]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما أروع الجاهلية بلا أصنام !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2012-10-01 ، الوقت: 00:23:06
  • تقييم المقالة:

كنت ليلة البارحة  أقرأ   بقصص الزير سالم   واستمتع انا وابنتي هبه !  وكلما مررت  بحرب خاضها ذاك الهمام اراها  تحدق بي  وتقول  هل يعود الزير يا ابتي !! وكنت مرارا اقول لها لا لن يعود الزير فقد ولى عصر  الاصنام !!! فكنت الحظها  وهي تتابع فحوى الحديث  بمرارة   وكانت مصرة على  ان اكرر لها كل عبارة !!    وبعد لحظات  ظننتها بسبات  لكنني تابعت الحديث عن الزير وعن عصره !!وحروب خاضها مع قومه !    فعجبت من شدة  بأسة   وحذاقة  فكره !!! لقد كان  رجلا  عربي من قبائل العرب  وحد قبيلته وجمع باقي القبائل لحربه  وحرب عدوه !!! فكانت القبائل بين مؤيد له و معارض! فما التأم منهم اتحد ومن اختلف  منهم ابتعد !!!  

لكنهم كانوا مثالا بالكرامة ورموزا  بالشهامة  من اتحد منهم او اختلف!  حتى وصل الخلاف بين من كانوا تحت رايته ومن كانو ا بعيدين عنه  اعلى الدرجات !!! الا ان الجميع منهم كانوا  اصحاب اصل طيب  وعزيمة  غراء! كلها مجد  وكبرياء لم يرضوا الذل ابدا !!  حيث استطاع الزير فيما بعد لم شملهم جميعا وبنى قوة متحدة من الجميع تحت راية  قتال التبع اليماني العدو اللدود للعرب ا الاحرار أن ذاك !!! عندها انصهرت  الخلافات واضمحلت المهاترات ووحدت الرايات تحت راية العز والكرامة  يوم لاتنفع الندامة !!!  فكانوا مثالا بين الامم  والحضارات !!! لم يستطع   عابر او  متخاذل ان يفرق بينهم  كان عصرا   وائدا للعملاء!!  فلا  مكان للرذيلة  بينهم ولا   متسول  لعداوة بين جمعهم !!!!  تسودهم  المحبة  والتفاخر باصولهم  وحبهم لبعضهم  !!!! عندما يسمعون الاستغاثة  يسارعوا للاغاثة !!!! وعند دق الطبول وشحذ السيوف  يكونون نارا  حارقة لعدوهم !!!  همهم  العروبة  وعدوهم المارقين والطامعين بمجدهم !!!! عندها   هدموا  ودمروا عرش التبع اليماني  !!!  فليس غريب رغم ان ذاك كان بعصر الجاهلية !!!  الا ان النخوة  والمحبة  واصلاح ذات البين  كانة شيمة  لكل قبيلة وجماعة ان ذاك !! فكانوا دائما يقظين لكل  مؤامرة تمس جمعهم !!!  ولكل طامع بارضهم  !!!  لم يستطع لافرس ولا رومان ولا يونان من  شق صفوفهم !!!!

حتى يقال انه  باخر عصر  الزير عندما ضعفت احلافه وتوقفت القبائل عن النفير !!!!  وعمت  الفوضى  وضعفت ارادة الحرب والقتال  عند اولئك الجهابذة الابطال !!!  وصلهم خبر مفاده ان مكة والكعبة ستهاجم من رجل عنيد قوي اسمة ابرهه  !!!  سياتي من اليمن  بكل قوة  من جيش وسلاحا ومؤن !!!!! وسيدمر البلاد ويقتل العباد ويكسر الاصنام !!!   عندها ثارة ثائرة  العز والكرامة عند كل  صاحب نخوة وشهامه !!!!  فهم   يأبوا ان يكونوا مطية  لغازي   يسود بلادهم !!!! ويدنس اصنامهم !!! ويستحل نسائهم  !!!! ويرعب من كان نائما من اطفالهم !!!!!  وهم يأ بون ايضا  ان  تطغى خلافاتهم على عمق علاقتهم !!!  وانهم   بفضلون الموت على المذلة  والمسكنة والعمالة !!!!  لايداهنون ولا ينافقون من اجل  قتل شعوبهم !!!! فلا العمالة   ولا الخيانة  كانت رمزا لهم  ولشيوخهم !!!!  عندها  اجتمعوا  واتحدوا   وكانوا  كلهم كقبيلة واحدة   !!!!  شعارها  نعم للعزة وسحقا للمذلة !!!!!!  اموالنا فداءا لدمائنا !!! وعدونا  لن يكون بيننا !!!   نعم كانت تلك هي شعاراراتهم  فلولاها ماكانت لهم   هيبة  وعلو مكانة !!!!! لم يرضوا تدخل  الطامعين  بزرع فتنة  وضغينة بين حشودهم !!!    وسؤالي ( فهل كانوا عرب ونحن اليوم مثلهم عرب ) ؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كانوا يعتبرون من عادى  اخ  لهم عدو مبين !!!  ولم يتخذوه  ولي حميم !!! كان الكبير يعطف على الصغير والصغير يحترم الكبير !!!!  والكل بحروبهم لعدوهم  وحدة واحدة !!! فهابهم الاعداء والطامعون !!! عندها وانا اتحدث سمعت ابنتي هبه تقول قبل ان تنام  !    ماروع الجاهلية يا ابي بدون اصنام !!!!!!!!!!!!!!! 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-10-03
    صدقا اخي الكاتب ,, أخذتني تلك القصة بروعة سردها الى تلك الحقبة وقلت فيما يشبه المستيقظ او المتامل الحالم ,,كما قالت ابنتكم المصون ,,ولكن بالخفاء ,,لان ذلك فوق احتمال الفكر الخاص بنا او لمن حولنا. ألا ليت العرب يعيدون بعضا من كرامة العرب السابقون_وكما سميناهم العرب في عهد الجاهلية _ أظنني ارى الجاهلية الان وليس بالامس ! أليست المقولة التي أشيعت منذ عهد مضى قد التصقت بأمتنا المتهالكة وصارت كأنما  من المفروض ان تسبق أي اجتماع لدولنا المصونة ,,فيدرك المشاهد او السامع او ,,القاريء من الآف الاميال ,,ان _ العرب اتفقوا على الا يتفقوا _ وهذه الفرحة التي جاءت بعد مخاض عسير سيدي الفاضل كتاباتكم جميعها ذكرتني بعهد ولى ,,وما زال منه بعض الاثر ,,لنتامل سيدي ,,قد يصيح الديك ويحكي حكاية شهرزاد الاخيرة باجتماع اممي عربي تاريخي ليوقف اعدام شعريار ,,اقصد براءة شهرزاد  ,,!!!بارك الله بكم واسعدكم  صاحب القلم واليراع النافذ طيف بخالص التقدير  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق