]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

من هم اعداؤنا..؟

بواسطة: نشوان الجريسي  |  بتاريخ: 2012-09-27 ، الوقت: 19:55:56
  • تقييم المقالة:
سلسلة من اجل وعي سياسي /11

من هم اعداؤنا..؟

منذ ان خلق الله تعالى الانسان وخلق معه الخير والشر ، واتبع بعض الناس طريق الخير , وبعضهم طريق الشر، وجد الصراع بين بني البشر، افرادا وشعوبا ودولا، وسيظل الى يوم القيامة، فلا الخير سيقضي على الشر ، ولا الشر سيقضي على الخير، ولكنهما سيتناوبان على السيادة، فاذا ساد اهل الخير عمت الطمأنينة والامن والعدل الارض واهل الارض، واذا ساد اهل الشر ، عمها القلق والخ... وف والظلم.

وبحكم اختلاف النظرة الى الحياة ، وطريقة العيش ، واختلاف سلم القيم بين الشعوب ، واختلاف النظرة الى المصالح،فانه لا وجود لامة بلا عدو.

وعندما تتعطل البوصلة السياسية، لدى امة من الامم يصعب عليها ان تحدد اعداءها، لان احد اهم مهمات هذه البوصلة هي تحديد هوية العدو الحقيقي وليس الوهمي او الافتراضي، فتحديد العدو الحقيقي ليس بالامر السهل ، فقد يصعب على الانسان ان بحدد عدوه، وقد يتفاجئ بانه اقرب المقربين لديه.
فمنذ ان وعينا على الحياة ، حكاما ومحكومين ، مثقفين وجاهلين، تشكل هذا الوعي تجاه ان عدونا الاستراتيجي هو اسرائيل، فوضفت ثقافتنا ، وتشكلت العقيدة العسكرية لجيوشنا تعبئة واعدادا وتدريبا على اساس ذلك، واذا بالقتل والدمار يأتي من الاصدقاء من بريطانيا وفرنسا وامريكا كما حدث للعراق وليبيا وسوريا .
وعندما تعمل البوصلة السياسية سترشدنا الى ان اعداءنا هم :
1) بريطانيا وفرنسا ولمريكا وروسيا واسرائيل ، وكل دولة تمارس اعمال العداء تجاهنا، او لها قوات على اراضينا، على شكل قواعد او قوات احتلال.
2) الدول المتحالفة مع تلك الدول ، بالدعم اللوجستي ، كاسبانيا والمانيا مثلا.
3) المنظمات التي تسمى دولية، والتي هي ادوات بيد هذه الدول لشرعنة عدوانها او نفوذها او احتلالها، كالامم المتحدة ،ومجلس الامن،او بسط نفوذها الاقتصادي وسرقة ثرواتها او تفكيك البنى التحتية الاقتصادية، كصندوق النقد والبنك الدوليين.
4) اذاعة مونتي كارلو ولندن وامريكا ، التي تزرع الفتن وتثير القلاقل في بلادنا، والقنوات الفضائية المتحالفة مع تلك الدول وتعكس سياساتهم كالجزيرة والعربية وفرانس 24.
5) حكام بلاد المسلمين , المتآمرين مع تلك الدول عن سبق اصرار كحاكم قطر والسعودية اليوم.
6) المنظمات ذات الغطاء الانساني والعلمي والاجتماعي التي تدس السم في الدسم .
7) جامعة الدول العربية التي تعرّب المشاريع الغربية لتمريرها على شعوب المنطقة .

اللهم احمِ امتنا من اعدائها ، ورد عنها كيد الكائدين ، وازرع الالفة في قلوب ابنائها , واجعلهم صفا واحدا على من سواهم.

انك قدير ..انك قدير ..انك قدير
27/9/2012م
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-06
    العزيزة / نشوان الجريسى . . عندما وقع نظرى على عنوان مقالكِ هذا الذى يندرج تحت عنوان " سلسلة من أجل وعى سياسى " ويحمل تساؤلاً أو سؤالاً - أياً كان - أثار عندى الشوق والفضول إلى قراءته والغوص فى أعماقه لعلى أجد فيه ضالتى التى أبحث عنها ، فأنا أهوى السياسة وأحاول الإطلاع على كل جديد فيها منذ الصغر وحتى جاوزت الخمسين عاماً بقليل . . إنطلقت بكل حماس أفتش بين السطور والكلمات عن جواب لسؤالكِ يتوافق مع جوابى على ذات السؤال  وهو: من هم أعداؤنا ؟ ؟ ولكننى للأسف الشديد لم أجد ضالتى . . العالم كله من حولنا يتغير ويتبدل ، وعقول غير العرب إنطلقت فى أفكارها إلى آفاق جديدة أوسع وأرحب ، أعداء الأمس صاروا أصدقاء اليوم ، كل دول أوربا التى تناحرت وتصارعت فى الحربين العالميتين الأولى والثانية توحدت وجمعتها المصالح الآن ، ونحن ما زلنا ندور ونلف حول أنفسنا ، ونبرر عجزنا وفشلنا وتخلفنا بنظرية المؤامرة والدسائس الأجنبية . . ما دخل أمريكا وبريطانيا وفرنسا وحتى إسرائيل بما نحن فيه من العجز والفشل والتخلف ؟ ؟ ما زلنا نقلد النعامة وندفن رؤوسنا فى الرمال كى لا نواجه أنفسنا بأخطائنا وخطايانا . . عندما تحدثتِ عن بعض الحكام العرب إعتقدت أنكِ إقتربت من تشخيص الداء وسببه ، ولكن للأسف الشديد - كعادة كل الكتاب والمثقفين والنخبويين العرب - تحدثتِ كما يتحدث حكامنا ليبرروا فشلهم و وإنشغالهم عن توحيد الصفوف كما فعل حكام أوربا وأمريكا وغيرهم . . كفانا يا عزيزتى ضحكاً على أنفسنا وعلى البسطاء من شعوب العرب ، لماذا لم تذكرى الحقيقة ، وهى أننا أهم أعداء أنفسنا وأخطرهم على مصالحنا مثلما قال الشاعر العربى الصريح " نعيب زماننا والعيب فينا ، وما لزماننا عيب سوانا " أرجوكى يا عزيزتى . . واجهى قراءكى بأنفسهم ، إنزعى من عقولهم فكر ةالمؤامرة التى أعجزتهم وجعلوا منها شماعة لسلبياتهم وتكاسلهم وإخفاقاتهم المتتالية ، إستنهضى فيهم الهمة والتحدى والمواجهة وعدم الخنوع والخضوع ، العالم كله الآن يتآمر على العالم كله ، ومع ذلك الجميع يعمل ويصارع ويكابد من أجل إثبات الذات والوجود . . أفيقوا يا عرب كفانا نوماً ، نظرية المؤامرة هذه وهم كبير ، العالم الآن هو عالم الأقوياء ، أما الضعفاء أمثالنا فلا وجود لهم فيه . . هذا هو الوعى السياسى الذى نود أن يتعلمه ويطبقه أبناؤنا وأحفادنا من بعدنا ، وإلا والله والله والله لن تقوم لنا قائمة أبداً أبداً . . . . مع خالص تحياتى .
    • نشوان الجريسي | 2012-10-22

      السيد وحيد الفخراني المحترم: اولا شكرا على التعليق ، 

       

      اان سبب انحطاطنا هو امران: الاول بنيوي ، يتعلق بطبيعة تفكيرنا وما انتابه من الجمود وقصر النظر وغياب الوعي السياسي ، والاخر خارجي بحكم حتمية الصراع بين الشعوب والامم وبحكم اختلاف الافكار نتيجة اختلاف النظرة الى المصالح ، فالموضوع يتناول العامل الخارجي ، فلا شك في ان عدو الولايات المتحدة الامريكية ابان ثمانينات القرن الماضي هو الاتحاد السوفياتي السابق، وان عدوة بريطانيا كانت المانيا ، وعدو الروم الفرس، وتهادوعدوة المسلمين اول نشأتهم هي قريش ، فالعداء هو احد مظاهر الحياة على المستوى الفردي والجماعي ،وفعلا النعامة عندما تدس رأسها في التراب لاترى اعداءها ، فالخلل البنوي شي ، والعدو شي آخر ، نعم نحن نعاني من جمود التفكير وضحالة التفكير السياسي ، وفي نفس الوقت هناك من ينمي عوامل الانحطاط لدينا لاحتكار حركة التأريخ ،فالدول المبدأية والشعوب الحية تهادن اعداءها ولا تنسى اعداءها مع الشكر الجزيل

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق