتاج الى اجراءات اخرى وذلك كي يعفي الادارة من تبعات الحالة الصحية للسجين وانه ما دام ليس على حافة القبر فكل شيء يسير سيرا حسنا ومن اجل ان يتألم السجين اكبر قدر ممكن من الالم  .

انسحب سجني السبع وعسقلان من الاضراب .

وبدأت الادارة في التفاوض في اليوم الخامس والعشرين حيث فشلت الجولة الاولى للمفاوضات  ثم تم الاتفاق في الجولة التالية بمشاركة السفير المصري .

اولا:ان دور مصر كمتدخل ووسيط ومراسل هو امر سلبي,ويسيء لمصر ومنزلة مصر وتاريخ مصر .ان منزلة مصر في نفوس الفلسطينيين اكبر من ذلك بكثير ,علما انها لا تستطيع ان تشكل عنصرا ضاغطا لمصلحة المعتقلين .

ثانيا: استجابت الادارة للمطالب الاساسية من مطالب السجناء وذلك بعد ان تأكد لها ان الاضراب اكثر جدية بكثير مما توقعت ,ومما اتفقت عليه مركبات التأثير والاستعلام

ثالثا: تحققت زيارة معتقلي قطاع غزة ,والغاء العزل سوى عن ثلاثة ,واعلنت الادارة انه لا يوجد قانون شاليط ,وزادوا الكانتينا ويجري متابعة ما يتعلق بمزيد من تخفيف ظروف الاعتقال ,ووعدت سلطات الاحتلال بتخفيف الاداري وافرجت عن البعض ,وبالطبع ىاعادوا كل المسحوبات وكل الامتيازات السابقة.

- من المفهوم ان اضراب المعتقلين المفتوح عن الطعام يشكل خطوة نضالية عالية القيمة .

- وقد دلت التجارب انه يمكن لجزء من المعتقلين ان يتحملوا عبء الاضراب  كله ,وتتحقق نفس النتائج كما لو كان يشمل جميع السجون وجميع الفئات .

- ومع هذا فأن تخلف المخلفين لم يكن مبررا بحال من الاحوال .ان القاسم المشترك بين المعتقلين بمختلف تلاوينهم  فيما يخص وضعهم في السجون  اعلى بكثير من حجم اختلافاتهم .

- ان تضامن الجماهير الفلسطينية مع المعتقلين يلعب دورا هاما في اسنادهم من جهة ومن جهة ثانية فان هذا التضامن ومعه حراك السجون هو جزء من الكفاح الوطني ضد الاحتلال .

ان توحد حراك السجون مع حركة التضامن في الخارج يساهم في تنمية الحالة الكفاحية الوطنية ويزيد تأجيج الحالة الوطنية والتحريض ضد الاحتلال .مما يلزم الفصائل الوطنية بكل تلاوينها على شدشدة الاوتار والمساهمة في تفعيل حركة الشارع التضامنية .

وعلى القيادات الرسمية ان تعبر علنا وبشكل متواصل عن مؤازرتها لحركة السجون كما ودعم وحدة هذه الحركة ووحدة معاركها الاضرابية وغير الاضرابية .ان أي تخلف عن هذا الدور يعزز مواقف المخلفين ويظهرهم كأبرياء  ولا يعبر حقا عن حسن نية تجاه قامعي المعتقلين وآسريهم.

المجد للحركة الاسيرة والمجد لكفاح السجون .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق