]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" بيان لنصرة شعب سوريا الأحرار "

بواسطة: الشيخ / جاسم الياسين  |  بتاريخ: 2011-08-08 ، الوقت: 17:11:10
  • تقييم المقالة:
" بيان لنصرة شعب سوريا الأحرار " - بقلم د. جاسم محمد المهلهل الياسين

 

" بيان لنصرة الشعب سوريا الأحرار "

 

إلى متى توأد هذه البلدة الضعيفة ؟؟؟؟؟!!!!!!

إلى متى هذا الجرح لا يندمل؟؟؟؟!!!!!

إلى متى لا تتحرك نخوة الشرفاء؟؟؟؟؟!!!!!

إن بين البعث – العراقي و السوري - والغدر صلة رحم لا تقطع، وقرابة لا تعطل أسبابها فكيف نطمئن إليهم ونصدقهم في مواعيدهم ومواثيقهم؟؟؟؟؟؟

 

 

ماذا أقول... ومن أين أبتدي .. وقد دهانا ما يلجم اللسان، ويفطر الجنان .. !!!

لا توجد ظاهرة تصم الآذان وتصدع القلوب مثل هذه الظاهرة الفريدة والتي يراها ويشعر بها العدو قبل الصديق ، ألا وهي مرحلة الذل والهوان التي تمر بها أمتنا وتتعرض له مجتمعاتنا وشعوبنا.

فقد أصبح قتل شعب بكاماه و هتك عرضه و استباحة دمه و ماله عند أمتنا شيئاً لا تهتز له قلوب كثير منا وكأن الصم أصابهم، و الدماء و الأعراض ليست لهم، ومما يزيدنا غيظاً أنهم يسارعون إلى استنكار أي حادثة في أي بلد غربي، ويرسلون رسائل التعازي والتضامن والسلوان، ويعلنون الحزن والأسى، ويظهرون الغضب والاستنكار في حين لا تتحرك شعرة فيهم لانتهاك حرمات اخوانهم في بلاد الشام .

أليس هذا وأداً لثورة الأحرار في بلاد الشام بل ووأداً للأمة وقضاياها ؟؟؟

ومع كل هذا الذي يقوم به حزب البعث ومع كل الطعنات والضربات والصفعات التي تتلقاها منهم يأتي العرب من بعد هذا كله ليقدموا هدية للنظام العابث بحرمات المسلمين بشعبه

 قدموا لهم هدية هي: ذهاب الأمين العام للجامعة العربية الجديد نبيل : ليقول للنظام العابث القاتل لشعبه نحن معك في قتلك لشعبك

 

لقد جل الخطب، وعظم المصاب .. وانفض الأحباب ... وتولت الدنيا عن سادتها ... على حقارتها .. واستدار الزمان موليا ... وحل البلاء عادياً.

غير أننا نعتذر إلى الله بهذه الكلمات ... ونبرأ إليه بتلك العبارات فنستذكر كتاب الله وأقول : " إنا لله وإنا إليه راجعون "

         ولا تحول عن حال، ولا قوة على تحول إلا بالله ...

لقد علمنا ، أن الإنشاء لا يفك القيد ... ولا يحرر الأرض، ولا يقيم المجد... كما أن ضروب الكلام، لا تبدي ولا تجدي في إحياء موءود... ولا في رد مسلوب ... وأن أفانين البلاغة لا تبلغ العلياء... ولا تدفع الشقاء .. وأي بلاء .. وأي خطب أعظم وأفجع مما حل بنا ... حتى تحييه الكلمات ... وتبعثه العبارات.

ذل ما بعده ذل

         أحبتي الكرام إلى متى سنبقى في الذل والهوان غائصين، وفي الغي مكبلين؟! أطفال سوريا يقتلون، وأعراضهم تنتهك، وأراضيهم ومقدساتهم تسلب. يسفك دم المسلمين وكأن قطاً دُهِسَ على أحد الطرقات، لا أحد يحس بهم، ولا أحد يشعر بمعاناتهم ومشاعرهم فقط لأنهم يريدون الحرية و الكرامة فالكلام والصراخ والعويل لن يُنقذنا فنحن بحاجة إلى أفعال لا أقوال:

ولله در القائل الصائل:

السيف أصدق أنباء من الكتب *** في حدهِ الحدُّ بين الجد واللعب

الموءودة ....هل تعرفون قدرها وحقيقتها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أحبتي في الله:

 لنتذكر تلك الموءودة إذا سُئلت ... بأي ذنب قتلت .... ؟!

 ليت شعري أي موءودة هي ... وأي مسلوبة تلك ... التي جل مصابها .. وعظم خطبها...؟!!!

 إنها ليست فتاةً وضاء ... أو غادة  حسناء .. يحزن لوأدها ذووها، وينتحب لمصابها أهلوها؟!

إنها ليست امرأة حصينة ...ولا زوجة رزينة ... ضاع بوأدها بنوها، وشقي بفقدها ذووها... وأظلم بيتها... ونعاها زوجها، وتلظى بنار فقدها ... واحتمل هول مصابها ....؟!!

 تالله لو كانت الموءودة بعض ما سبق لحزنا وامتعضنا ... واستحق علينا ديننا أن نهب رياحاً ... وندفع نواحاً.... ونضمد جراحاً ونواسي مصاباً .. ونصلح معاباً ... وندفع ارتياباً عن هذه الفئات... ونقيل عنهم تلك النكبات.

غير أن الخطب أعظم والمصاب أجل ... وموءودتنا أكبر من ذلك كثيراً ... ونكبتها أعظم قيلاً.. وأحد مثيلاً ...!!

 ولله القائل:

فلو كان سهماً واحداً لاتقيته *** ولكنه سهم وثانٍ وثالثُ

         إذن من هي تلك الموءودة ... وما خبر هذه المسلوبة...

إنها أمة الإسلام التي تم وأد عزتها وكرامتها على أرض الشام

فادمعي يا عين ...

وتفطر يا قلب ...

وذوبي يا نفس ...

واهتف يا لسان ... " إنا لله وإنا إليه راجعون...!

يالله ... ! يا للعجب .. يا للخطب ... يا للمصاب الجلل في تلك الموءودة ... وهذه الضائعة المسلوبة...!

 إنها والله لتستحق أن نخط اسمها بدموعنا ونخضب نحورنا بدمائنا ... ونجود لها بأموالنا وأنفسنا.

إنها أمة الإيمان ... إنها أمة القرآن ... إنها أمة : لا إله إلا الله "

أمة :" " ( لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ  ".

 أمة: ( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا )

أمة: ( وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ )

 أمة: ( حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ )

 أمة: ( وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .......)

أمة: ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)

أمة: (وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ...... )

 أمة: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ......)

 أمة: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ )

انظروا .. وأبصروا أي أمة تلك التي وئدت .. ونكست أعلامها وطمست معالمها ؟؟ !! ... إنها أمة الإسلام وأمة نبي العزة والكرامة محمد صلى الله عليه وسلم.

أمة: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي".

أمة : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق... "

أمة: إني مباه بكم الأمم يوم القيامة "

أمة: ستقاتلون اليهود حتى يقول الحجر والشجر: يا مسلم خلفي يهودي تعالى فاقتله"

 

إنها أمة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.................

إنها أمة عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد وصلاح الدين والمظفر قطز.............

 

أما الآن فهي أمة استعاضت عن عليائها بِضَعة، وعن رفعتها بذل، وعن كبريائها بخنوع وخضوع .

أمة كانت في مقدمة الركب الحضاري والقيادي وها هي اليوم كأضعف ما يكون تأخراً وتخلفاً وتقوقعاً.

أيها الحشد الكريم ...

 أين نحن من جثث وأشلاء الموتى في الأرض المقدسة.....؟

 أين نحن من الله إن سألنا عن الأمة الموءودة في الشام .. في سوريا الأحرار بأي ذنب قتلت"؟

أين نحن من حرمتنا التي تنتهك أمام سمع العالم وبصره ولكن لا حياة لمن تنادي.؟

أين نحن من شهدائنا الذي دفعوا دمائهم وأنفسهم لدفاع من كرامة الأمة وعزتها ومقدساتها؟!

لا تحسبن الحق صيحة عاجزٍ ** الحق عزم صادق وجلاد

جثث...  أشلاء .... حصار..... سلب و انتهاك للأعراض و الأموال .... ألا تحركنا

أحبتي في الله ...!

لقد فاحت رائحة الشهداء ... تزكم أنوف البعثيون ، وتعطر أنفاس الباسلين الصامدين من المجاهدين

         فهبوا يا أمة الإسلام وتنبهوا من رقادكم وانفضوا عن أكتافكم غبار الكسل والدعة والراحة، وامسحوا عن أجفانكم آثار النعاس والنوم المقيت، واجمعوا مع الدعاء عزم وإرادة على التغيير، وذلك هو الإسلام الحق وهو المنهج الذي تربت عليه الأمة من خلال جراح أحد و صلح الحديبية وحادثة الإفك. لقد اقتضت حكمة الله أن ينصر هذا الدين بالجهد البشري ( ألم  أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ)

إسلامنا لا يستقيم عموده *** بدعاء شيخ في زوايا المسجد

إسلامنا لا يستقيم عموده *** بقصائد تتلى بمدح محمد

إسلامنا نور يضيء طريقنا *** إسلامنا نار على من يعتدي

        

لقد تجمعت الذئاب...، وامتدت المخالب، ونصبت الشباك هناك في أرض الشام ...

         جثث ... أشلاء ... قتلى ... جرحى ... طعنى ... موتى ... عرض يهتك ... بعثي  يملك ... مسلم يقتل ... حرم يستباح ... آلام وجرحى .. ثكلى ... موتى .. أرامل ... أيتام .. كهول .. أطفال...

فالله الله في بلاد الشام في سوريا الأحرار ... والله الله لأمة الإسلام.

وآ إسلاماه ...

 وآ عرباه...

 وآ صلاحاه ...

وآ حطيناه ...

هل من مغيث ...... هل من مجيب .....؟ !! !!

أحل الكفر بالإسلام ضيماً *** يطول به على الدين النحيب

فحق ضائع وحق مباح *** وسيف قاطع ودم صبيب

فقل لذوي الكرامة حيث كانوا *** أجيبوا الله ويْحَكم أجيبوا

        

النداء الأخير للذود عن حياض هذه الأمة

فيا حكامنا ويا علماءنا ويا رجالنا ويا نساءنا ويا شبابنا ويا بناتنا يا أمتنا كلها لتكن من كل واحد منا صنيعة لهذه الأمة وعزتها وكرامتها ......

ليكن من كل واحد منا أفعال تسبق الكلام والأقوال............

لنعد لديننا.....  لنعد لجهادنا...... لنقف صفاً واحداً خلف اخواننا في بلاد الشام , قال صلى الله عليه و سلم : " لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، وكونوا عباد الله إخواناً ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى ها هنا } ويشير إلى صدره ثلاث مرات { بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه " . [رواه مسلم:2564] .

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق