]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أفاق الثورات العربية (4)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 20:08:49
  • تقييم المقالة:

 

بإمكاننا القول أن المجتمعات العربية أصبحت بعد اندلاع الثورات الشبابية تعيش مرحلة تاريخية بوعي جديد تولدت من رحمها مجتمعات تحمل مناهج سياسية وفكرية تختلف عن المجتمعات السابقة التي تربت في عهود الاستبداد، حيث ألهم الانتصار الذي حققه الشباب التونسي والمصري عموم الشباب العربي، وشجعه على اتباع الطرق السلمية لإسقاط الأنظمة المتعجرفة، بعدما رأى كيف أن حلم الشباب التونسي تحول إلى واقع ملموس، فخرج في أعقاب نجاحه الشباب المصري في معظم المدن بملايينه الهادرة، حيث عان هو الآخر الكثير من الظلم والقهر والتهميش طوال حكم نظام الديكتاتور مبارك، مطالبا بالتغيير ورحيل النظام، رافعا في ميدان التحرير وفي شوارع مدن مصر الأخرى شعارات تجاوزت مطالب الإصلاح إلى مطالب إسقاط النظام وبناء دولة مدنية جديدة بوجوه جديدة، لأنهم أيقنوا أن النظام الفاسد فقد أدوات الإصلاح ولا يمكن أن يأتي بإصلاح يكون في مستوى مطالب الشعب المصري وتطلعاته.

 

وظل الشباب ماكثا في ميدان التحرير يردد صيحات إسقاط النظام ، متحديا آلة القمع البوليسي، يواجهها بصدور عارية، وكلما أزداد قمع السلطة للمحتجين كلما زاد إصرارهم يوما بعد يوم على مطالبتهم بإسقاط النظام، وتشديد حصارهم على بعض المؤسسات الحيوية ومنها في الأخير محاصرة مقر الرئاسة الذي سهل بإجبار الطاغية على التنحي بعدما كان قد أصر على البقاء في منصبه إلى حين إتمام عهدته. وكان ثمن سقوط رجل إسرائيل استشهاد المئات والآلاف الجرحى.  

 

عبد الفتاح بن عمار

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق