]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نماذج بشريّة في الميزان ( نموذج رقم 6) : نصيحة في طيّها فضيحة.

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2012-09-28 ، الوقت: 17:38:12
  • تقييم المقالة:

 

 

 نماذج بشريّة في الميزان ( نموذج 6 ) :نصيحة في طيّها فضيحة

 

 

على سطح إحدى العمارات .. وبينما اقتربتْ ( عفاف ) من إتْمام نشر غسيلها .. أقبلتْ عليها جارتها الفضولية ( حليمة )

وهي كعادتها تريد أن تعرف كلّ شيء عن سكان العمارة .. وبعد تحية الصباح بادرتها بالآتي :

- غاليتي .. لماذا أرى وجهك شاحباً .. وآثار الدّمع على جفنيك .. هل من خطب يا حبيبتي ؟ ..

أنا في سنّ أمك .. ولي تجارب في الحياة .. افتحي لي قلبك .. فكمْ يهون عليّ أنْ أرى شابة جميلة مثلك وهي تبكي ؟

بالله عليك افتحي لي قلبك ..

(عفاف) متنهدة :

-  مجرّد خصام مع زوجي ليلة البارحة .. ثمّ هذا الصباح .. خرج ولم يكلّمني .

(حليمة الفضوليّة) :

- الرجال همْ هكذا يا بنتي .. لكنْ عليك أنْ تفكّري مليّاً .. فكما يبدو أنّك حديثة العهد بالزواج ..

وإذا تركته يتمادى في مخاصمتك والنيل من كرامتك .. فسيظنّ أنّكِ مكسورة الجناح .. فيزيد من جبروته وطغيانه .

(عفاف) مستدركة :

- لا أبداً .. زوجي من طينة أخرى .. يحبني ويعشقني .. إنّما خصام البارحة مجرّد سحابة وستمر بخير إن شاء الله .

(حليمة الفضوليّة) مستهزئة :

- هكذا كلنا نحسن الظنّ بهم في الأوّل .. ومن بعد تنقلب الموازين .. وتؤدّي المرأة المغلوبة على أمرها

فاتورة صبرها وحنانها ووفائها .. يا عبيطة افتحي أذنيك جيّدا : ألمْ تسمعي بالمثل الشهير ..

كنْ كاسر العود قبل أنْ تُكْسرْ .

(عفاف):

-  أراك يا جارتي العزيزة .. أعطيتِ للموضوع حجما مبالغا فيه .. وكأنّ الزواج عندك حرب مقدسة

بين الأزواج .. حيث الغالب يقصم شوكة المغلوب .

(حليمة الفضولية) :

-  المهم أنا أنصحك بلسان العارفات .. العالمات بخبايا الرجال ودسائسهم .. وأقول لك صراحة ..

أنّه إذا رأيتِ زوجك يتمادى باستعمال الغلظة معكِ .. فأخبريني .. فو الله لأعطينّكِ خطّة يعجز عنها الحكماء ..

فتجعلينه طوع بنانك صباح مساء .

(عفاف) مستوضحة :

- مثل ماذا ؟ لقد شوقتني لهذه الخطّة .

(حليمة الفضولية) بصوت منخفض :

-  يا عبيطة هناك أربعة نسوة في هذه العمارة .. كنّ كالسّبايا عند أزواجهم .. ولمّا دخلتُ أنا على الخط ..

أشرْتُ عليهنّ بأحد العرّافين العمالقة .. وفي فترة جد قصيرة تحولتِ الأسود إلى أرانب .

(عفاف) وقد وضعتْ يدها على صدرها :

- أعود بالله .. أعود بالله .. فأيّ نصيحة ....

في هذه اللحظة تقطع (عفاف) كلامها لأنّها سمعتْ صوت زوجها يناديها وهو يصعد الدّرج ..

فطلبت من (حليمة) المغادرة فوراً .. وبالفعل يدخل الزوج عليها قائلاً :

-  تصوري لمْ أستطعْ فتح المتجر .. حتى أعود وأصالحك .. أرجوك سامحيني يا ملاكي .

 

 بقلم : ذ تاج نورالدين

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق