]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المرأة الحمقاء . . . أسوأ أنواع النساء .

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 11:46:29
  • تقييم المقالة:

المرأة الحمقاء . . . أسوأ أنواع النساء .

-----------------------------------

 

تتعدد طبائع البشر وتتنوع خصالهم تعدداً وتنوعاً واسعاً لا حصر له ، وتلك هى سنة الله فى خلق عباده ، ولو شاء الله لخلقهم جميعاً على وتيرة واحدة متشابهون فى كل شئ ، وما أعجزه ذلك ، فهو سبحانه – جل شأنه وعلا قدره القائل للشئ كٌن فيكون ، ولكن لحكمة يعلمها شاءت إرادته أن يخلقنا على هذا التعدد والتنوع والتباين والإختلاف ، فنسعى جميعاً إلى التكامل والتكافل والتآزر ، فيُكمل بعضنا بعضاً ويشد بعضنا من أزر بعض ، وإلا كيف كنا نفسر قول المولى عز وجل " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا . . . " صدق الله العظيم 

 

وإعمالاً لهذه السنة الإلهية فى الخلق ، نجد فينا الإنسان المحب للخير والباغى للشر، والإنسان الأمين والخائن ، والإنسان الوفى المخلص والغادر ، والإنسان المؤثر غيره على نفسه والأنانى ، والإنسان الحكيم العاقل والأحمق . . . . إلخ .

وفى هذا الإمر لايختلف الرجل عن المرأة ، فكلاهما خُلق على ذات الأساس ونفس القاعدة ( تعدد الطبائع وتنوع الخصال ) ، وليس الأمر مقصوراً على أحدهما دون الآخر ، فالرجل والمرأة تقاسما ذات الطبائع ونفس الخصال ، لأن أصل الخلق كله واحد " كلكم من آدم وآدم من تراب " .

 

وبحكم عملى ومهنتى وسنوات عمرى قابلت وتعاملت وإقتربت – بدرجات متفاوتة – مع كل أنواع البشر رجالاً ونساءً ، كباراً وصغارا، شباباً وشيوخاً ، ولا أستثنى أحداً ، وإستهوتنى معرفة طبائع البشر وخصالهم ، وتعمقت فى دراسة وتحليل شخصية كل من أتعامل معه ، فأضع المقدمات ثم أستخلص النتائج وأفتعل المواقف إفتعالاً وأنتظر ردود الأفعال كى أؤكد لنفسى صدق توقعاتى التى تأتى صحيحة فى أغلبها إلا نادراً ، وربما كان لوالدتى – رحمها الله – الفضل الأكبر فى ذلك ، فقد أورثتنى القدرة على الغوص داخل أعماق الناس ومعرفة طبائعهم وخصالهم وفهم وتحليل شخصياتهم ثم التوقع الصائب لردود أفعالهم وتصرفاتهم فى شتى المواقف والمناسبات . وقد علمتنى الكثير والكثير فى السنوات الأخيرة من عمرها الذى ناهز الخامسة والثمانين عاماً جعلتها كنزاً من الخبرة والحنكة بلا حدود تعلمتها كلها من مدرسة الحياة وتجاربها

 

ولقد قابلت فى حياتى – ضمن من قابلتهم – إمرأة رغم عمرها الذى جاوز الثلاثين عاماً ، لم تكن تحسن التفكير ولا تحسن التعبير ولا تحسن التصرف فى الكثير من المواقف ، كانت ريفية من قرية صغيرة ، نالت شهادة جامعية من كلية نظرية مجرد حبر على ورق ، كان تفكيرها محدوداً جداً بحدود القرية التى تقطنها ، وكانت فى ناظراى نموذجاً للمرأة الحمقاء ، التى إذا حاولت التفكير ضل عقلها طريقه إلى الصواب ، وإذا رغبت فى التعبير أعجزتها الكلمات فصارت كمن سكت دهراً ثم نطق كٌفراً ، وإذا أرادت التصرف أساءت الفعل والتحرك ، وكانت غالباً ما تظهر مثل الكائن العشوائى الذى يتخبط يميناً ويساراً ، ولكنه سائر فى طريق الحياة كغيره من الكائنات التى خلقها الله ، وكثيراً ما كنت أتأملها وأقول فى نفسى سبحان الله الخالق لو أراد لها أن تكون غير ذلك ما أعجزه شئ ، ولم تكن نصائحى لها تُجدى نفعاً ، إختلفت معها كثيراً وكثيراً حتى صار الخلاف والإختلاف هو العامل المشترك الأكبر بيننا ، فتلك طبيعتها وعلى ذلك جُبرت ، وظلت على ذات النهج حتى وصل قطار حياتها إلى محطة هامة وفارقة ، إلا أنها لم تغيرمن أمرها شيئاً ، فأساءت التفكير كسالف عهدها لتضل الطريق ، وأعجزها التعبير عما بداخلها لتزيد الأمر سوءاً ، وأخطأت التصرف بالرعونة والتهور لتقطع آخر حبال الود والمحبة فيما بيننا ، فكانت نهاية الطريق معها ضياع أحلام وفقدان آمال وخُسران سنوات وأعوام ، وذهبت بعيداً لتخلف وراءها عُشاً مهجوراً وأرضاً محروقة وحُزناً دفيناً وجرحاً عميقاً سوف يبقى طويلاً ، وصدق من قال " لا تعاشر الأحمق ولو كان ذا مال " . . . . وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

  • rycerz | 2016-10-22
    صدقت و الله .. تلك هي الحقيقة .. فالأحمق لا يمكنك التنبأ بالغرائب أو الأحرى الكوارث التي يفاجأك بها و بشكل خارج نهائيا عن أي منطق أو أي تصور عقلاني .. فالأحمق لا يصلح معه أي شيء لا التجارة و لا العشرة و لا الشركة و لا الصحبة و لا حتى الرفقة، فهو بحمقه يهدم كل شيء في منتصف الطرق حتّى و إن كان في ذلك الهدم ما يضر به هو نفسه.
  • لألئ حافظ | 2012-10-02
    أعجبتني عباراتك للمرأة الحمقاء ولك قسوت عليها ممكن نطلق عليها لقب المراة الغير اللبقة أي لا تحسن التصرف و لا تواجه الصعوبات ولا تحاول حل المشاكل أي المرأة التي لا تتحمل المسؤولية
    وتحياتي لك لتقديرك المرأة ونظرتك لها بمنظار تحترم فيها للمواصفات التي ميزتها بك وشكرا لك وتقبل تواجدي
    • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-03
      أهلاً وسهلاً بكِ - عزيزتى لآلئ - على صفحاتى المتواضعة التى لا شك سوف تلمع أكثر وأكثر إذا حلت بها لؤلؤة واحدة ، فما بالنا إذا حلت بها لآلئ ( جمع لؤلؤة ) ، قطعاً سوف يعم بها النور والضياء . . . شرفتى ونورتى وتواجدك مقبول بإمتياز . . أما عن تسمية المرأة التى لا تحسن التفكير و لاتحسن القول ولا تحسن التصرف بالمرأة الحمقاء فلأن هذا هو الوصف الذى ينطبق عليها بالفعل . . وأما عن تقديرى للمرأة فهذا حق لها على كل الرجال ، فهى الأم والأخت والزوجة والإبنة وهى نصف الحياة كلها وليست نصف المجتمع فقط . . ومرة أخرى شرفتى ونورتى . . .  مع تحياتى .
  • غادة باسل | 2012-10-02

    لكل داء دواء يستطب به ...... الا الحماقة قد اعيت من يداويها

    مقال رائع وليت كل النسوة في الارض يسارعون لتزيين داخلهن وتجميل اروقة عقولهن فيزددن جمالا , لان جمال الروح هو الجمال الحقيقي وزينة المراة في وقارها وعقلها وادبها .

    • د. وحيد الفخرانى | 2012-10-02
      عزيزتى غادة . . . أشكركِ وأثنى عليكِ لإهتمامكِ بقراءة مقالى هذا ، وحقاً صدقتِ حين قلتِ أن الجمال الحقيقى هو جمال الروح ، وزينة المرأة - يقيناً - فى وقارها وعقلها وأدبها . . أتم الله عليكِ نعمه وكتب لكِ التوفيق والنجاح . . . مع تحياتى .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق