]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التوقيع المستحيل

بواسطة: اسلام رمضان  |  بتاريخ: 2012-09-27 ، الوقت: 16:01:42
  • تقييم المقالة:


 

اليوم هو أصعب الأيام التى مرت على فى حياتى كنت أروى ألاف القصص وألاف الحكايات عن المصالح الحكومية وكيف أنك لتكمل بعض الأوراق تأخذ من الزمن سنتين اليوم أكتب ولو رويت ما أكتب لأحتاج منى الأمر مداد من الحبر لا ينفذ والاف الأوراق لأكتب وأحكى عن ما رأيت   ورقة تحوى بداخلها إمكانية مزاولة مهنة التدريس وكل ما فى الأمر أن يوقع عليها إمضاء بسيط يمسك قلمه ويكتب أسمه وأنتهى الأمر فقط لا غير ولكن أرى نفسى فى التاسعة صباحاً واقفاً ألتزم بالنظام فى طابور لا أول له ولا أخر فى مديرية التربية والتعليم بالعباسية وما أن وصلت أخيراً أجد إمرآة تشبة الفراش فى جسدها ممتلئة الجسد ليس لها قوام معين وأعتقد أن طولها كعرضها وقفت أناقش الأمر معها فقالت لى أننى لست فى المكان الصحيح لأن محافظة الجيزة لا تتبع تلك المديرية والأمر المضحك أن المديرية للقاهرة الكبرى وأعتقد جازماً أن محافظة الجيزة تتبع القاهرة الكبرى على حد علمى وتركت المديرية وتوجهت إلى الجيزة أملاً فى نيل التوقيع والحرية دخلت المدرسة المقيد أنى سوف أزاول مهنتى بها دخلت المراحيض وكان الأمر مأساوياً مع أنها مدرسة فتيات مراحيض رثة قذرة مثل بالوعة لم ينظفها أحد منذ بدء الخليقة لقد كنت داخل المراحيض حتى أتوضأ لا لأدخل فى غيبوبة من فرط الرائحة الكريهة تلك التى شممتها وأكدت لى مديرة المدرسة أنها تابعة لإدارة جنوب الجيزة والتى فى الشارع المقابل للمدرسة وذهبت بالفعل إلى الأدارة وما صعقنى عندما صعدت ستة أدوار متتالية أن الأدارة للشئون الأدارية فقط ويجب أن أذهب إلى قسم الموجهين فى منطقة شجرة الدر وجمحت لجام غضبى وثورتى بكل ما أؤتيت من قوة و وخرجت لأركب توك توك سائقة خريج أداب تبادلنا أطراف الحديث عما أفعل ولماذا ألتحق بتلك المهنة وكانت إجاباته دائما تدعو إلى الترحم على حال بلدنا أخذ منى خمسة جنيهات دون جدال او فصال وذهبت إلى قسم الموجهين لتكون صاعقتى الثالثة أن هذا القسم للمرحلة الأبتدائية فقط ويجب على أن أذهب إلى الأدارة خلف مدرسة السعيدية وقد كان الأمر ذهبت وما أن وصلت حتى أكد لى الرئيس كما يطلقون عليه والذى سوف يوقع على ورقتى أن مدرسة الزهراء الإعدادية بنات لا تتبع تلك الأدارة ياسيدى لقد أكدت لى مديرة المدرسة أن المدرسة تتبع هذه الأدارة فقال لى أذهب وأتى بورقة رسمية بذلك ويقصد المدرسة وذهبت إلى المدرسة وتعاركت مع المديرة المظلومة بعد أن أوضحت لى أن المدرسة بالفعل تابعة لتلك الأدارة وأخذت النص الورقى وذهبت مرة أخرى إلى الأدارة أملاً فى أن يوقع ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن فقد طلب تحقيق الشخصية لى وزملائى أما خاصتى فهى معى وزملائى كل شئ عن هويتهم موجود فى تلك الورقة ولكن لا حياة لمن تنادى كبحت غضبى للمرة الثانية بصورة تجعلنى أنفجر من داخلى وأتخيل نفسى منقض علية أقطعه إرباً ولكن قلت مبتساً ياسيدى ضع نفسك مكانى هل ستذهب إلى حلوان لتأتى بتحقيق الهوية ثم تعود مرة أخرى إلى الجيزة فال لى أن كنت مكانك كنت أعطيتك حق قهوتك وأنا أرى أمامى أنسان يرتدى البذلة يجلس على مكتب كبير ويبدو من هيئته الأحترام فكم يريد حق لقهوته أخرجت كل ما معى من مال ووجدتهم خمسون جنيهاً لا غير وعندما نظر ووجدهم على حالهم قال لى إذهب إلى حلوان وأءتى بتحقيقات الهوية وذهبت إلى حلوان وأتيت بتحقيقات الهوية ومرة أخرى أقابلة ويقول لى ما جعل لجام غضبى ينفلت وتنفك مكابح عقلى وتتبعثر أعصابى وأتحول إلى عصبيتى الكاملة ويفرز أدرينالينى بصورته الغير طبيعية وأرانى أمسك رأسه وأهشمها لكماً وصدماً بالمكتب الفاخر وأمسك لوحة مفاتيح جهازه الآلى وإكسرها قطعاً على رأسه لقد قال لى أءتنى بأصحاب الهويات ولماذا لم تقل لى من الأول ولماذا طلبت تحقيقات الهوية مادمت تريدهم لا أدرى ولماذا لا تمسك قلمك وتكتب أسمك على تلك الورقة التى كرهتها وودت أن أمزقها إرباً وفى نهاية الأمر أجدنى فى قسم جنوب الجيزة متهم بتهمة التعدى على موظف أثناء تأدية الخدمة

وكل ما على لسانى قصتى مع هذا التوقيع المستحيل


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق