]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

سعيد بن جبير والحجاج

بواسطة: NoFal Sobgah  |  بتاريخ: 2012-09-27 ، الوقت: 22:36:48
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم


هذا الحوار بين احد علماء الاسلام الاوائل واحد اقسى الولاة في فترة الخلافه الامويه ...
 بين سعيد بن جبير رضي الله عنه والحجاج بن يوسف الثقفي .

سعيد بن جبير تابعي عالم ورع ... قيل انه اعلم التابعين... وقيل انه مات وما من احد على وجه الارض الا وهو مفتقرا لى علمه !

 الحجاج بن يوسف الثقفي 
كان الحجاج بن يوسف، فاسق بني ثقيف ، واليا لعبد الملك، ياخذ بالشبهات ، ويتحرى المناوئين في جميع البلاد الاسلاميه، لحكم اميره وسيده، فيصب المحن عليهم، دون هواده، ولا خوف من الله المقتدر الجبار .

وكان سعيد بن جبير يعيش في مكه ، يعلم الناس احكام الدين ، ويحثهم على مواجهة الظالمين اتباعا لسنة رسول الله ، وكان على مكه والٍ  هو خالد بن عبدالله القسري ، فخاف على نفسه وعلى ولايته من اعمال واقوال سعيد التي لا تقبل بغير الحق والسنه ، وكان خالد يعلم ان سعيدا قوي الحجه ، سريع البديهه ، لا يخاف في الله لومة لائم ، فقرر التخلص منه ، فقام باعتقاله ، وارسله الى العراق، لملاقاة فاسق بني ثقيف .



وتبدأ المناظره بعد احضار سعيد الى الحجاج :
 

 

قال سعيد : السلام على من اتبع الهدى، و هى تحية موسى لفرعون  قال الحجاج : ما اسمك قال
  سعيد : اسمى سعيد بن جبير
  قال الحجاج : بل أنت شقى بن كسير
  قال سعيد: أمى اعلم اذ سمتنى
  قال الحجاج: شقيت أنت و شقيت أمك
  قال سعيد: الغيب يعلمه الله
  قال الحجاج: ما رأيك فى محمد صلى الله عليه و سلم
  قال سعيد: نبى الهدى و امام الرحمة
  قال الحجاج: ما رايك فى علىّ
  قال سعيد: ذهب الى الله امام هدى
  قال الحجاج: ما رأيك فىّ
  قال سعيد: ظالم تلقى الله بدماء المسلمين
  قال الحجاج: علىّ بالذهب و الفضة، فأتوا بكيسين من الذهب و الفضة و أفرغوهما بين يدى سعيد بن جبير 
  قال سعيد: ما هذا يا حجاج؟ ان كنت جمعته لتتقى به من غضب الله، فنعما صنعت، و ان كنت جمعته من أموال الفقراء كبرا و عتوا فوالذى نفسى بيده، الفزعة يوم العرض الأكبر تذهل كل مرضعة عما ارضعت
  قال الحجاج: علىّ بالعود و الجارية فطرقت الجارية على العود و أخذت تغنى، فسالت دموع سعيد على لحيته و انتحب
  قال الحجاج: ما لك، أطربت؟
  قال سعيد: لا و لكنى رأيت هذه الجارية سخّرت فى غير ما خلقت له، و عود قطع و جعل فى المعصية
  قال الحجاج: لماذا لا تضحك كما نضحك
  قال سعيد: كلما تذكرت يوم يبعثر ما فى القبور، و يحصل ما فى الصدور ذهب الضحك
  قال الحجاج: لماذا نضحك نحن اذن
  قال سعيد: اختلفت القلوب و ما استوت
  قال الحجاج: لأبدلنك من الدنيا نارا تلظى
  قال سعيد: لو كان ذلك اليك لعبدتك من دون الله
  قال الحجاج: لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من الناس، فاختر لنفسك
  قال سعيد: بل اختر لنفسك أنت، فوالله لا تقتلنى قتلة، الا قتلك الله بمثلها يوم القيامة
  قال الحجاج: اقتلوه
  قال سعيد: وجهت وجهى للذى فطر السموات و الأرض حنيفا مسلما و ما انا من المشركين
  قال الحجاج: وجهوه الى غير القبلة
  قال سعيد: فأينما تولوا فثم وجه الله
  قال الحجاج: اطرحوه ارضا
  قال سعيد و هو يبتسم: منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارة اخرى الحجاج: أتضحط قال سعيد: أضحك من حلم الله عليك و جرأتك على الله
  قال الحجاج: اذبحوه
  قال سعيد: اللهم لا تسلط هذا المجرم على أحد بعدى





  و قتل سعيد بن جبير و استجاب الله دعاءه، فثارت ثائرة بثرة ( هى الخراج الصغير) فى جسم الحجاج فأخذ يخور كما يخور الثور الهائج شهرا كاملا   لا يذوق طعاما و لا شرابا و لا يهنأ بنوم و كان يقول و الله ما نمت ليلة الا و رأيتنى اسبح فى أنهار الدم، و أخذ يقول   مالى و سعيد، مالى و سعيد   و يقول هذا الظالم عن نفسه قبل ان يموت، رأيت فى المنام كأن القيامة قامت، و كأن الله برز على عرشه للحساب فقتلنى بكل مسلم قتلته مره، الا سعيد بن جبير قتلنى به على الصراط سبعين مره   و " ان ما توعدون لأت و ما أنتم بمعجزين"




 
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق