]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاج بأبوال الإبل بين العلم والدين

بواسطة: د/ عطاالله القط  |  بتاريخ: 2012-09-30 ، الوقت: 18:53:12
  • تقييم المقالة:
           دار حوار فى الأيام الأخيرة بين علماء دين وآخرين فى علوم الطب والسموم حول العلاج ببول الإبل فى امراض شتى منها الإستسقاء وأمراض الكبد. وكلاً من الفرقين يستند إلى دلائل فعلماء الدين يذكرون حديث الرسول صلى الله عليه وسلم رقم 1430 فى صحيح البخارى (كتاب الزكاة) عن مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى إذا برئوا قتلوا الراعي واستاقوا الذود فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وتركهم بالحرة يعضون الحجارة" والمدقق فى ظاهر الحديث يرى أن رسول الله (ص) قد أرسل هؤلاء القوم وكانوا مرضى الى مكان يوجد به إبل الصدقة دون غيرها ليشربوا من ألبانها وأبوالها وكان فى استطاعة رسول الله (ص) أن يأمر اى من الصحابة ومن لديهم إبل أن يأخذوا هؤلاء القوم ليعَالجوا عندهم وبتحليل بسيط فقد تكون ألبان وأبوال إبل الصدقة لها خصوصية فى علاج تلك الأمراض. وهذا الحديث من الأحاديث الصحيحة المذكورة فى صحيح الإمام البخارى ولا يستطيع أحد ان ينكره. إلا ان علماء الطب والسموم يرون فى تخصصاتهم وأبحاثهم العملية أن أبوال الإبل قد تسبب الأمراض ولا تشفيها وهذا استنتاج صحيح لا يتعارض فى نفس الوقت مع حديث رسول الله (ص) فى شفاء بول الإبل لبعض الأمراض.. والعلم دائماً يعتمد على الحجج والبراهين، فالجمع بين رأى علماء الدين وتخصيص الرسول (ص) عليه وسلم مصدر لبول إبل الصدقة دون غيرها ورأى علما الطب والسموم عندما يكون مصدر الأبوال هو مزراع لإبل تتغذى على اعلاف صناعية تحتوى على مواد قد تضر بالإبل أصلا .. على عكس الإبل التى تعيش حياة برية تتغذى على أعشاب الصحراء وحيث معظم هذه الأعشاب طبية فى تكوينها. ويعلم علماء التحاليل الطبية أن محتوى البول من الأملاح المختلفة والمواد الإخراجية وتركيز تلك المواد يتوقف على نوع الغذاء الذى يتعيش عليه الحيوان. وعليه فإن المحتوى التركيبى لمكونات البول لحيوان يعيش فى الصحراء يختلف بالتأكيد عن أخر يعيش فى البيئة الزراعية بل وأكثر من ذلك قد يكون إبل تعيش فى صحراء فى بلد ما يختلف مكونات البانها وأبوالها عن أخرى تعيش فى صحراء بلد أخرى لاختلاف الغطاء النباتى والعوامل الجرافية والمناخية. مما سبق فلا خلاف بين الرأيين ففى الحديث الشريف تخصيص إبل الصدقة فى عهد الرسول دون غيرها من إبل المدينة بل ولم يأمر هؤلاء المرضى الذين جاءوا من الجزيرة العربية لأن يشربوا من لبن وبول إبلهم التى يملكونها. وفلربما كانت إبل الصدقة تتغذى على طعام مفيد من الناحية الطبية يخرج معظمه مع اللبن والبول فيساعد على شفاء من شرب منهما وربما ان تكون تلك الإبل والخاصة بالصدقة بها من بركة الشفاء ما جعل الرسول (ص) يوجه الصحابة اليها بطريقة عملية وهى طلب الشفاء فى ألبانها وأبوالها ليحببهم فى الصدقات. من ثَم فغير تلك الإبل قد تكون أبوالها كأبوال اى حيوان به من المخرجات ما يضر أكثر مما ينفع ويمكن اثبات ذلك لو تم تحليل البول لإبل الصحراء فى مناطق مختلفة وإبل الحضر ايضا. ويكون الأمر أكثر إثارة لو كانت أحدى البلدان الإسلامية عندها بيت للذكاة وملحق به إبل للصدقة وتمت مقارنة التحاليل لألبان وأبوال هذه الحيوانات فسيصل الباحث فى ذلك الوقت الى قول الله تعالى {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (3،4) سورة النجم. وفى السنة النبوية مواقف كثيرة تدل تخصيص بعض الأشياء على بعض نذكر منها مثلا كما ورد فى سنن أبى داود (كتاب الطب) حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد قال مرضت مرضا أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي فقال إنك رجل مفئود ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن" باب في تمرة العجوة 3875. حيث خص رسول الله (ص) تمر وعجوة المدينة دون غيرها لعلاج الصحابى. elkottaf@yahoo.com     

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق