]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أنا وخزان الماء

بواسطة: وسام الطاف عبدالحميد التكريتي الديثان  |  بتاريخ: 2012-09-24 ، الوقت: 11:48:33
  • تقييم المقالة:

 

  أنا وخزان الماء                    بقلم       وسام ألطاف عبد الحميد   فتحت الباب الخارجي للبيت وأدرت مفتاح تشغيل السيارة وأنا هم بالخروج إلى عملي صباحا , هالني ماشاهدت فقد رأيت  عدد من العمال على الرصيف الملاصق للدار يقومون بمد ( كيبلات ضوئية ) وادى رذلك الى حبس سيارتي وتقييد حرية سيرها لاستحالة تمكتنها من القفز فوق الخندق المحفور . القيت التحيه على العمال الذين نظروا الي بنظرة استفهام لاتخلو من التشفي وبادرني احدهم وطلب مني ان اعد لهم الشاي ان كان ذلك ممكنا عدت وطلبت من والدتي ذلك. ثم حملت محفظتي وخرجت خارج الدار عندها وقعت عيني على الخندق المحفور الغارق في الماء , ولما سألت العامل عن مصدر الماء قال ( انبوب ماء كسر اثناء الحفر ونحن بانتظار المهندس الذي سيقوم باخبار الجهة المسؤؤلة لتصليحه . شريط طويل مر امامي وانا اسمع منه وارى ماهو ماثل فادركت ان الامر سيطول وانما يبدو يسيرا سيصبح مزعجا .عدت للدار ثانيا واخبرت اهلي بوجوب الاقتصاد التام بصرف الماء وشرحت لهم ماجرى , خرجت الى الشارع العام واوقفت سيارة اجره ,بادرني السائق بعد كلمة ( الله بالخير ) وسال عن الحفريات في الشارع ,اخبرته بما جرى لي ولسيارتي دون ذنب ارتكبناه .نصحني بشراء خزان ماء كبير كااحتياط تحسبا لانقطاعات الماء الطويله استحسنت الفكره وقررت في اليوم التالي الذهاب الى السوق واشتريت خزان بــ120 الف دينار. وصل الخزان 
( المحروس ) الى الدار بعد عدة اتصالات بالهاتف بيني وبين السائق . لم يكن امامي سوى حبل الملابس كوسيلة لرفع الخزان إلى سطح الدار لكبر حجمه , قررت لاستعانة بالجيران لرفع الخزان بواسطة الحبل والسلك ,مددت الحبل من الاعلى الى الاسفل وقام احدهم بربط الخزان بطريقة معقده حيث لاتوجد فيه حلقات تعليق لمثل هذه الحاله وانما تعتمد على الابتكارات الذاتيه للمشتري ,ارتفع الخزان عن الارض رويدا رويدا واحدنا يخاطب الاخر اسحب ...  ارخي ... على كيفك ... دير بالك.... بينما المشهد على الارض يختلف حيث تجمع عدد من الاطفال وهم يشاهدون عملية الرفع المرعبه ,هتفت بهم وطلبت منهم الابتعاد خوفا من سقوط الخزان باعتبار ان ذلك خطرا ابتعد الاطفال قليلا وهم يضحكون ويجر بعضهم بعضا ثم مالبث ان سمعت دويا هائلا يفوق بقوتة قوة سيارة متفجره مفخخه ,لقد سقط الخزان على الارض من علو 6 امتار فوق حائط الكراج , لانقطاع الحبل ,سمعت احدهم يقول ( الحمد لله بهاي ولابغيرها ) لم استطع ان ارد عليه لان حلتي يرثى لها بعد ان تاملت خزان الماء الملقى على الارض والذي فقد شكلة الهندسي ,وتبنى ثلاثة من الشباب دحرجته الى قطعة الارض المجاوره لداري الغير مبنية والمليئه بالقمامه وتركوني وحيدا ابحث عن حل يرضيني ولااخفيكم سرا فان كل شئ قد انتهى نظرت الى الخندق الملعون الغارق في الماء ولعنت التكنلوجيا فالعلم والتخلف لايستويان .في الصباح لم اجد خزان الماء فقد رفعة رافعي القمامه ولاالوم احد على ما فعل وربما ضنوا إني قد تخليت عنه ,لازال التانكي المفقود مفقود ولازال بيتي بلا ماء والخندق غارق حتى حافتيه ولاوجود للعمال حتى الان .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق