]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من سرق الآنه

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 17:54:18
  • تقييم المقالة:

 

  ( العراق أبو الدنيا)  

  من سرق الآنه     

  الآنة عملة هندية، كان الشعب العراقي يطلق تسميتها بشكل غير رسمي على العملة من فئة الأربعة فلوس خلال الفترة الملكية وجزء من فترة حكم عبد الكريم قاسم في منتصف القرن الماضي. ويسميها (عانه) وهذه العملة كان بإمكان المواطن أن يشتري بها رغيفا واحدا من المخابز الحكومية المدعومة والذي يسمى – الخبز الجمهوري- هذه هي القيمة الشرائية لعملة العانه ..   سقت هذه المقدمة لأروي لكم عما حدث عند اكتشاف نقصان ما قيمته عانة  واحدة في حسابات إحدى الفرق العسكرية للجيش العراقي في خمسينيات القرن الماضي، يقال أن البحث عن الأربعة فلوس استمر بين دائرة الحسابات  الرئيسة والوحدات الفرعية لعدة أشهر، عن طريق المراسلات(كتابنا وكتابكم) إلى أن تم العثور عليها.. وكان السبب خطأ غير مقصود من أحد المحاسبين!!  وحينها تنفس المسؤول الصعداء،وعندما سأله احدهم لماذا لم تدفع الأربعة فلوس هذه بدلا من إضاعة الوقت هكذا ؟ أجابه المسؤول وهل تريدني أن أكون مختلسا أمام أنظار الآخرين!!      هكذا كان من يتولى المناصب في الحكومات الماضية ، يضعون الخوف من الله أمامهم،والمحافظة على المال العام ديدنهم ،لا يدخلون بيوتهم السحت الحرام. أما اليوم فقد تهافت السراق واللصوص  من كل حدب وصوب على هذا البلد الكريم.بل وصل الأمر إلى أن يعلن عضو لجنة النزاهة النيابية في البرلمان العراقي: إن المسؤولين الفاسدين في الحكومة يحيطون أنفسهم بعدد من الموظفين الموالين لهم يصعب اختراقهم أو الوصول إلى الأدلة والحقائق التي تدين الفاسدين!!   هذا هو حال العراق الآن.. مجاميع هائلة من اللصوص، أقوى واخطر من مافيا المخدرات المنتشرة في أرجاء العالم تنهب خيرات هذا البلد عن طريق مشاريع أعمار وبناء وفي حقيقتها لا تتعدى كونها تدمير وتخريب لهذا البلد. ولإنقاذه، اقترح على الحكومة العراقية وقف جميع إعمال المقاولين المحليين  لأنهم من السهل اختراقهم أولا .. ولاستعدادهم لارتشاء المشرفين على أعمالهم ثانيا، ولقلة خبرتهم ثالثا. واعطاء كل المشاريع التي من المزمع تنفيذها إلى شركات أجنبية لها باع طويل في مجالات اختصاصها ،على أن يتم التوقيع على تفاصيل عقودها أمام مجلس البرلمان المجتمع بكامل أعضائه لا أن يوكل الأمر إلى لجنة أو شخص معين لإبرام العقود مع الشركات، وحينها سنوقف ولو إلى حين ، الهدر وعمليات السرقة الخيالية لثروات هذا البلد الجريح.       


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق