]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرأة

بواسطة: سعد حسين الموسوي  |  بتاريخ: 2012-09-30 ، الوقت: 13:18:44
  • تقييم المقالة:

 

ليل نهار وبمناسبة أو من غير مناسبة نسمع ونقرأ أن سبب الفساد والإفساد هي المرأة وليس هنالك ذنب أو جريمة الأ وهي من ورائها ونسجت القصص والحكاية والمواعظ والحكم على مر التأريخ الإسلامي عن هذا الموضوع حتى أصبح أرثاً متأصلاً في منظمتنا المعرفية والأخلاقية .

لو أسلمنا بمفهوم الفساد والجريمة فأننا نجد ملايين الأسباب المسببة لهما وليست المرأة أي علاقة بذلك مهما كثرت الممنوعات والمحرمات والقيود حول المرأة.

ستبقى المرأة المكون الرئيسي في الحياة مهما قيل ويقال عنها ولا أعلم لماذا لا تهزنا الجرائم من قتل وقمع الحريات والإذلال السياسي والاقتصادي ومصادرة الوطن والمواطنة وكل المفاسد الكبرى والصغرى لا تثيرنا وتثير أخيارنا مثلما يثيرنا موضوع المرأة وهل هي قطب جهنم الأوحد !؟ لماذا يتفاخر رجال ديننا وفضلائنا وأكابرنا وشيوخنا وسادتنا ووعاظنا بتعدد زوجاتهم ولسان حالهم يقول هل من مزيد ؟ هل حرماننا وجوعنا الأبدي للمرأة يدفعنا لشرعنة هذا الحرمان وجعله امتيازا لنا ؟

هل حديثنا الدائم والممل واللامجدي عن المرأة هو من باب أن المجرم يحوم حول جريمته ؟ لماذا نتكلم عن ما يسمى خيانات المرأة ولا نتطرق لخيانات الرجل ولم لا نتكلم عن خيانة الأمانة والمبدأ والمواطن و الوطن وخيانة أنفسنا قبل خيانة الأخر وإذا خانت المرأة فمن البديهي تخون مع رجل خائن أيضاَ وهي معادلة طرفاها رجل وامرأة فلماذا نغفل خيانة طرف ونركز على خيانة الطرف الأخر ألا وهو الأمرأة ؟؟؟

هل كان الرجال يعيشون لعصور طويلة بجو ملائكي ثم هبطت المرأة من كوكب أخر حاملة معها الرجس البشري فأنزلت الرجال من مرتبة الملائكة إلى مرتبة البشر ؟؟

النساء يقارب عددهن من الستون بالمئة من سكان الأرض ولنتخيل أنهُ بقدرة قادر تغادر كل نساء العالم إلى كوكب آخر ولا يبقى على الأرض سوى الرجال فتخيلوا ماذا سيكون من شذوذ وجنون وسنرى حتماَ أن الصالحين قبل الطالحين ورجال الدين قبل العامة والوعاظ والحكماء وجميع أعداء المرأة سنراهم ساجدين راكعين ضارعين بعيون باكيه وأيد متوسلة أن يرحمهم الله برحمة واحدة لا قبلها ولا بعدها وهي أن يرسل لهم ولو امرأة واحدة ولاستغفروا لرب العباد عن كل قبلهم وقالهم عن المرأة وعن الظلم الذي تعرضت لهُ على أيديهم ولو أن الله استجاب لهم وأنزل لهم امرأة واحدة فقط لتقاتل كل الصالحين والطالحين من أجل الحصول عليها حتى يفنى بعضهم البعض الآخر ومن المؤكد أيضاً أن هذهِ المرأة ستبقى لوحدها على الأرض لأن أعدائها قد أفنى بعضهم البعض الآخر من أجلها لا من أجل أي شيء آخر في هذا الوجود .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق