]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أفاق الثورات العربية (1)

بواسطة: Abdelfatah Benammar  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 18:50:33
  • تقييم المقالة:

 

كشفت الثورات الشبابية عن الوجه الحقيقي للأنظمة المتخلفة التي حكمت الشعوب العربية بالحديد والنار، وبيَّنت أن الأنظمة الديكتاتورية قرأت من كتاب واحد، وتعلمت أساليب القمع والديكتاتوريات وكيفية قهر شعوبها من مدرسة واحدة، وسارت على منهاج واحد في كيفية قتل العزة والحرية والكرامة لعقود من كوميديا القهر، وذلك من أجل تحقيق أسباب بقائها في السلطة، وظلت لزمن طويل جاثمة بالقوة على كراسي الحكم، فخرست فيها الألسن وقتلت فيها النخوة، وظلت جاثمة على عقول الناس وصدورهم بحيث حرمتهم من دخول عصر جديد، بل ظلت جاثمة على الوضع الاجتماعي، مستنزفة الوضع الاقتصادي.

 

كان هدف الثورات العربية الأخير هو تحقيق التغيير الذي طالما حلمت به الشعوب العربية المقهورة، وكل من هذه الثورات لا يقل مقدارها عن هدف الثورة الأخرى، في بلوغ التغيير الذي تنشده كل الجماهير العربية، وبالطبع لا يتم هذا التغيير من دون تضحيات في الأرواح وخسائر في الممتلكات، يقدمها كضريبة مستحقة لاسترجاع حريته وعزته وكرامته.

  

وقد استطاعت الثورات العربية، بدءا بثورة تونس إلى آخر الثورات الأخرى أن تضع حدا لأنظمة كانت تريد التوريث لأبنائها وأحفادها، وتأمل الخلود في السلطة إلى ما لا نهاية، وكان الحاكم العربي يشعر كما لو أنه هو الوطن والقانون والدستور، وأن المساس بشخصه بكلمة، أو بإشارة، هو بمثابة المساس بهذه المبادئ وبالمقدس، ولكن رياح التغيير التي هبت من تونس على البلدان الأخرى عصفت بأعتى أنظمة ديكتاتورية، واجهها الشباب بصدور عارية وعزيمة عالية، وتم اجتثاث جذور الفاسدين والمستبدين وعائلتهم.....البقية

 

عبد الفتاح بن عمار

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق