]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لتكن بصمتك واضحة

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-09-28 ، الوقت: 11:28:36
  • تقييم المقالة:


 

كل إنسان في الحياة يطمح بأن تكون له بصمة خالدة على مر الأزمان و العصور و دوراً بارزاً في الحياة، فالحياة ليست مجرد تسلية و لهو، و ليس الهدف هو أن يطول عمر الإنسان و تمر عليه الدهور، وهناك من يموت شاباً صغيراً في العمر ولكن سيرة حياته تعبق بالمنجزات التي لا تعد ولا تحصى ،و في المقابل هناك من يموت وهو مسن ولكن لا يدري أوبالأحرى لا يعبأ أحد بوجوده لقلة دوره ونفعه للناس و المجتمع.

فما أجمل أن تكون لك بصمة خالدة و مكانة محفورة في التاريخ ، و ما أجمل أن يعبق التاريخ بذكر منجزاتك وأن يملئ اسمك الصفحات والكتب ، لا تقل لا أ ستطيع أن أكون هكذا ، بل  تستطيع و يستطيع أي شخص يحمل هدفاً سامياً بأن يصل إلى هدفه ، لست أقل في الذكاء أو القدرة من أحد، فمن مظاهر عدل الله أنه جعل الناس متساوون في القدرات ، فإذا لم تكن موهوباً في الرياضيات فقد تكون عندك موهبة في الحفظ أو الرسم أو الخط  وغير ذلك، فلا تتعجل وتصف مواهبك بالعقم فأنت بهذا تحكم عليها بالإعدام دون دليل أو حجة دامغة تؤيد اتهامك لها.

وقد يتبادر إلى ذهنك سؤال يلح عليك ويقض مضجعك وهو: إذا كنا متساوون في القدرات فلماذا يكون هذا أو ذاك أفضل مني ؟؟؟؟  والجواب المناسب هو: بما أننا متساوون في القدرات فسيأتي دور العزيمة و الإصرار، وكما قال الشاعر المعتد بنفسه المتنبي :

على قدر أهل العزم تأتي العزائم       وتأتي على قدر الكرام المكارم

فعلى قدر الرغبة التي تحملها و الجهد الذي تبذله تنال ما تريد من أمنيات ، وكلما كانت رغبتك قوية  صامدة لا تقف في وجهها رياح أو عاصفة  وكلما بذلت من جهد جائتك الأماني والأحلام ذليلة راضخة لأنك تستحقها بجهدك وليس بنومك و راحتك،

فما أسوء أن تعيش و تموت بلا أن يكون لك أثر ولو بسيط في هذه الحياة ، ولا أقصد هنا أي أثر ، بل أقصد بالأثر هنا المنجزات العظيمة الخيرة والعطاء الذي يعم الناس جميعاً، وليس الشر أو الآثار المأساوية ، وليس بالضرورة أن تصبح مشهوراً فليس كل مشهور هو إنسان خير أو ذا إنجازات عظيمة ، المهم  هنا أن أن يشمل عطاؤك المحيطين بك ووطنك بشكل خاص ، وكل إنسان يستطيع أن يكون بصمة واضحة بالإخلاص في عمله إن كان يعمل والجد في دراسته إن كان طالباً والطموح الذي يرتقي بنا إلى الأفضل ، و البصمة هنا ليست بصمة الإصبع وإنما أساسها بصمة العمل و رمزها بصمة الإصبع ، فلا فائدة من طبع بصمة الإصبع مع شخصية فارغة وبصمة عمل لا وجود لها من الاساس ، إذاً فليكن عملك هو بصمتك ولتكن بصمتك واضحة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • أحمد عكاش | 2012-09-28

    الأخت: ياسمين عبد الغفور: تحية وبعد:

    قوانين (صالون مقالاتي الأدبي) تقضي ألاَّ يُنْزلَ صاحبُ المقال أيَّ مقال طيلة الأسبوع الذي أنزل فيه مقاله،

     وذلك ليتمكّن الزملاء من دراسة المقال جيّداً وليتمكنوا من تحضير دراسة جيدة له،

    فمقالك هذا (لتكن بصمتك واضحة) مُخالفة لقانون الصالون، أرجو أن تكتفي الآن بهذه المخالفة، ولا تزيدي الطين بلّة، بمقال آخر ..

    ولتكنْ بصمتُكِ ناصعةً بالنّظام وقدوة في التّقيّد بالقانون،

    ولقد صنعْتِ بمقالك (ليلة الارتجال) بصمة رائعة تَعِدُ بالخير، فلا تشوّهيها رعاك الله,

    وثقتنا بأعضاء (الصالون) لا حدود لها، ولك الشكر سلفاً.

  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-28
    كلإنسان في الحياة يطمح بأن تكون له صورة خالدة ، على مر الأزمان والعصور ، ودوربارز في الحياة . فالحياة ليست مجرد تسلية ولهو ، وليس الهدف هو أن يطول عمرالإنسان ، وتمر عليه الدهور ؛ فهناك من يموت شاباً صغيراً في العمر ، ولكن سيرةحياته تغتني بالمنجزات المدهشة ، التي لا تعد ولا تحصى ، وفي المقابل هناك من يموتوهو مسن ولكن لا يدري ، أو بالأحرى ، لا يعبأ بوجوده أحد ، لضآلة دوره ، وقلة نفعهللناس وللمجتمع .فماأجمل أن تكون لك صورة خالدة ، وتكون لك آثار منقوشة في سجلات التاريخ !! وماأجمل أن يعبق التاريخ بذكر منجزاتك ، وأن يزين اسمك الصفحات والكتب !! لاتقل : لا أستطيع أن أكون هكذا .. بل تستطيع.. ويستطيع أي شخص يحمل هدفاً سامياً أن يصل إلى هدفه . لستأقل في الذكاء أو القدرة من غيرك ؛ فمن مظاهر عدل الله أنه جعل الناس متساوين فيالقدرات والطاقات ؛ فإذا لم تكن موهوباً في الرياضيات فقد تكون موهوبا في الحفظ ،أو الرسم ، أو الخط ،  أو غير ذلك من المواهب ، فلا تتعجل وتحكم على رحم إبداعكبالعقم ؛ فأنت بهذا تقضي على نفسك بالإعدام ، دون دليل نهائي ، أو حجة دامغة ،تؤيد اتهامك لها !!وقديتبادر إلى ذهنك سؤال يلح عليك ، ويقض مضجعك ، وهو: ـإذا كنا متساوين في القدرات والطاقات ، فلماذا يكون هذا أو ذاك أفضل مني ؟!  والجوابالمناسب هو: ـ بما أننا متساوون في القدرات والطاقات ، فلندعمأنفسنا بالعزيمة ، والإصرار ، والتحدي ... وكما قال الشاعر المعتد بنفسه المتنبي :

     

    علىقدر أهل العزم تأتي العزائم       وتأتيعلى قدر الكرام المكارم

     

    فعلىقدر الرغبة التي تحملها ، والجهد الذي تبذله ، تنال ما تريد من أمنيات . وكلماكانت رغبتك قوية ، وسعيك متواصلا ، لا تدع الريح تقف في وجهك ، أو أي عاصفة تنكسرايتك ..  وكلما ضاعفت الجهد جاءتك الأمانيوالأحلام طوعا ومضاعفة ؛ لأنك تستحقها بكدك وتعبك ، وليس بنومك وراحتك !!فماأسوء أن تعيش وتموت دون أن يكون لك أثر ولو بسيطا في هذه الحياة !! ولاأقصد هنا أي أثر ، بل أقصد به المنجزات العظيمة ، والأعمال الصالحة ، والمساعيالخيرة ، والعطاء الذي يعم الناس جميعاً . وليس الشر ، أو الآثار السيئة . وليسلزاما أن تصبح مشهورا ، فليس كل مشهور إنسانا فاضلا ، أو ذا إنجازات عظيمة . المهمأن يشمل عطاؤك المحيطين بك ، و ينفع عملك بني وطنك بشكل خاص . وكل إنسان يستطيع أنتكون له صورة واضحة ؛ بالإخلاص في عمله إن كان يعمل ؛ وبالجد في دراسته إن كانطالباً ؛ وبالطموح الذي يرتقي به إلى الأفضل . و الصورة هنا ليست صورة الحائط أوالجيب ؛ وإنما صورة إطارها العمل ، وألوانها الإبداع والإتقان ، ومقاسها الجدوالإخلاص . فلا فائدة من صورة كبيرة وملونة مع شخصية ضئيلة وفارغة . وهذاالنوع من الصور الخالدة لا يجد مكانه في سجلات التاريخ إلا إذا كان أصحابهايتفاءلون في الوجود ، ويؤمنون بالله والإنسان والقيم ، ويحسنون صنعا في الحياة ...فليكنعملك الجيد صورتك الواضحة .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق