]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما تبكي الرجال

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-01 ، الوقت: 10:08:56
  • تقييم المقالة:

 

كان الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين,حاكما بقبضة من حديد لكن بقفاز من حرير, باامقابل كان الرئيس الإنسان له ما على الشعب وعليه ما عليهم.

صحيح كان الرئيس المرحوم يطبق القوانين الرأسية للدولة الشمولية,لحزب واحد له مركزية قرار ومحافظات وقسمات وخلايا.يطبق القوانين السائدة,لكنه, بالسليقة كان يعرف عندما يفشل القانون يطبق العلاقات الإنسانية.

علاقته الإنسانية هو التي جعلت الرجل يبكي على سهل العبادلة بالجنوب الغربي الجزائري,وشيد وبنى العديد من السدود والجسور والقرى الإشتراكية

علاقته الإنسانية , جعلته يبكي على زحف الصحراء,وبنى السد الأخضر.

علاقته الإنسانية جعلته يمدد أواصل الصداقة,ويشيد طريق الوحدة الإفريقية.

علاقته الإنسانية جعلته يبكي على الشعوب المغلوب على امرها ويؤسس دول عدم الإنحياز.

علاقته الإنسانية جعلته يبكي على فلسطين وقال قولته المشهودة المشهورة ,قولا معقودا على عمل:نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة.

علاقته الإنسانية جعلته  يبكى على ثروات الأمة الريعية ,وأمم المحروقات

علاقته الإنسانية جعلته يبكي جنده ابان حرب الشرق الأوسط

1973 وهم يعودون متوجين بأكاليل الغار والآس  شهداء,أحياء عند ربهم يرزقون...,أوصاهم قبل مغادرة أرض الوطن كما أوصت الأم الإغريقية وليدها المحارب:عد بدرعك او محمولا عليه.

علاقته الإنسانية جعلته يبكي بعد الهزيمة,وبعد اتفاقية كامب ديفيد وأسس مع بعض الأحرار العرب:جبهة الصمود والتصدي.

اليوم ,أكيد الراحل الرئيس هواري بومدين ,هو اليوم يبكي بكاءا مرا على أمته ووطنه وهو يرى معالمه التي شيدها بالعرق والدم والدموع تنهار يوما بعد يوم:بيع الريع والماء والشمس والهواء والنار والتراب,وبيعت العلاقات الإنسانية ومابقي الا الصلاة والدعاء والرجاء واللهم....,لم يعد أحدا يبكي على أحد في زمن انزياح القيم ,وأصبح مايميز الرداءة والصمت يميز الحكامة الرشيدة,كل شيئ صار يميزه السوق حتى هيبة الدولة وغسيل ملاءات أخطاء المسؤولين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق