]]>
خواطر :
سألت البهائم ذئبا دموعه تنهمرُ...ما أبكاك يا ذئب ، أهو العجز أم قلة الحال...في زمن كثرة الذئابُ واشتد فيه الازدحامُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة والتغيير

بواسطة: طارق نصر اللّواتـــي  |  بتاريخ: 2012-09-29 ، الوقت: 12:03:03
  • تقييم المقالة:

 

                                                                                                                              بقلم : طارق نصر

                                                                  الثورة والتغيير

في وطنٍ يستعد فيه الناس للتحول من الثورة إلى الدولة نلاحظ أنّ المخاض عسير ، مخاض ولادة ديمقراطيات عربية إن صح التعبير ، ونعلق إحباطنا دائماً على ضيق الأفق السياسي الذي نتخبط فيه جميعاً ، مع أنّ الأمة التي أنجبت العظماء لم تعقم بعد ، ولكن مصيبة من يتصدرون القنوات الليبية  يعتقدون جزماً بأنّ فكرهم لا يقبل النقد ، وهذه الدوغماطيقية هي التي أخرتنا نحن الليبيين أكثر من 42 سنة  مضت ،

وبغياب النقد غاب التجديد ، وأصبحنا ندور في فلك المفكر الوحيد الذي يفكر بدلاً عنا ،

الزعيم الرمز ، البطل المنشود ، (المهدي المنتظر ) من وجهة نظر سياسية .

فُرِضَ علينا عمداً أن لا نفكر ، صودرت منا العقول لنعيش في متاهة معتمة ،

مع أنّ الفكر البشري يقبل النقد ، يحتمل الصواب والخطأ ، وليس كلاماً ربانياً مقدساً ،

ربما هي ترسبات في العقول ، ربما هو الإدمان على العيش في الظلام  خوفاً من شيء مجهول ينتظرنا آخر النفق ،

الكل نفض يديه من غبار ماضٍ ظل جاثم على صدورنا 42 سنة ، ولكنهم لم ينفضوا الغبار من أفكارهم ، وطريقة تفكيرهم .

وهذه مأساتنا مع الحرية التي نخشى أن نسيء استعمالها فنخسرها إلى الأبد ،

لأنّ الصراع الدائر الآن هو صراع من يحكم  ، صراع من يصل بسرعة إلى سدة الحكم ، متناسين آلاف الشهداء والجرحى ومبتوري الأطراف ،

متناسين أن المواطن المغلوب على أمره لا يهمه من يحكم بقدر ما يهمه زيادة المرتبات ، وسعر الخبز والبنزين ، والدواء ، والحلم بمسكن بسيط يأوي فيه صغاره وأحلامه .

ما يهم المواطن هو الحياة اليومية بأدق تفاصيلها ، وليس نظريات تافهة جوفاء لا تسمن ولا تغني من جوع ، ما يهم المواطن هو الأمن ، الأمن الذي يعني أن لا أحد يهدد حياتك ، ويعني بذات الوقت أن لا تستجدي صدقة لله في وطن يتربع على بحيرة من النفط ،

فمسألة الثورة والتغيير مسألة معقدة جداً ، ولكنها أبسط من البساطة في آن واحد ، الثورة تعني الإطاحة بنظام الحكم ، أما التغيير فإنه يعني تغيير الحياة إلى الأفضل ، والإستفادة من بحيرة النفط التي نتربع عليها  قبل أن يجيء أقوام أخرين ويستفيدوا من ( نفطنا ) الذي يعني من وجهة نظر غربية : ( نفطهم )

                                                                                                                            والسلام على ليبيا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سرمد ليبيا | 2012-09-29
    من وجهت نظري البسيطة اعتقد ان الفكرة هي انه نحن في سنة اولي ديمقراطية .... يعني في فهم اول قصة الكراسي وكيفية الرد ع الافكار التي لا تتماشي مع افكارنااااا دون التجريح والبحث عن اسمائا مستعارة ... هذا من جهه ، ومن جهة اخري اعتقد ان المخاض يجب ان يكون عسيرا وصعبا فما ننتظرة يستحق هذا ..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق