]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أثر الحركات في تباين معاني المصطلحات من خلال كتاب "المُنْتَقى" للدكتور عبد الرحمن بودرع

بواسطة: الباحث والشاعر: حسن حماني  |  بتاريخ: 2012-09-27 ، الوقت: 09:51:21
  • تقييم المقالة:

 

 

الباحث:

 حسن حماني

أثر الحركات في تباين معاني المصطلحات منخلال كتاب "المُنْتَقى" للدكتور عبد الرحمن بودرع

 

    يناقش هذا الموضوع الفروق الدقيقة بين معاني المصطلحات التي تنتمي إلى حقل لفظي واحد. والغرض من ذلك وضع يد القارئ على اختلاف المعنى، واللفظ واحد الذي يوجبه اختلاف الحركات، حيث تقول العرب في كلامها ما يلي:[1]

الجُهْدُ والجَهْدُ: الجُهْدُ الطاقة، والجَهْدُ المشقة.

الكـُرْهُ والكـَرْهُ: الكـُرْهُ المشقة والكـَرْهُ الإكراه.

العـُرْضُ والعَرْضُ: عـُرْضُ الشيء إحدى نواحيه وعَرْضُه خلاف طوله. ربض الشيء وسطه ورَبَضُهُ نواحيه.

المَيْلُ ما كان فعلا، نحو: مال عن الحق ميلا، والمَيَلُ ما كان خلقة نحو: في عنقه ميَلٌ في الشجرة ميلٌ.

السَّكـْنُ أهل الدار والسَّكـَنُ مَا سَكَنْتَ إليه.

الذَبْحُ المصدر والذِّبْحُ المذبوح.

الرَّعْيُ المصدر والرِّعْيُ الكلأ.

الطَّحْنُ المصدر والطِّحْنُ الدَّقِيقُ.

القَـَسْم المصدر والقِسْمُ النَّصيبُ.

السَّقْيُ المصدر والسِّقْيُ النَّصِيب من ماء السقي.

السَّمْعُ المصدر والسِّمْعُ الذِّكْرُ.

الصَّوْتُ صوت الإنسان والصِّيتُ الذِّكْرُ.

الغَسْلُ المصدر والغُسْلُ الماء الذي يغسل به والغِسْلُ كل ما غسل به الرأس.

الضُّرُّ الهُزَالُ والضَّرُّ ضد النّفع.

الْعِوَجُ والعَوَجُ: يقال في الأمر والدين عِوَجٌ، وفي العصا وغيرها مما كان قائما وخالف الإستواء: عَوَجٌ، وفي كل ما يعقل ولا يحس عوج وفي كل ما يحس عِوَجٌ، أما قوله تعالى "لا ترى فيها عِوَجًا ولا ..." والجبال مما يرى ومع ذلك كسرت عين العوج، فقد أجابوا عن ذلك بأن العَوَجَ فيما يرى ويحاط به والعِوَج في الدين والأرض ممّالا يحاطُ به.

الأَكْلُ المصدر، والأُكْلُ المَأْكُولُ.[2]

الدُّولَةُ: في المال يَتَدَاوَلُهُ القوم بينهم، والدَّوْلَةُ في السياسة والحرب ومؤسّسات الحكم عامة.

الهُونُ الهَوَانُ، والهَوْنُ الرِّفْقُ.

الرَّوْعُ الفزع، والرُّوعُ النّفس والقلب.

الخُلْدُ دوامُ البقاء في دار لا يخرج منها، والخُلْدُ من أسماء الجنة، الخَلَدُ البل والقلب والنفس.

عَلَوْتُ في الجبل علوًّا وعَلِيتُ في المكارم علاء.

لـَهِيتُ عن الشيء ألهى غفلت عنه، ولـَهَوْتُ ألهو من اللَّهْوِ.

أَدْلـَى دَلْوَهُ: ودلاها ألقاها في الماء يستقي، دَلا َدَلْوَهُ: يَدْلوها جذبها ليخرجها.

أَفْرَطَ في الشيء تجاوز الحدّ، وفَرَّطَ قَصَّرَ.

وَجَدَ فِي الْغَضَبِ مـَوْجِدَةً، وَوَجَدَ في الحُزْنِ وَجْدًا، وَوَجَدَا في الغنى وُجْدًا، وَوَجَدَ الشّيءَ وِجْدًانًا ووُجودًا.

وَجَبَ القلبُ وَجِيبًا، وَوَجَبَتِ الشمس وُجُوبًا، وَوَجَبَ البيعُ جِـِبَةًً.

الضُّعْفُ وَالضَّعْفُ: الضُّعْفُ بالضم يكون في الجسد خاصة، والضَّعْفُ بالفتح يكون في الرَأْيِ وَالعَقْلِ.[3]

       يستخلص من عرض هذه العينة من الألفاظ المتعلقة "باختلاف المعنى لاختلاف الحركات دون الحروف" حقل دلالي يتصل بالحاجة إلى استعماله واتخاذه جزءا من معجم التداول اللفظي. وكما يستخلص أيضا أن هذه المصطلحات المتشكلة من الحروف نفسها لاينبغي أن تظل حبيسة المعنى الواحد، لكن تتعداه إلى معان مختلفة، تساهم فيها الحركات بشكل كبير. أي أن للحركات دور متميز في تغيير معنى المصطلح، وهذا ما وضحته الأمثلة السابقة. كما هو الحال بالنسبة لمصطلح "الجُهْدُ والجَهْدُ"، و"العـُرْضُ والعَرْض" و"الكـُرْهُ والكـَرْهُ"، حيث نجد عدد الحروف نفسها، والترتيب نفسه، لكن تختلف صيغة الكلمة بواسطة الحركات. ولعل هذه القضية اللسانية المتمثلة في استعمال المصطلحات بهذه الشاكلة تعود إلى كون اللغة العربية تكره الاستثقال، والإطناب مما أدى إلى التوظيف المختلف للحركات، بدل توظيف المصطلحات المتعددة.

 

1  عبد الرحمن بودراع، المنتقى من فصيح الألفاظ للمعاني المتداولة"، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة عبد الملك السعدي،ط1 ،2008، ص:40.

2 عبد الرحمن بودراع، المنتقى من فصيح الألفاظ للمعاني المتداولة"، م س، ص:40 ـ 41

  3  م ن، ص: 41 ـ42

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق