]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ما سر تلك ألحشره وما سر علاقتها مع المصباح ؟

بواسطة: احمد الاسدي  |  بتاريخ: 2012-09-26 ، الوقت: 06:24:27
  • تقييم المقالة:

 

ما سر تلك ألحشره وما سر علاقتها مع المصباح ؟

في الليلة الماضية وانأ جالس في الحديقة راودني الفضول في أن أتتبع حشره ذات الأوان زاهية , خرجت من العدم , تحلق وكأنها تمضي في درب معلوم ومقدر لها , تفرد وتضم جناحيها بشكل جميل كما لو كانت

أميره تؤدي الطقوس في معبدها أمام نور المصباح المقدس , أراها تحلق عاليا وكأنها تتجه لنداء يصدر من ذاك الشيء الباعث لنور السرمدي في شغف وعشق أراها تحاول عبثا ان تطوف حوله , أراها تمارس الطقوس بلذة , أدهشتني حركاتها وإصرارها للطواف حول ذلك المصباح , ما وسعني ألا أن أقول سبحان الذي براها وأدب الحياة فيها وألهمها ذلك الذي يهديها والى ذلك السر الذي لا نستطيع أن نراه.

انقطع التيار الكهربائي فعاد العدم من جديد وعم السواد في عالمي وعالمها, حاولت ان اشغل المولد الكهربائي الصغير والذي لا يفارق أي بيت عراقي طبعاً, فما لبث ان عاد التيار من جديد لكن ليس التيار (الوطني) بل ( الامبيريه) وهي تسمية محليه تطلق على التيار المسحوب من مولدات أهلية .

فدب الشوق بي أن اعرف ما حل بتلك ألحشره ألجميله التي غابت عين ناضري, فما لبث ان شع ضوء المصباح في أرجاء الحديقة , عادت كما لو كأنها أميره فرت من الأسر, بدأت تدارك عيناها القداس النوراني أخيرا

فانطلقت في دربها المرسوم حتى اقتربت من المصباح , فتسارع دقات قلبي لما هي تسرع هذه المرة وبشكل مباشر نحو المصباح , حتى اقتربت فطمث النور عيناها المجهريتين  ... لكنها استمرت في تأدية طقوسها في تفان ومن بعد القت بذاتها بين أحضان النور  ... فاحترقت وكأنها تقدم نفسها قربان تأكله النار.

 

يحترق الجناحان قبل الجسد .. فتتهاوى في الهواء من عالمها النوراني حتى تستقر جثة هامدة على الأرض

فانطلقت نحوها لأرى ما حل بذلك القربان المقدس, وما وجدت سوى جسد أحرقته حرارة المصباح, وبعد هنيهات جاء فوج من النمل يحمل بين فكيه أداوت القطع والقص فيبدي ينشر من ذلك الجسد المشوي طعاما ليخزنه لصغاره في أعماق الأرض المظلمة والرطبة.

وهكذا انتهت قصتي مع تلك ألحشره التي لا اعرف حتى نوعها أو ما تسمى في كتب العلم.

فأثارني الفضول ان اعرف لماذا تفعل تلك الحشرات بنفسها , فبدأت بمحرك الغوغل لمحاولة تفسير هذه الظاهرة  فأظهرت لي مئات النظريات العلمية حول تلك الظاهرة الحزينة , فبدأت اقرأ واقرأ لكن في النهاية

تبين ان العلماء يقولون نظريات في تفسيرها. فلم تشبع رغبة فضولي تلك النظريات وبقى سر احتراق تلك الحشرات سراً لملايين السنين, كباقي أسرار الحياة, بالضبط كسر الإنسان وهو يحرق جسده في هذه الحياة

ثم يعود لسيرته الأولى.... من عدم

انتهى

احمد الاسدي

25 ايلول 2012 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق