]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الاستغلال السلبي للعواطف

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 16:35:42
  • تقييم المقالة:

 

العاطفة ككل شيء في هذا العالم يمكن أن نستغلها بطريقتين إحداهما التنمية الإيجابية للوصول إلى الذكاء العاطفي ،و الطريقة الثانية هي الطريقة السلبية التي تحول الإنسان إلى نفايات قذرة تهدد سلامة العالم ،يمكن أن نحول العاطفة إلى نقطة إيجابية لنحمي من خلالها الجنس البشري و لننشر الرحمة و المحبة في أرجاء العالم ،فمن التوافق يخلق التناغم و يعم الأمان و السلام ،هذا ما نحتاجه في حياتنا لأن العاطفة السليمة هي العاطفة الإيجابية التي ينتج عنها حب الخير و التسامح الذي ينفع صاحبه قبل أن ينفع أي شخص آخر ،هذا الكلام عادي و طبيعي و هو الذي يجب أن يسود ليس فقط في الدساتير و الكتب و المقالات إنما في نفوس البشر و يجب استبعاد العادات و التقاليد التي تدعو إلى العنف و الظلم و التمييز العنصري ، و علينا أن نقضي على كل ما يعيق الوصول إلى الإنسانية و الرحمة.

هناك أديان تبنى على أساس قتل كل من يعتنق ديانات مختلفة ،و هذا ما نراه في الواقع أي أن هذا ليس مجرد حقد و عداء كامن بل إنه يترجم إلى ممارسات بشعة تستنكرها فطرة الحيوانات ،جميعنا قرأنا و شاهدنا مواقف كثيرة عن وفاء الحيوان و إخلاصه رغم أنه لا يملك عقلاً ليفكر و ليستنتج بواسطته أن إيذاء الآخرين يؤدي إلى عواقب شنيعة ،بعض الناس لا يفتقرون إلى وجود الخير فالخير موجود بالفطرة و لا يحتاج إلى تعلم لكنهم يتجردون من إنسانيتهم عندما يمتلكون السلطة و الجاه و كأن الإنسانية صفة هامشية غيابها كوجودها ،و قد يعتقد البعض بأن الإنسانية سمة مثالية يصعب الوصول إليها و لا توجد إلا في الأحلام أوفي القصص النادرة و بأن الرحمة عاطفة تنتاب الإنسان بين الفينة و الأخرى ،إذا رأى البعض شخصاً يتصف بالرحمة و الطيبة و يتعامل مع الناس بأسلوب يختلف عن الأسلوب الاعتيادي السمج الذي يستخدمونه قالوا بأن هذا دليل على ضعفه مع أن الأخلاق تثبت قوة الشخصية.

العاطفة كالطاقة فهي تشعرنا بالرغبة في مواصلة الحياة و لا تنعدم و لكنها تتحول إلى أشكال أخرى ،لهذا نجد أشخاصاً دخيلين على الوجود يستطيعون القيام بأي عمل سيء و يبدعون في تعذيب الناس.

علينا أن لا نتوقف عن الدعوة إلى السلام و الإنسانية مهما كانت النتائج و إن ظن البعض بأن هذا لا يفيد و لن يغيّر شيء ،الصمت و تقبل هذه الأمور هو أسوء شيء قد يقوم به الإنسان ،سنجد أن استغلال العواطف بشكل سلبي لا يحدث فقط ضمن الشخص الواحد حين يحول الإنسان عاطفته إلى الحقد و العدوانية ،هناك أشخاص يعملون على توظيف عاطفة البشر بحيث تخدم مصالحهم مثل المصالح المادية ،انظر حولك ستجد هذا الاستغلال في كل مكان...في مجال الطرب و الغناء حيث يقدم الناس القرابين للمغنين....في مجال الأطعمة حيث تستخدم المطاعم شعارات معنوية كالعائلة و الحب و السعادة و لو كان الطعام المقدم صحياً لكانت هذه الشعارات صحيحة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق