]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صرخة إلا رسول الله ..قضية انتماء

بواسطة: الشاعر والكاتب حسين البدري  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 22:25:17
  • تقييم المقالة:

صرخة إلا رسول الله ..قضية انتماء

 

نتطلعُ بعد كل حدث كبير إلى أصداء وتحليلات بينها في الجانب السياسي  والجانب الاجتماعي والديني ، ويكتب أصحاب المشارب المختلفة كلٌّ من زاوية رؤياه للحدث، وأننا اطلعنا على كثيرٍ منها ، ومنها انتقادات إلى مجريات الحدث الأخير الذي تعرضت له أمة الإسلام من الإساءة للنبي (صلى الله عليه وسلم) بالفيلم المشين في كل جوانبه لأعظم وأشرف الأنبياء والبشرية، وقد عُلِمَ بالضرورة أن لكل سورة غضب خسائر

 

تتفاوت على حسب الغاضبين ، غير أن العجيب في كل ما قرأت وسمعت أصوات تنتقد الغضب لذاته وتعتبر صرخة إلا رسول الله لا مبرر لها وإنها تعكس الضعف قياساً لما حصل في ليبيا، والغريب أنها من الداخل الإسلامي ،إن القول بأن المسلمين نائمون وأنهم لايستيقظون إلا بلسعة وعليهم أن يقرأوا ويتعلموا دينهم وما شابه ذلك وإن من يناصر الصرخة أنصاف مثقفين،كله لايبرر انتقاد الصرخة.ولعل من يدعي ذلك يبرر لنفسه سكوته ويجهل قدر النبي صلى الله عليه وسلم .لقد بيَّن الله أن للمستهزئين بالرسل عقاباً توعدهم به ،فهو من أشد الجرائم بحق الأديان (ولقد استُهزئَ برسلٍ من قبلِكَ فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون).ترى هل نرى في الحياة حرمة أشدَّ من حرمة النبي صلى الله عليه وسلم فرسول الله نبيٌّ مرسل للعالمين ويمثل أكمل دين وأتم دين ،حبيب رب العالمين ،إنها قضية انتماء

 

والصرخة هذه هي أقل النصرة ، ثم إن الله تعالى قال(ولولا دفعُ الله الناسَ بعضهم

 

لبعض لهدمت صوامعُ وبيعٌ وصلواتٌ ومساجدُ يذكر فيها اسم الله).ترى لو سكت المسلمون عن هذا ماذا سيحصل ،لكانوا قالوا إنهم لا يتحركون حتى على نبي يعلنون دائماً أنهم يحبونه ويتبعونه ، وهذا يجرهم على افعال أخرى .إن الصرخة في قلب المؤمن مؤشر للخير ونبض خافق بالحياة وقيمتها. فرسول الله هو مقدم على النفوس ذاتها وعلى حب الولد والزوجة والأهل ، وإذا لم يستنكر المسلمون لقال هؤلاء انظروا إلى المسلمين لا يؤثر فيهم شيءٌ إطلاقاً من شدة ضعفهم وهوانهم.نعم إنها صعقة إذا لم تقتل فإنها تنبه المسلمين على قصورهم في الإتباع الذي يعزز المحبة في قلوبهم ، ونحن نرى الكثير من المسلمين اليوم يتداولون الأحاديث النبوية والتذكرة بأمور الدين ،وهذه هي المنحة من هذه المحنة .نسال الله أن يهدي قلوب العباد لهدي خير العباد محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

     

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق