]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كافر يتهم مؤمنا !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 11:10:33
  • تقييم المقالة:

 

 

 

في وقت قريب مضى ، حقد علي ( رجل ) لئيم ، تسيطر عليه في حياته نفسه الأمارة بالسوء فحسب ، حيث طبعت على قلبه بخاتم الغل والحقد ، وتعلمه ما يفرق به بين الناس ومعارفهم ؛ فوشى بي عند سلطات المدينة ، ونفث في روع رجال أمنها ، أنني شيعي خطير من أتباع فرقة الرافضة ، وأنني جندي باسل من جند حزب الله ، وأنني تاجر يسلك مسلك التقية في تجارته ، وأجلب مصادر ومراجع من كتب الشيعة إلى المدينة ، وأوزعها بطريقة خفية بين الشباب ، بل وأرشد بعض ( المتبصرين ) إليها ، وأشجعهم على قراءتها والاعتقاد بما جاء فيها من أصول ، وفقه ، وتشريع ، وأحكام ، وسيرة ، وتاريخ ... فأضطرهم إلى المخالفة عن أمر الرسول ، والزيغ عن منهج الكتاب والسنة ، وأضلهم ضلالا بعيدا ...

فوجدت نفسي ألج أقسام الشرطة ، وأحضر بمكاتب رجال الأمن ، وأتعرض للسؤال والجواب ، والنطق والتوقيع . بل وابتليت أيضا بلحظات الترصد والمتابعة والمراقبة ، وشهدت صورا من المداهمة والاقتحام والتفتيش ... ثم تبين للجميع ، في النهاية ، أنني متهم برئ ، وأنني مجرد مسلم بسيط ، مثل معظم مسلمي هذا البلد الآمن ، أدين بدين التوحيد ، الذي أنزله الله على نبينا محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وهو حين تكلف بتبليغه للناس لم يطلق عليه غير دين الإسلام ، ولم يصف أتباعه إلا بالمسلمين ، ولم يذهب في شأنهم أي مذاهب متفرقة ، فقال عن هؤلاء سنة ، وعن أولائك شيعة ، وعن غيرهم أسماء وألقابا أخرى ...

والمضحك في الأمر أن هذا ( الرجل ) اللئيم ، لم يكن مخلصا في دعواه ، ولم يكن سليما في طويته ؛ فهو لم ينطلق من غيرة زكية على ديننا ؛ ولا من خوف حقيقي على وطننا ؛ ولا من جزع محمود على استقرار مجتمعنا ؛ ولا من حرص قوي على مذهبنا ... فهو ـ حقيقة ـ لا يِؤمن بالله ربا ، وبمحمد رسولا ، وبالإسلام دينا ، ولا يقيم الصلاة ، ولا يؤتي الزكاة ، وأكاد أن أضيف : ولا يصوم رمضان ، ولا يحض على طعام المسكين ، وإنما يرائي الناس ، ويمنع الماعون ، ويأكل أموال الناس بالباطل ، والذين يشتغلون عنده خاصة ، وليس بين جوانحه مثقال ذرة من الرحمة والبر والإحسان . وأؤكد أنه من النوع الذي يتحفز أن يبيع دينه ، وخلقه ، وشرفه ، في سبيل عرض فان من الحياة ، ومن أجل غرض زائل في الدنيا !!

ولم يفعل فعلته السيئة معي إلا بوازع من الحقد الأسود ، والبغض الشديد ؛ فاندفع بكل ما أوتي من قوة شريرة إلى أن يظلمني ، ويوردني مورد التهلكة والضياع !!

والمكر السيئ لا يحيق إلا بأهله . وعلى الباغي تدور الدوائر ... 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق