]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكلمات القاتلة

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 21:27:44
  • تقييم المقالة:



يحكى انه بينما كان احد الشعراء في احدى رحلاته في بادية الشام اشتد به التعب وجلس يستريح في ظل صخرة مر بها في طريقه وبينما هو جالس لفت نظره رقعة تحت تلك الصخرة فالتقطها فوجد بها البيت التالي :


الا يامعشر العشاق بالله خبروا ** اذا حل العشق بالفتى كيف يصنع

تلفت الشاعر عله يرى صاحب الرقعة لكن لم ير احد فكتب تحت ذلك البيت :


يداري هواه ويكتم سره ** ويخشع في كل الامور ويخضع

وتركها في مكانها .



وعاد في اليوم التالي الى نفس المكان حيث وجد الرقعة مكتوب فيها :


 


 

وكيف يداري والهوى قاتل الفتى ** وفي كل يوم قلبه يتقطع
 


فكتب تحتها :


اذا لم يجد صبرا لكتمان سره ** فليس له سوى الموت ينفع .



وتركها في مكانها وعاد ادراجه .
 


 

ثم عاد في اليوم التالي الى نفس المكان حيث وجد فتى جميل الصورة ميتا جنب الصخرة وفي يده رقعة
 

 


فاخدها الشاعر وفتحها وقرا فيها :
سمعنا واطعنا ثم متنا فبلغوا ** سلامي لمن كان للوصل يمنع .

 



فتعجب الشاعر من الفتي وحالة العشق التي انتابته وتالم لحاله والنهاية التي وصل اليها ثم دفن الفتي قرب الصخرة وعاد الى دياره

وهو يروي هذه الحكاية التي مرت به

من وجه نظري لقد كان للشاعر يد في انتحار ذلك الفتي لانه أوحى اليه بابياته الشعرية بانه لا يوجد امامه طريقة للخلاص سوى

الانتحار

في هذه اللحظات اليائسة و بسبب استعداد الفتى النفسي استجاب لكلماته لعله ان يجد فيها ملاذا
 


و لكن اي ملاذ هذا لقد خسر دنياه و اخراه

اتسأل لو أنه ابدلها بكلمات اخرى أو صمت اما كانت لتختلف النهاية ؟

ليتنا نفكر بأثر كل كلمة سلبية على الاخرين

حتى ان كنا مازحين فلا ندري فقد يكون من امامنا في حالة يأس شديدة تجعله يلغي عقله و يجعل حياته مطية لمن يمتطيها

و قد يحمل كلامنا على محمل الجد و نكون سببا بضياع مستقبله و حياته

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق