]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يجتمع الجمال والذكاء فى إمرأة واحدة.

بواسطة: د. وحيد الفخرانى  |  بتاريخ: 2012-09-25 ، الوقت: 11:40:15
  • تقييم المقالة:

عندما يجتمع الجمال والذكاء فى إمرأة واحدة .

------------------------------------------

 

من أجل حكمة لا يعلمها إلا الله جل شأنه وعلا قدره ، خلقنا سبحانه من أجناس متعددة وألوان شتى وأنعم علينا بنعم كثيرة ، لم يهبها لإنسان واحد من خلقه إلا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فجعل بعضنا يختلف عن بعض فى أمور عديدة ليكمل بعضنا بعضاً ، وربطنا سبحانه برباط الحاجة لا برباط الفضل كى لا يستغنى بعضنا عن بعض ، وتلك سنة الله فى خلقه عز وجل .

ويقيناً أن نعم الله على عباده كثيرة وكثيرة لا تحُصى ، مصداقاً لقوله تعالى فى محكم آياته " وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " ، فقد أنعم الله على بعض من عباده بنعمة المال ، وآخرون بنعمة الصحة ، وغيرهم بنعمة الجمال ، وسواهم بنعمة العقل والذكاء ، وعداهم بنعمة الذرية الصالحة ، وهكذا إلى بقية نعم الله التى لا تُحصى .

 

والمرأة باعتبارها الكائن البشرى الذى خلقه المولى سبحانه من أجل أن يسكن إليها الرجل وتسكن إليه وجعل بينهما مودة ورحمة وصولاً إلى إعمار الأرض بذريتهما معاً ، تلك المرأة أعطاها الله سبحانه من النعم الكثير وإن إختلفت هذه النعم من إمرأة إلى أخرى ، فهناك المرأة الجميلة ، والمرأة النابهة الذكية ، والمرأة الولود ، والمرأة الخلوق . . . . . إلخ .

 

وفى رأيى أن نعمة الجمال هى من أفضل نعم الله على المرأة ، فالجمال الإلهى الطبيعى فى المرأة من شأنه أن يفتح أمامها كل الأبواب المغلقة ويهبها القبول بين الناس من أول لحظة تبصرها العيون ، فكم لاحظت – طوال سنوات عمرى التى جاوزت الخمسين – كيف أن جمال المرأة له مفعول السحر فى كل آن وكل مكان تطأه قدماها ، وكيف أن أبواب النجاح الموصدة قد فُتحت على مصراعيها لإمرأة لا لشئ يميزها سوى جمالها اللافت وحسنها الفائق ، وقد صدق قائل العبارة المشهورة " ثلاث يُذهبن الحزن ، الخضرة والماء والوجه الحسن " .

أما ذكاء المرأة فحدث عنه ولا حرج ، فقد إمتلأت الحياة بنساء كثيرات كان حظهن من الجمال قليلاً ، إلا أن ذكاءهن الفطرى ساعدهن كثيراً على النجاح فى التعليم والعمل ،والوصول إلى غايتهن ، لاأقول بكل سهولة ويسر ولكن بشئ من الإصرار والعزيمة .

فنعمة جمال المرأة – وحدها – هى بلا شك نعمة عظيمة ، ونعمة ذكاء المرأة – وحدها – هى بلا شك أيضاً نعمة عظيمة . ولكن ما هو أعظم وأبهى وأرقى أن يجتمع الجمال الإلهى الطبيعى مع الذكاء الفطرى فى إمرأة واحدة . . . فتلك قصة أخرى وحكاية أخرى ورواية أخرى .

 

فمنذ أكثر من عشرسنوات  مضت شاءت الأقدار أن تقترب منى وأقترب منها فتاة من ذلك النوع الذى إجتمع فيه الجمال والذكاء معاً فى آن واحد ، إقتربنا لمدة ثلاث سنوات ، ولست أنسى كيف كان جمالها ساحراً وذكاؤها مبهراً ، كنت أرى الناس من حولها – كبيرهم وصغيرهم- يتهافتون عليها ، يرغبون فى التقرب منها والتودد إليها ، وكيف كان الجميع يحسدوننى على قربى منها ، وكيف كانت إبتسامتها الجميلة تفتح أمامها الأبواب الموصدة ، وكيف كان ذكاؤها النابه يرفع الحواجز من طريقها . كل شئ فيها كان جميلاً ، حتى النساء والفتيات كن يغرن من جمالها . كانت فى حياتى كالحلم الجميل الذى مر وإنقضى سريعاً وكأنه ثلاثة أيام لا ثلاث سنوات . كان عطرها يفوح فى كل حياتى كعطر الياسمين ، وكنت أشُبهها باليمامة البيضاء فى جمالها وهدوئها ، لم ألتقى قبلها ولن ألتقى بعدها بمثلها ، لأن مثلها لايتكرر فى حياة إنسان واحد مرتين . كم تمنيت أن أظل برفقتها بقية عمرى مهما كلفنى الأمر ، وحزنت على فراقها حزناً لم أحزنه من قبل ولم أحزنه من بعد ، ولكن هيهات هيهات . . فليس كل ما يتمناه المرء يدركه .

لقد كان زواجنا غير جائز شرعاً . . بسبب الرضاع .               وإلى مقال آخر إن شاء الله .

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق