]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أفاق الثورات العربية (2)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 18:58:26
  • تقييم المقالة:

 

ومن مميزات الثورات العربية أنها كشفت أن الانتخابات في هذه البلدان كانت تنفق عليها أموال طائلة لإخفاء وجهها القبيح واستخدام شعارات الديمقراطية للوقع بين العشائر والقبائل وجعل الشحنة بينهم مستديمة وتلهيتهم بالأحقاد فيما بينهم لا النظر فيما يصنع النظام، وأنه لم تكن نية حسنة لهذه الأنظمة إجراء انتخابات متعددة نزيهة وحرة تفرز رجالا نزهاء يخدمون البلاد، والعباد، وإنما كان هدفها الأول والأخير تمرير أناس عملهم تغطية الحقائق والوقائع وخدمة السلطة الظالمة والوقوف في وجه كل مشروع ديمقراطي حر.

 

وجاءت ثورة تونس فأسقطت أمثال هذه الأنظمة، ومن لم تسقط فهي تعيش على وقع هاجس السقوط، وقد كانت في ثورتي تونس ومصر ثقافة سلمية سحبت البساط من تحت النظامين الفاسدين حتى لا يجدا مبرر لاستعمال القوة ضد المطالبين بتغيير النظامين، وبذلك برهنت أنه لا وجود لخطر الفزاعات المصطنعة من قبل الأنظمة العربية الفاسدة كالإخوان المسلمين في مصر والخوانجية في تونس والسلفية في سوريا والشيعة والقاعدة في اليمن والأصولية في باقي البلدان العربية، إضافة إلى فزاعة العدوان الخارجي والتآمر على الدولة والدستور والقانون، وما شابه ذلك من فزعات ظلت الحكومات الاستبدادية تستخدمها لكسب شرعية البقاء في السلطة دون تحديد سقف زمني للتغيير، أو دون إجراء انتخابات نزيهة، حيث تبين أنها لن تستطيع العيش بدون هذه الفزاعات. 

 

عبد الفتاح بن عمار

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق