]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شمس العرب تسطع على الغرب

بواسطة: Jamel Soussi  |  بتاريخ: 2012-09-24 ، الوقت: 14:20:16
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إنّ الأمم التي تستحي من قراءة تاريخها ، هي أمم لا تستحق الحياة . و إنّ الجيل الذي لا ينظر إلى ماضيه ، جيل فاقد للهويّة ، منهار القوى ، يظلّ كقطعة الخشب الملقاة في طريق مظلم ..لقد ساهمت الحضارة العربية عموما ، و العربية الإسلامية خاصة ، في تأسيس فلسفة حياة و رؤية متكاملة للإنسان ، ذلك الكائن الحضاري. أمتنا برهنت أنها معطاءة ، و أنّ أجدادنا أبهروا العالم بإختراعاتهم النظرية و التقنية عبر العصور المتعارف عليها ، لكنّ النكسات الحضارية التي مرّت بها هذه الأمّة المحمديّة جعلت منها ما نحن فيه من الفقر و الجهل و التخلف ، و حيث أن المستقبل لا يحتضن من لا يواكبه ، فحقّ علينا أن نأخذ بأسباب الرقيّ العلميّ و التقدّم التقنيّ و التمسّك بقيمنا الإسلامية الروحيّة الخالدة ..لا مجال لمن يتكاسل في طلب العلم و المعرفة و التقنية ، و لا مجال لمن يبكي على الأطلال و يمجّد أجدادا كان عليه أن يمجّدهم بالنهل من معينهم الصّافي الرقراق،  و السّير على خطاهم الواثقة الشامخة في طلب العلم و المعرفة و التخلّق بأكرم الأخلاق ..حين يتكلّم عنّا المستشرقون و يؤكدون أنّ الحضارة العربية الإسلامية هي حضارة راقية من حيث أنّها إستكملت شروط بناء الإنسان المتّزن و المبدع و الخلاّق ، نقول لهم إنّ هذه الحضارة فيها سحرها الذي لن ينتهي ، لأنّها حضارة مبنيّة على أسس دينيّة خلاّقة و مميّزة حضارة تقدّس الفعل و العمل و الإبداع و الحرّية و الكرامة و العطاء و السموّ الرّوحي و العدل و الإخاء . هيّ هذه الرّوح التي لا بد أن تعود لهذه الحضارة الّتي لابد أن تنهض من السّبات و أن تنتفض من السّكون و السلبيّة و التمزّق و الإنشقاق نحو رسم هدف بتختيط و منهجيّة علميّة و تنظيم و حكمة،  و ليس مستحيلا على أمّة فيها أمثالكم أخي الكريم و أختي الفاضلة أن تعيد المجد التليد السابق و التميز و الريادة و العطاء. عصر العلم لكن بروح إسلامية و بصمة روحية أخلاقية راقية.

 

 

 

 

 

 

 

رسائل في الصّميم

 

 

 

 

 

 

 

أ. جمال السّوسي /  تونس /  2012

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق