]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عنترة أم دون كيخوت ؟!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-27 ، الوقت: 11:09:57
  • تقييم المقالة:

 

هو حب أسير ؛ ليس فيه حرية وانطلاق .. وليس فيه لقاء ووصال .. وليس فيه دفء ومشاعر متقدة ... كلانا مقيد ، ومرهون بمقادير :

هي مقيدة بواقع بيتها ، وبنظرات الناس ، وبالحيطة والحذر .. وأنا مرهون بمراعاة واقعها ، والحفاظ على مشاعرها ، والرضوخ لمقتضى الحال ؛ والحال ـ كما أراه ـ صعب .. والحب ـ كما أجده ـ أكثر صعوبة ؛ فأزهار الحب تنتشر من حولي بكثرة ، وتشيع شذاها الفواح بسخاء ، وتخدر أعصابي المتعبة بأثر بالغ ...!!

إنني أتعذب ، وأحس بالاختناق ؛ فأنا مثل النار ، وعاطفتي مثل اللهب ؛ إذا لم تجد الحطب تنطفئ رويدا ، رويدا ، وتخمد شراراتها في النهاية ، وتصير رمادا ، تنتظر من يبعثها من جديد .

إن فتاتي لا تمدني بأي حطب أو وقود ؛ كي تشتعل حرائقي أكثر ، ولا تلفحني بأي أنفاس ساحرة ؛ كي لا أختنق ... صبري صار قليلا .. ومع ذلك ما زلت مستعدا أن أتشبث بذلك القليل ، وأواصل جهد الانتظار . غير أني لست متأكدا من قوة مشاعرها نحوي ، وصدق ميلها ، وصيانة ودها ، وأخاف أن أستمر في الانتظار ، وأضاعف مصارعة الحرمان ، وأتنفس الصعداء في كل جولة ، وألبس درعا من الصبر مانعا ، وألاقي جيش الشوق منفردا وحدي ، مثل عنترة ، ثم يتكشف لي يوم تنتزع عنها القيود أن حربي كانت حرب طواحين الهواء ، مثل دون كيخوت ، وأن النتيجة كانت فراغا ، ووهما ، وعذابا . وأرى قلبي مثخنا بالجراح  ، ومصلوبا على خشبتي الآلام .  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق