]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

ماذا تريد المعارضة بالأردن

بواسطة: الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2012-09-28 ، الوقت: 15:23:03
  • تقييم المقالة:

 

 ماذا تريد المعارضة بالأردن. بقلم الشريف محمد خليل الشريف

    منذ قيام الدولة الأردني بأمارتها ثم مملكتها ومبايعة الشريف عبد الله الأول أميرا ثم ملكا عليها سار الهاشميون بالأردن بخطا ثابتة نحو التقدم إلى أن وصلوا به إلى ماهو عليه اليوم في جميع المجالات ،ولا يختلف اثنان من الأردنيين على ذلك ،وعاش الأردن بشعبه الوفي خلال هذه  الحقبة من الزمن تحت ظل الراية الهاشمية ملتفا حول قيادته ومخلصا لها متخطيا كل المحن والصعاب ليكون دائما في بر الأمان رغم كل الأحداث بما فيها الثورات المتعاقبة التي كانت تحدث في الدول العربية المجاورة له ،إلى أن عصفت رياح التغيير بالمنطقة العربية بما أطلق عليه الربيع العربي منذ عامين تقريبا ،فوصلت إلى الأردن بعض من هبات هذه الرياح محملة بالغبار والتي أيقظت بعض الغاطين في كوابيس أحلامهم بتغيير النظام في الأردن ،فهبوا رافعين شعارات الإصلاح ومنها إسقاط الحكومة وإسقاط مجلس النواب ومحاربة الفساد ،وتم فعلا تغيير حكومة د.معروف البخيت ثم الثانية حكومة الأستاذ عون الخصاونه ،ثم جاءت حكومة د. فايز الطراونه وما زال الطلب بإسقاط الحكومة قائما ، وقريبا وهذا لاشك فيه سيتم تغيير الحكومة ،ولكن من المؤكد بأن الطلب بإسقاط الحكومة سيبقى مرفوعا ،والسبب إن هذه الفئات المعارضة هي معارضة من أجل المعارضة و وضع العصا في الدولاب فقط وليس من أجل الأضلاح ،وإلا فكيف تطالب بإسقاط حكومة من الأسبوع الأول لتولي مهامها كحكومة الخصاونه الذي عمل جاهدا وبكل شرف وأمانة لخدمة الأردن ومحاربة الفساد .

    أما إسقاط وحل مجلس النواب فهذا سيناريو آخر وبلحن مختلف ،فقد انتهى مجلس النواب الحالي بكل سلبياته التي كانت أكثر من إيجابياته ،وباب التسجيل للانتخابات القادمة والحصول على البطاقة الانتخابية مازال مفتوحا أمام الشعب الأردني ،وقد وصل عدد المسجلين حتى يومنا هذا ما يقارب المليون ونصف مواطن ،ورغم ذلك مازالت الدعوة من المعارضة لمقاطعة الانتخابات مرفوعة بل وتزداد حدتها حتى وصلت بالمناداة لمسيرة مليونية يوم الخامس من الشهر القادم ،وفي نفس الوقت هناك دعوة لمسيرة مليونية مضادة مؤيدة للنظام تؤيدها الغالبية العظمى من الشعب الأردني الذي أصبح يدرك جيدا معنى هذه المعارضة ،والذي لاشك فيه إن الشعب الأردني كله يعرف جيدا بأن الملك عبد الله الثاني بن الحسين هو أول من طالب بعملية الإصلاح ،وأول من طالب بالوصول إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا من خلال صناديق الاقتراع ،وهو الذي ترك الباب مفتوحا للمطالبة بالإصلاح ،فإذا كانت جماعات المعارضة ومن تطالب بالإصلاح تريد الإصلاح فعلا وتريد الخير والسلامة للأردن وقيادته الهاشمية فلماذا لا تذهب إلى الانتخابات ببرامجها وتكون صناديق الاقتراع هي الحكم والفصل ،فإذا اختار الشعب مرشحيها وجلسوا تحت قبة البرلمان يكون في يدهم القوة والقانون بطرح مطالبهم ،وإن فازوا بالأغلبية كان لهم الحق بتشكيل الحكومة ومن ثم طرح برامجهم ومشاريعهم وقوانينهم للمناقشة ،فإن كانوا صادقين وعلى ثقة من مطالبهم فأمامهم الانتخابات وليثبتوا حسن نواياهم ،هذا هو الحل للإصلاح أما أن أطالب بالإصلاح وأقاطع وأدعو لمقاطعة الانتخابات والعملية الديمقراطية فهذا يعني وبكل وضوح الابتعاد عن طريق الإصلاح وسلوك الطريق الخطأ ،فكيف تريد الوصول لموقع القرار وأنت تقطع الطريق للوصول اليه ؟ أما إن حدثت المسيرتان المعارضة والمؤيدة في نفس التوقيت علينا أن نتخيل المنظر المرعب الذي سيحدث والذي لاسمح الله ربما ينقل الأردن إلى وسط ما يسمى الربيع العربي وخاصة أن الأحداث الدامية المؤلمة في سوريا مازالت تلفظ حممها على حدود الأردن وستكون المعارضة هي السبب .

   السؤال الذي يطرح على الساحة الأردنية بين أيناء الشعب الأردني إلى أين تريد المعارضة الذهاب بالأردن وبالشعب الأردني الواحد الموحد والذي يجمع على حبه وانتمائه لتراب الأردن وحبه وولائه للعرش الهاشمي بقيادة عميد آل البيت الملك عبد الله الثاني بن الحسين ، إن عملية الاقتراع عبر صناديق الانتخابات واجب وطني وقومي وحق مكتسب لكل مواطن ،فمن يحب الأردن وينتمي إليه ومن يحب الملك ويكن له الولاء عليه ممارسة حقه في الانتخابات لنصل إلى مجلس نيابي منتخب ديمقراطيا بأصواتنا التي يجب أن تعطى لمن يستحقها ونلمس فيه الوطنية الصادقة والولاء المؤكد بعيدا عن المصالح الشخصية والعشائرية ، أما حجة التلاعب بالانتخابات والتزوير فقد صرح وتعهد كل صاحب صلة ومسؤولية وعلى رأسهم صاحب القرار الملك الشريف عبد الله الثاني بن الحسين بأن تكون العملية الانتخابية نزيهة ولا تجاوزات فيها ،حفظ الله الأردن من كل شر وسوء ومن كل مؤامرة داخلية أو خارجية ،وليبقى الملك أولا لأن الأردن أولا .                                                         Email;alshareefm48@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق