]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

الفرد في المجتمع البدائي والحضاري

بواسطة: سعد حسين الموسوي  |  بتاريخ: 2012-09-29 ، الوقت: 13:54:18
  • تقييم المقالة:

 

في المجتمعات البدائية نرى الإنسان يعيش بشكل جماعي يأكل ويشرب ويرقص ويصطاد ويقاتل ويتعبد بشكل جماعي وبطقوس جماعية ولا يجد نفسه ألا من خلال الجماعة ولا توجد في المجتمعات البدائية تمايز حاد في الحياة بين الإفراد فالجميع يعيش بنفس المستوى تقريباً ومن هنا لا يشعر الفرد بالطموح أو الطمع أو أزمات نفسيه أو عُـقد الشعور بالنقص فلا شهادات جامعيه ولا مواقع أدارية ولا مصانع ولا قصور ولا مستشفيات ولا مدارس ولا خزائن ولا نقود ولا أزياء غالية أو رخيصة ولا خوف من المستقبل ولا ادخار خوفاً من الأيام السود ولا طبقات بالمعنى المألوف لا نهم يعيشون حياة القبيلة الواحدة ولا يحكمها ألا قوانينها المتمثل بهرم سلطة القبيلة فهم يجوعون ويشبعون ويعرون ويكسون سوية فرحهم وحزنهم جماعي وحياتهم مندمجة مع الماء والطين والشجر والمطر ولا توجد عندهم أمراض المجتمع المتحضر سواء الجسدية أو النفسية وعلى مستوى الإفراد لا وجود لأمراض القلب والكآبة وانفصام الشخصية والساديه والمازوخية وداء العظمة وغيرها من أمراض مجتمعاتنا المتحضرة كذلك لا توجد لديهم ما تتصف به مجتمعاتنا المتحضرة من أطماع وصراعات واستغلال واستهلاك فالفرد في المجتمع البدائي تذوب فرديته ضمن الجماعة ولا يجد نفسه ألا من خلال الجماعة على العكس من المجتمع المتحضر فالإنسان يعيش فرديته بشكل كبير ولا يجد نفسه في المجتمع إلا من خلال الجماعة على العكس من المجتمع المنحصر فالإنسان يعيش فرديته بشكل كبير ولا يجد نفسهُ في المجتمع إلا من خلال فرديته ومن هنا نشأت منظومة قيميه في المجتمعات الحضرية تجعل الفرد يصارع الحياة تقريباً بشكل فردي محاولاً الحصول على كل شيء من أجل أن يجد لهُ معطئ قدم ضمن المجتمع وهذا سبب أمراض نفسية وجسدية كلها من أنتاج الحضارة التي حمتنا نعمة السعادة وراحة البال لكن لولا هذه العناصر ألسلبيه والايجابية لما تطورت الحضارة ولبقينا في حياة بدائية. أما الإنسان البدائي فلا يعينه الماضي أو الحاضر أو المستقبل لأنهُ متحصن بروح الجماعة لا بروح الفرد ولذا فهو لا يقلق ولا يخاف ولا يعيش سكونية لا تعرف للزمن قيمة مما جعلهُ لا يتطور ولا يعرف معنى الحضارة أو ماهية الزمن وقد يكون لا يعرف هموم فرديةُ مطلقاً .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق