]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الرجل المتخاذل . . . أسوأ أنواع الرجال .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-09-30 ، الوقت: 10:42:51
  • تقييم المقالة:

الرجل المُتخاذ ل . . . أسوأ أنواع الرجال .

--------------------------------------

 

بالأمس وصلتنى رسالة بالبريد الألكترونى من إحدى العزيزات المحترمات ، أثنت فيها – من فيض كرمها – على مقالة سابقة لى ، طالعَتها للتو وبادرتنى بالقول : لقد كتبت مقالة بعنوان " المرأة الحمقاء . . أسوأ أنواع النساء " ، أسهبت فيها وأطنبت فى وصف تلك المرأة الحمقاء ، وأبرزت كم هى سيئة إلى حد أنها صارت فى رأيك هى أسوأ النساء ، فماذا إذن عن الرجال ؟ أليسوا بشراً مثل النساء ، ومنهم من يستحق أن يوصف بالأسوأ كما النساء تماماً ، أم أنك رجل ومتحيز للرجال ؟ ثم طلبت فى نهاية رسالتها أن أكتب مقالة عن أسوأ الرجال .

 

وللحق أقول . .  أنى لم أتردد – ولو لدقائق معدودة – فى الإجابة بداخلى على هذا السؤال ، فمن كثرة ما تعاملت مع أنواع كثيرة من بنى البشر على مدار سنوات عمرى كان الجواب حاضراً فى ذهنى ، قلت لنفسى تواً : إنه الرجل المُتخاذ ل . وقررت على الفور أن أكتب عنه ، كما كتبت سابقاً عن المرأة الحمقاء . . ولكن . . من هو ذلك الصنف من الرجال ؟ وكيف نعرفه ؟

 

لقد شاءت إرادة المولى عز وجل أن يكون أول خلقه من بنى البشر هو سيدنا آدم عليه السلام وليس حواء ، ولم يكن ذلك الأمر عبثاً – حاشا لله – وإنما كان لحكمة أرادها الله سبحانه وإحتفظ بها فى علمه ولم يخبر بها حتى ملائكته العابدين الساجد ين الراكعين ليلَ نهار ، وإلا كيف نفسر قول الله تعالى " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يُفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، قال إنى أعلم ما لا تعلمون " صدق الله العظيم . . . وكان سبحانه وتعالى قد خلق آدم بيديه من طين ثم نفخ فيه من روحه ، وإستخلفه فى الأرض لإعمارها هو وذريته من بعده حتى يوم القيامة ، وتلك هى أمانة المسئولية التى فرضها الله سبحانه على الإنسان وقَبِلها ، ولم يكن يدرى ما بها من المصاعب والمشقة ، وإلا كيف نفسر قول الله تعالى " إنا عَرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال ، فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان ، إنه كان ظلوماً جهولا " صدق الله العظيم .

 

فقد خلق الله سبحانه آدم ، وخلق من بعده ذريته رجالاً ونساءً، وفرض على ذرية آدم من الرجال مسئوليات جسيمة ومضاعفة تتجاوز مسئوليات النساء ، فالرجل فى نطاق الأسرة مسئول عن رعاية أفراد أسرته وتنشئة الأبناء ، وهذا هو دوره الأسرى ، أما فى نطاق المجتمع فهو مسئول عن العمل والسعى والبناء للنهوض بالمجتمع من أجل إعمار الأرض وبقائها إلى أن يشاء الله .

وتلك بلا شك مسئولية جسيمة وعظيمة تقع على كاهل الرجل ، فيها من المشقة والمكابدة والمعاناة ما لا تقوى على تحمله أقوى النساء ، وأشدهن بأساً وصلابة ، وأمضاهن عزيمة .

 

وكم قابلت فى حياتى رجالاً ليس لهم من وصف الرجال إلا هيئاتهم وأسماءهم فحسب ، فالرجولة مسئولية عظيمة فى الحياة ، مسئولية تخفى فى باطنها العديد من المسئوليات ، مسئولية الموقف الصلب والجاد الذى لابد أن ينجلى وقت الأزمات ، ومسئولية القرار الذى لا مناص من صدوره ساعة الحاجة إلى قرار ، ومسئولية الكلمة والرأى الذى لا يحيد عن الحق ، ومسئولية المواجهة وعدم الفرارعندما تستعر معارك الحياة ويشتد وطيسها ، ومسئولية الزود والدفاع عن الحرمات .

أما ذلك النوع من الرجال . . . الذى تبحث عنه فلا تجده  عندما يعز الرجال ، والذ ى يتخاذل ويتراجع ويتوارى خلف النساء ، إما لضعف كينونته وذاته أو لأنانية متأصلة فى أعماقه تدفعه إلى التراجع والتقهقر إلى الوراء ، كى لا يُقحم نفسه أويُرهق نفسه أو يتحمل مسئولية ذاته أو من عداه ، فذلك هو الرجل الطامة ، الرجل الذى لا طائل من ورائه ، الرجل المتخاذل ، الرجل السئ . . . لا وألف لا . . . بل أنه – على الإطلاق – أسوأ الرجال .    وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق