]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أخونا الفيسبوك

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-10-01 ، الوقت: 10:00:29
  • تقييم المقالة:

 

كم كان المواطن العربي من المحيط الى الخليج,ومن الماء الى الماء في حاجة الى وسيط ,بعد أن تراجع عليه كل وسيط,السياسي والإجتماعي والثقافي والإقتصادي,من وسيط الجمهورية الى وسيط المملكة.

يظهر بأن الجمهور انتصر في ظل تواجد الفيسبوك وغيره ولم يعد ينتظر من الإعلام المريض شفاء او رجاء اوتعزية او شفاعة محلية ضيقة .صار الإنسان في ادغال افريقيا الأكثر خصوصي عالميا بالتطبع بعد ان كان محليا بالطبع.

اما سياسيا لم يعد الأخ الأكبر او الأب الأكبر رجل الدولة السياسية,وانما صارت مؤسسة التواصل الإجتماعي هي كل شيئ ,بعد ان قدمت أكثر من توعية للشعوب سياسية اجتماعية اقتصادية ثقافية.بل في العديد من المرات أنقذت بشر وأرواح كثيرة عندما تعذر الوصول اليها تحت طائل القذف او الحرب او الفياضانات او الزلازل او البراكين او الفيياضانات .لم تعد تؤمن الشعوب بالإعلام الموجه,من كان ولايزال يغسل غسيل السلطة على السطوح الثكالى واليتامى والمعوزين,كما لم تعد الجريمة السياسية والإقتصادية تعد بالجرائم المحلية وانما صارت تبعاتها عالمية ,تمس بالعالم قاطبة وسواء تلك المتعلقة بتبييض الأموال او نهب المال العالم اوبجرائم الحرب,تمس كل البنوك العالمية التي كانت تقوم بالدعم للأنظمة بالبقاء في السلطة, تنصلت اليوم من مسؤولياتها ,وفي ظل الأزمة المالية العالمية صارت تعتبرها وبالا وفسادا على البنوك والصرف المالي العالمي. الأب فيسبوك عوض بشكل كلي الإعلام الذي ظل يوجه الناس الى ماتحبه السلطة وترضاه ,والى وقت قريب كانت السلطة ترى بأنه عينها التي تبصربها ومسامعها التي تسمع بها ولسانها الناطق الرسمي ,هي وحدها من يجب ان تكون لها كل هذه الحواس دفعة واحدة وتداعياتها وتراسلات خواطرها في الوعي واللاوعي,اما العامة فما عليها الا السمع والطاعة عندما يتحدث الرئيس على لسان الوريث الشرعي لصورة الأب او الأخ الأكبر التي حطتها الوسائط من عل .ان صوت العامة باق على مر الأزمان والعصور مهما أحتكرت الأنظمة الفاسدة الإعلام وحولته الى مآربها الأخرى ,الى حرب ضد الشعوب ,وليس الى تنمية وتعبئة وثقافة ,وهذا الفارق بين الإعلام الحر النزيه الذي يشعر فيه المواطن البسيط بالإنتماء مشاركا متفاعلا واعلام السلطة بغية الإعلام ليس من وراءه طائل الا محاولة حجب شمس الحقيقة عن العامة ,بعد ان بزغت في أطراف الدنيا وضاحة متلألئة,بعد ان صار المواطن وطنه كل الأوطان وزمانه كل زمان وحدثه كل حدث,وبالتالي قضاياه كل القضايا.فقط ما تجهله الأنظمة ان العالم تغير  وهي لاتزال تحلم بالرغد الوفير والعيش السعيد في كنف تعذيب وتجويع المزيد من الشعوب.قيادة العالم لم تعد في أيدي الغوغائيين وأصحاب المصالح او من أيديهم تلوثت بدماء الأبرياء.سوف يشهد العالم المزيد من التغييرات ,وسوف يشهد المزيد من تقسيم كعكة الثروات الطبيعية وخيرات البلد,سواء كانت مريضة معتلة او صحيحة سليمة.الثورة كانت ثورة معلومات وخسرت الأنظمة الشاملة اعلامها الشمولي الموجه بمجرد الضغط علىأصغر ايقوننة جهز اعلام آلي محمول او هاتف صغير, من لدن أصبع فقير في أدنى العالم مرتبة ليلتقطها أخيه في أقصى العالم وتتحول الى قضية.اذن مصداقية الإعلام الوسيط كانت أكثر مما يجب وغيرت مامعنى الميكيافلية او الماكلوهينية ,عندما تكون الشعوب فقيرة في أوطان أكثر غناء وفحشا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق