]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرأن وثورة 25يناير بمصر

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-07 ، الوقت: 16:32:13
  • تقييم المقالة:

 

 

تبين بكل ماسبق بكتاب القرآن والإنسان: أن كتاب القرأن هو قول الخالق لمخلوقاته بما يناسب كل مخلوق بكل زمان ومكان وليس كمثله شيء، و قد بدأت كتابي الذى سوف يطرح بالأسواق خلال أسبوعين بأذن الله، بالعقل فتركت كل ما كتب البشر عن العقل وتناولت آية قرآنية واحدة من كتاب القرآن له، فعرفت العقل وبأذن الله سيحكم على البشر بالعقل الذى أدعى عهد بائد بفقدي له، كما تبين بتركي لكل الخرافات التي كتبت عن نفس الإنسان عند تناولي آية واحدة عن النفس، فوجدت نفسي وعرفتها، وعرفت الله بما بينته بالباب الثاني للكتاب، وبالفصل الأول من الباب الثالث رأينا ما أخبر به القرآن لحساب سرعة الضوء، ووجدنا أنها هي نفس سرعة الضوء التي حسبها العالم النابغة أينشتاين بالقرن العشرون، وليس ذلك فقط وإنما وجدنا من خلال تفقه وتدبر عبد فقير نعته العهد البائد بالجنون، أخبار القرآن عن تطرف علوم اليهود الشيطانية والبيولوجية، وصناعتهم لفيرس أنفلونزا الطيور، وفتنتهم بفيرس أنفلونزا الخنازير، وعن آية تعقليه أذا عقلها الكفرة لأسلموا جميعا لله سبحانه وتعالى، لأنتقل بذلك الفصل لما أخبرنا به جلال الله العالم القدير لما يحدث بالدول العربية، وخاصة بمصر الآن من منتصف عام2011ميلادية، فقد فضل الله مصر عن سائربلاد الدنيا، وشهد لها بعظيم قوله بالخير والكرامة، وذكرها بالقرآن باسمها بتكرار لم يحظى به مكان أخر بالأرض، وكفى بالله عز وجل شاهد، وبذلك وحده فخر وسمو وعظمة لكل المصريين،برصيد فخر واعتزاز لكل مصري على وجه الأرض، فإذا كان ما يميز العرب عن كل البشر، أحد ثلاث من الدين واللغة والعقل فالثلاث قد اجتمعا بكل مصري، فالعقل المصري وما له من تأصل لأكبر حضارات العالم على امتداد دهور زمنية عظيمة من التاريخ البشرى لا يترك لى مجال للتحدث عن العقل المصري والذي جعل كثير من مواطنيه يحصلوا على جائزة نوبل، ثم نجد كل مصري أصيل له لغته العربية بلهجة محببة لكل بشر العالم، ومعتبرا أن دينه هو مكونه الرابع بجانب نقسه وجسده وروحه لبناء شخصيته المسلمة بخالقها العظيم، ولذلك نجد أن كل مسلم بالله من مصر سواء من أمة النصارى أو أمة الإسلام له ضمير عظيم يستشعر مراقبة الله تعالى لنفسه، والشهادة في سبيل الله لها أعظم وأسمى وسام يناله كل مصري بإحياء خلد مقيم بنعيم الحيوان، ولذلك رأينا بثورة مصر العظيمة شباب أمتي النصارى والإسلام يحملون أكفانهم تعبيراً عن فداء أنفسهم بسبيل الله، فمن أسلم وآمن بالله تعالى فقد تمسك بالعروة الوثقى ويقول تعالى بالآية256سورة البقرة : (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) وبتمسك المسلم والمؤمن بوحدانية الله ودينه حر حق هبة من الله للإنسان كما حق تلك الحياة، وهما حقان لا يخضعا لوصاية مخلوق ولا لقانون، فيفيض الله عليه من النعيم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، أما فرض تلك القيم بما يراه  مسلمين من أمة الإسلام أو النصارى بلا تعقل متجآرين على حق ما شرعه الله لكل الحقوق، وكأنهم لا يعرفون الله ولا يوحدون الله ودينه لينصتوا فقط لما يمثل لهم من القوة والهيمنة فرض وواقع للحياة دون وجه حق، فهؤلاء يكونوا القاسطون المسلمين بعداء لله والإسلام بوجه جديد، وأيضاٌ ليس كل الكفرة قاسطون فمن الكفرة من لا يعرفون الله مثل من لم تصلهم رسالة الدين الحق ومثل الملحدين، فهم لا يعرفوا الله تعالى ولا دين الإسلام فكيف يكونوا معادين لله ودينه؟ فقد أخبر الله تعالى بمحكم آيات القرآن بوجود سمة العداوة لله والمسلمين بتجأر على الله تعالى وشرع دينه بكل القاسطون، و ذلك بوجه باطل السلطة والقوة والتحكم والهيمنة بمن لا يعقلون من المسلمين وكل الكافرين، وأخبر الله بذلك الوجه من القاسطون بالقرآن بما لم يعلمهم رسوله عليه الصلاة والسلام والصحابة والمسلمين، وأن الله سبحانه وتعالى يعلمهم دون قاسطون قوم عاد وثمود وآل فرعون، ومنهم  قاسطا جهاز الموساد، وقاسطا الهيئات والمنظمات الدولية، ودون القاسطون الموحدون لله تعالى من المسلمين لنفاق وشرك معاً، وجميعهم لا يعقلون بعداوة مع الله والمسلمين، حيث يفعلون ما بفكرهم وإن تعارض مع شرع الله أو به عداوة للإسلام ، ودون قاسطا الكفرة من أباء مسلمين قد ماتوا بكفرهم بعداوة لله والمسلمين، ويقول تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ ...الآية) فذلك الوجه الذى أخبر الله تعالى عنه بالقرآن منذ أربعة عشر قرن من الزمان، أتضح بإقساطه المروع لتجآر على الله تعالى بمعاداة لذات جلاله ودينه لفرض ما يرونه قاسطا الدول العربية وحكامها بأيامنا تلك لحق وعدل ومساواة ..الخ متعارضا مع شرع الله، وخاصة بأقوى الأجهزة الليبرالية التي زرعها اليهود بالكيان البشرى، وهو جهاز أمن الدولة بمصر، فبينهم الله تعالى بتقدير ربانى للعالم الخبير، لتنفجر بوجوههم  ثورة عظمى لشعب مصر، تكلم عنها الشيخ متولي الشعراوى، ويتضح منها أن أرادة الله هي الغالبة والنافذة، ومهما تفانى أعداء الله والإسلام من قاسطا الكفرة والمسلمين، وتحالفوا مع وجوه جديدة لقاسطا العلمانية والليبرالية وحقوق الإنسان وعدالة اجتماعية...الخ من قاسطا الكفر بالبشر، ومهما ملكوا لهيمنة وقوة وسلطة وسلاح، فركب قطار الثورة أنطلق، ولن يوقفه ما يفعلونه، فإرادة الله نفذت وهى الباقية، وتكون كل أفعالهم نضح لهراء تمر به مصر بواقع مؤلم بعد الثورة، فمنذ اندلاع الثورة، وجماهير مصر تعانى من المر مرين، فبعد أن كان قاسطا أمن الدولة يجرمون إقساط بتنفيذ رؤيتهم لكل حق وعدل بما تناسب مع تفكريهم وتكتيكاتهم وتخطيطهم دون وازع عقلي ودينى باعتبار دين الله الحق عائق لنظم السياسة والحياة الاجتماعية المتطورة بحياة الرفاهية ذات أنماط الرقى والتحرر لما يدعوا له الكفرة، أصبحوا اليوم قاسطا إجرام يدفعهم الانتقام والحقد بحرية فساد لتحكم قوة خفية أشد إقساط وأجرام من وراء مخطط صهيوني أعُد منذ قرون، ولن يتركوا كيد وذكاء وفتنة قرون يضيع بوجه فوران الثورة، فيتحركوا ليعيقوها بجبهات معادية مختلفة أتضح منها ثلاث جبهات قد سجلت ببروتوكولاتهم أولها جبهة قامت بتجنيد عناصر البلطجية والمومس بعد تداعى حاضنهم ومن تولاهم من أجهزة الأمن، وثانيها جبهة متطرفة علمياً قامت بتغذية كبار شيوخ وقساوسة أمتي الإسلام والنصارى بتوجهات متشددة ومتطرفة، وثالثهما جبهة تنشر الفوضوي والاحتجاجات الفئوية ذات النمط المعوق والمخرب، ووراء لتلك الجبهات الثلاث ويحركهم أخطر ما يواجه الثورة، وهم الرؤوس المحركة لكل قاسطا مصر والذين يعملون بخفاء منقطع النظير بتنفيذ ما يرونه لحق يتوافق مع فكر أجهزة الموساد الإسرائيلى، بل تشير دلائل حاسمة بتعاون وجوه منهم مع كبرى العناصر اليهودية لدولة الباطل، وأذكر منهم يوسف والى فيما يخص الأراضى الزراعية وحسين سالم فيما يخص البترول والغاز والمعمار ، وزاهى حواس فيما يخص الأثار، كما تؤكد ظواهر عدم سقوط نظام الحكم بسوريا توغل جهاز الموساد عن طريق تلك رؤوس مثلها بسوريا لكامل الكيان السورى، فقاسطا مصر تحركوا بالعهد البائد باستقلالية تامة للنهب والفساد وبتمويه عن السلطة الرئاسية، وبتوزيع لسلطات الفساد دون دراية بهم، وإبرام معاهدات تضر بمصر لصالح العدو، وبعد اندلاع الثورة تحرك معظم تلك الرؤوس اعتمادا لدعم بالعهد البائد بأفراد لحمايتهم من أجهزة مخابرات أمن الدولة لنفوذهم السيلسى والأقتصادى، وأيضاً ولما يمثل لي أكثر ما أخافه ويعيق تقدم الانطلاق الثوري، بتعاونهم مع قاسطا القوات المسلحة من تجارة السلاح ونهب أراضى وثروات الوطن، والتي هي بمثابة جذوات متأججة من نيران قاسطا العهد البائد قام بردمها بحكمة واقتدار ما ملكه القائد العام للقوات المسلحة من  التوسم والأيمان وقربه من الله تعالى، خاصة بعد هروب معظم رؤوس القاسطون للخارج، وتكفل جهازالموساد ببلطجي ومومس الحزب الوطني وجهاز أمن الدولة بعد سقوطهما، وانسحاب الرموز النشطة للقتل من أجهزة الأمن من عملهم، وترك معظم أجهزة البحث الجنائي وشعبه عملهم، وفتنة فئات الشعب بمهاترات جدلية عقيمة بمن يسبق من، ومن بعد إستفتاء شعبى، وألهاء الثوار نحو المطالبة بإعدام مبارك مطيتهم دون أن يدرى لكل فسادهم، لأبين كل ذلك بمسألة أولى عن القاسطون واندلاع الثورة، وأعقب بمسألة ثانية تجلو غمة سحب وظلمات تعيق الانطلاق الثورى بعنوان هؤلاء هم أعداء الانطلاق الثورى، ثم أعقبها بمسألة ثالثة عن أزمة تواجه عظمى ثورات العالم، ومسألة رابعة للخلاص من القاسطون بما بينه الله للمسلمين بالقرآن.

 

المسألة الأولى: القاسطون واندلاع الثورة

 

جاء لفظ القاسطون بالقرآن بتعريف الجان لأنفسهم بالآية 14سورة الجن: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا)وتبين معنى القاسطون بالجان عند أجماع العلماء والأئمة، أنهم من ينكبوا عن كل حق بلا عقول، متجآرين على الله الحكم العدل الحق، ويمثل هؤلاء القاسطون وجه عداوة لله والإسلام بعالم الجان، حيث يتجأروا على حق ما يميزه عقل الإنسان لكل حق فيتخذوا من التكبر والفكر الذكي المتقد والغرور والمعاصي من تميز للباطل مسلك وحياة لهم، فهم بلا عقول، وقد جاء بكتاب الخازن لشرح آيات القرآن {ومنا القاسطون} أي الجائرون العادلون عن الحق قال ابن عباس هم الذين جعلوا لله أنداداً، وبكتاب البحر لشرح آيات الذكر للآية14سورة الجن:{ومنا القاسطون} أي:الكافرون الجائرون عن الحق، ولفظ اقسط قد أستخدمه الشعراء العرب بالجاهلية لمن يجأر على الحق بظلم وباطل بعالم البشر، ومنه قول الشاعر: (قوهم قتلوا ابن هند عنوة .. وهمو اقسطوا على النعمان) وعن سعيد بن جبير: أن الحجاج قال له حين أراد قتله: ما تقول في؟ قال: قاسط عادل، فقال القوم: ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل، فقال الحجاج: يا جهلة إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله: {وَأَمَّا القاسطون} فكلمة القاسطون: أخبر بها القرآن على لسان الجان المتجأرين على كل حق فينكبوا عنه بما يرونه وهم بلا عقول كما أن الحجاج بن يوسف الثقفي فرغم أنه مسلم ولم يكفره أحد فهو كان ثانى قاسط مسلم لا يعقل وينكب عن حق ما لا يعقله بأمة الإسلام لما يراه ويتناسب مع فكره بغير تعقل، ويطبقه رغم أنه به معاداة لله والإسلام، فليس كل من بأمة الإسلام يعقل، فالمنافقين والمشركين لا يعقلون، وإلا ميزت عقولهم وجه الخالق العظيم وما نافقوا ولا أشركوا، وليرأس أللا تعقل بمن لا يعقلون بأمة الإسلام هؤلاء القاسطون رغم أنهم مسلمين يوحدوا الله ودينه فهم يكونوا أعداء لله والمسلمين، وكان أول قاسط بالإسلام هو حاطب بن أبي بلتعة، فقام بأخبارأعداء المسلمين بما يضرهم خوفا على أمواله وأهله عند الكفرة، ويقول تعالى مخاطباً المؤمنين بتحذير من اتخاذ القاسطون أولياء، بالآية1سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) ومن كتاب حافظ أبن كثير لشرح آيات القرآن ذكر: (كان سبب نزول صدر هذه السورة الكريمة قصة حاطب بن أبي بلتعة، وذلك أن حاطبًا هذا كان رجلا من المهاجرين، وكان من أهل بدر وكان له بمكة أولاد ومال ولم يكن من قريش أنفسهم، بل كان حليفًا  لعثمان. فلما عزم الرسول عليه الصلاة والسلام لفتح مكة لما نقض أهلها العهد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتجهيز لغزوهم، وقال اللهم عَمِّ عليهم خبرنا" فعمد حاطب هذا فكتب كتابًا، وبعثه مع امرأة من قريش لأهل مكة، يعلمهم بما عزم عليه[من غزوهم]ليتخذ بذلك عندهم يدًا، فأطلع الله رسوله على ذلك استجابة لدعائه. فبعث بأثر المرأة فأخذ الكتاب منها، وأتى به لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة. فقام عمر فقال: يا رسول الله، خان الله ورسوله، فائذن لي فلأضرب عنقه. فقال رسول الله:"أليس قد شهد بدرًا؟" قالوا: بلى. وقال عمر: بلى، ولكنه قد نكث وظاهر أعداءك عليك. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:(فلعل الله اطلع إلى على أهل بدر فقال:اعملوا ما شئتم إني بما تعملون بصير"ففاضت عينا عمر وقال: الله ورسوله أعلم. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حاطب فقال: يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟ فقال:يا رسول الله:إني كنت امرأ مُلصَقًا في قريش، وكان لي بها مال وأهل ولم يكن من أصحابك أحد إلا وله بمكة من يمنع أهله وماله، فكتبت إليهم بذلك ووالله-يا رسول الله-إني لمؤمن بالله ورسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق حاطب فلا تقولوا لحاطب إلا خيرًا، فيكون بلتعة والحجاج من وجوه من علمهم الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنون لأعداء الله والإسلام رغم أنهم مسلمين قد وحدوا لله ودينه، أما القاسطون الكفرة فقد وصفهم الله تعالى بمحكمات آيات القرآن أنهم أيضاً يكونوا بعداوة أشد لذاته المنزه، وأعداء للإسلام والمسلمين، وبين وجوههم من كل المتجأرين على الحق، فوجه أعداء الله لقاسطا قوم عاد بينه الله تعالى بالآية 15 سورة فصلت: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) وبكتاب الآلوسى لشرح آيات القرآن ذكر{غَيْرِ الحق}أي بغير استحقاق لتعظم. وقيل: تعظموا عن امتثال أمر الله تعالى وقبول ما جاءتهم به الرسل {وَقَالُواْ}اغتراراً بقوتهم: {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} أي لا أشد منا قوة فالاستفهام إنكاري وهذا بيان لاستحقاقهم العظمة وجواب الرسل عما خوفوهم به لعذاب، وكانوا ذوي أجسام طوال وخلق عظيم و بلغ من قوتهم أن الرجل كان ينزع الصخرة من الجبل ويرفعها بيده {أَوَلَمْ يرَوْاْ}أي أغفلوا لم ينظروا أو ولم يعلموا علماً جلياً شبيهاً بالمشاهدة والعيان{إِنَّ الله الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً}قدرة فإنه تعالى قادر بالذات مقتدر على ما لا يتناهى قوى على ما لا يقدر عليه غيره عز وجل، مفيض للقوة والقدر على كل قوي، وبهذا إيماء إلى أن ما خوفهم به الرسل ليس من عند أنفسهم بناء على قوة منهم، وإنما هو من الله تعالى خالق القوى، وهم يعلمون أنه عز وجل أشد قوة منهم) انتهى ويتبين وجه القاسطون من قوم عاد بالاستكبار والغرور وبدون وجه حق، بكونه ليس بعجب كما بمنافقي ومشركا المسلمين من عدم تعقل وكما مستكبرا الكفرة بوجه الباطل، ويتبين بهم وجه الافتراء اعتماد لما بهم من قوة بجحود ونكران لقوة الله تعالى وقدرته، أما قاسطا قوم ثمود، فقد بين الله تعالى وجوههم بتقدير ربانى معجز بقوله تعالى بأية 17لسورة فصلت: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) فالحب كما تبين من أٍسمى صفات العقل بقلوب المسلمين والمؤمنين بكل الأمم المسلمة لله، والمحبة بوجه حق تكون لما به يحق من الحق والكمال، أما حب الفساد والنجاسة وممارسة ما يدعونه الكفرة من البهيمية بالحب، فهو البهيمية بصريح وليس حب، ليكون حب عمى القلب وبما عليه الشطر الأعظم من قاسطى كفرة العالم بأيامنا هذه، منافسة لقاسطون الجان بعدم تعقل، وتنكيبا لما يمارسونه من باطل عماهم عن كل حق من خلال حب المعصية والجحود والنكران فكلا من قاسطون المسلمين والكفرة لا يعقلون، ولكن قاسط المسلمين يختلف عن القاسط من الكفرة، حيث  أذا تاب القاسط من المسلمين، تاب الله عليه، بينما لا يقبل الله عمل كل كافر، أما أذا مات المسلم على أقساطه فيترافق شطرا قاسطا البشر والجان بعذاب السعير بجهنم، فكل فعل الكفرة بمسميات العدل والسلام والديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان مذكور بتقنين علمى مثير بالذكر الحكيم بالقرن السابع الميلادي، وما بين مسلم لا يعقل والكافر فروق كثيرة، أهمها أن المسلم الذى لا يعقل، يحمل أمانة ربه ولكنه يخونها، سواء كان قاسط ، أو منافق، أو بشرك أصغر، وسوف ينهاه عن ذلك مداومة الصلاة، فالصلاة المقبولة بأصباغ وضوء وعدم إخلال بكل شروطها وأركانها، بها أربع سوف يحصدهم المسلم، هما تقويم ودعم البدن والجسد والروح بكل المنفعة والخير، وهدى من الله فيسلك العبد كل طرق الخير لنفسه، ونجاة من النار، وفوز بالجنة، فالمسلم المقيم للصلاة بأوقاتها تمحى صغائر ذنوبه فيما بينها فبالحديث الشريف الصحيح أنه:حَدَّثَنَا التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى النَّبِيَّ عليه الصَلَّاة وَالسَلَّامَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَنَزَلَت {أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي، ولذلك فكل مسلم حمل أمانة ربه له الجنة، ولأن كل من يعادى الله يكون قاسط  فقد أخبر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بالآية 114سورة االتوبة لوجه من قاسطى المسلمين بقوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ) وأخرج أبو الشيخ، وابن عساكر من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما مات أبو طالب قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: رحمك الله وغفر لك لا أزال استغفر حتى ينهاني الله تعالى، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا على شركهم، فأنزل الله تعالى:مَا كَانَ لِلنَّبِىّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ ...الآية}[التوبة:113] فقالوا: قد استغفر إبراهيم لأبيه فأنزل سبحانه{وَمَا كَانَ استغفار إبراهيم لاِبِيهِ} ومن الآية الجليلة يتبين أنه من أعداء الله تعالى أباء الأنبياء والمرسلين وأباء مخلصي المسلمين الذين يجحدوا ويموتوا على كفرهم وشركهم ولهم حظوة ومكانة عند الكفرة، ويتجلى قول الله تعالى بدلالات علمية لوجه قاسطا الفراعنة واليهود من استكبار وغرور ونقض العهد والظلم بالآيتين(54ـ55)سورة الأنفال:(كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) فبتلك الآيات الجليلة بيان ربانى لأوجه أعداء الله من القاسطون بالبشر، فمن كتاب البقاع مع تلخيص وبتصرف ذكر:{ كدأب آل فرعون } أي فرعون وقومه من تكبر وعلم مع كفر وجحود ونكران، وأعراض عن التصديق {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ}وتكذيبهم أنها بسبب دعاء الرسل ولما أشار بالتعبير به إلى أنه غرهم معاملته بالعطف والإحسان، قال {فأهلكناهم}أي جميعاً{بذنوبهم وأغرقنا}{آل فرعون}ولما أخبر سبحانه بهلاكهم أخبر بالوصف الجامع بالهلاك فقال:{وكل}أي من هؤلاء ومن تقدمهم من آل فرعون ومن قبلهم{كانوا}أي جبلة وطبعاً{ظالمين}أي لأنفسهم وغيرهم واضعين الآيات في غير مواضعها وهم يظنون بأنفسهم العدل؛ ثم علل اتصافهم بالظلم{إن شر الدواب}أي ظلموا لأنهم كفروا بآيات ربهم الذي تفرد بالإحسان إليهم وشر الدواب {عند الله}أي في حكم الحكم العدل الذي له الأمر كله وبعلمه{الذين كفروا}أي منهم ومن غيرهم أي حكم عليهم بلزوم الكفر لما ركب فيهم من فساد الأمزجة لعدم الملائمة للخير فكانوا بذلك قد نزلوا عن رتبة الإنسان لرتبة مطلق الحيوان لأن شر الناس الكفار وشر الكفار القاسطون منهم وشرهم الناكثون للعهود،{فهم}أي بسبب ذلك{لا يؤمنون}فلم ينتفعوا بما أتاهم من صفة الربوبية فمحقتهم صفة الإلهية)انتهى وبقول الله تعالى بالآيتين61،60 من نفس السورة أخبر الله تعالى عن وجوه لأعدائه وأعداء للمسلمين لا يعلمونهم والله يعلمهم بقوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ومن كتاب الحافظ أيضاً ذكر: {وأعدوا لهم}أي لأعداء الله من (القاسطون){ما استطعتم} أي دخل في طاعتكم وكان بقوة جهدكم تحت مقدروكم وطاقتكم{من قوة}أيّ قوة كانت{ومن رباط الخيل}إيماء لباب من الامتنان بالنصر ببدر لأنهم لم يكن معهم فيه غير فرسين، والرباط هو الخيل التي تربط بسبيل الله الخمس منها فما فوقها وخصها مع دخولها فيما قبل إشارة لعظيم غنائها،والرباط أيضاً ملازمة تغر العدو وربط الخيل به إعداداً للعدو بقيم وأخلاق الفروسية ثم أجاب من كأنه قال :لم نفعل ذلك وما النصر إلا بيدك؟ بقوله{ترهبون} أي تخافون القاسطون ممن يرهبون عباد الله{وآخرين}أي وترهبون بذلك آخرين من دونهم أي يحمل على وجه جديد لهؤلاء القاسطون لوصفهم بقوله{لا تعلمونهم} وكل من فرض غير المنافقين مظهرون للعداوة وأما المنافقون فإنهم مدعون بإظهار الإسلام أنهم أولياء لا أعداء{الله} أي المحيط بكل شيء قدرة وعلماً{يعلمهم}أي فهو يكفيكم ما يظن لأمرهم وليس عليكم إلا الجهد بحسب ما تعلمون{وما تنفقوا من شيء}أي من أشياء وإن قلَّ{في سبيل الله} أي طريق من له صفات الكمال للجهاد وغيره{يوف إليكم} أي أجره كاملاً في الدنيا والآخرة) انتهى، ليظهر وجوه جديدة لقاسطون بأمة الإسلام خاصة بجهاز الشرطة برعاية الحجاج، وبأجهزة أمن كل الدول العربية بعصرنا من أمة الإسلام، ورغم أنهم يعلمون ويوحدون الله ودينه فأنهم لا يعقلون، مثل ما ظهر بجديد قاسطا أمم الكفر من علمانية وليبرالية وعقلانية .الخ  ممن يفرضوا عدل وسلام وحرية، وهم لا يعقلوا ولا يعلموا، فقد أخبر عنهم الله بالقرآن بعداوة لله والإسلام بقوله تعالى (وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ..الآية) والحقيقة أن بالرغم من جرم قاسطا أجهزة الأمن بمصر من فساد وهيمنة و قتل، فأنهم قد بلغوا درجة خطيرة من الأجرام بعد ثورة شباب التحرير وذلك بخيانة عظمى بحق مصر والثورة، لتركهم عملهم وتركهم من كانوا يتحكموا بهم من البلطجية والمومس لليهود باستغلالهم كطابور خامس.

 

المسألة الثانية: هؤلاء هم أعداء الثورة

 

بالحقيقة ما قد واجهته من قروش العهد البائد قد أيقظ بى أدراكات كامنة بالإحساس بالأخطار، وبكل يوم من أيام الثورة كنت أشعر بالخطر، قبل أن يحدث، ثم أرى الخطر تواجهه أرادة الله عز وجل فتحمينا، فقد كان تمسكي بإسلامي حجر عثر أمام رؤسائي بالعمل، ولا يرضيهم من أشخاص بوظيفة أقل دلالة لخير، ومهما كان وبأي أسلوب، فذلك بما كان  يرونه جرح لكبريائهم وتدخل بسلوكياتهم، والتي كانت معظم تلك السلوكيات متوجهة لقتل مروع للوقت والقيم الإسلامية، سواء الجلوس بالمقاهي والسرمحة وتشجيع لعب الكورة للأغلبية الساحقة، فقد كان  لا يشغلن تلك الطبقات شبه البرجوازية بالحياة أي شيء أخر، فرؤساء العمل بجميع القطاعات العامة بالدولة قبل الثورة قد تمهد لها باستغلال موقعها لثلاث هم: التربح الغير مشروع، والإقساط على المرؤوسين، والتمسح والخنوع والحليطة للوظائف الأعلى، أما أغلبية المواطنين من الطبقة الكادحة فكان توجهها للقمة العيش هي شاغلهم اليومي، وأدائهم للعمل بالحكومة مجرد تحصيل حاصل لدرجة أنه يمكن الاستغناء عن ثمانون بالمائة من القوى العاملة دون ظهور أى أثر لذلك، فما يشغلهم عمل أخر يدخروا له جهدهم للارتقاء من مستوى معيشتهم دون خصم متعسف لكل مخلص بعمله، وعلى رأسهم تربعت سلطة القاسطون عليهم لتتحكم بمصيرهم، وتلك الوجوه تمثلت بأغلبية ظاهرة أساسية بمصر قبل الثورة، ليظهر بعد الثورة وجوه مختلفة جذريا عن سابق وجوه ما قبل الثورة، فبتوحد تاريخي بسلم كل المصريين بعد الثورة، نجد انحصار كبير لعدد الكفرة بمصر، ولكن للأسف نجد الأغلبية العظمى منهم مسلمين بوجوه مقصرة عن وسطية الأمة الإسلامية، وأن القلة الكافرة قد خانت أنفسهم وأمانة الرب والوطن، وهم البلطجية والمومس الذين أصبحوا يأتمرا من اليهود كطابور خامس بمصر،  ولا حل لكل ما يحدث بمصر سوى بإعدام هؤلاء الخونة لأمانة الرب وأنفسهم والوطن، ولما يتأذى منه كثير من وطنيون مصر ترأس مسلميها رؤوس ذات تشدد وتطرف أمده لهم بالكيد والفتنة أمة التطرف العلمى والتشدد، وجميعهم بينهم مشاحنات وافتراءات ومعاداة، وليترأسهم خمسة قيادات، أولهم قدوا صوفية تتخذ من الدروشة لما به ميل عقلي مغالى به عن وسطية الأمة منهاج ودستور، وثانيهما تشيع علمي متطرف لما به توجه علمي مغالى به نحو آل بيت الرسول عليه الصلاة والسلام، دون عن جميع البشر بما فيهم صحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبما عليه الشيعة من تطرف ومغالاة عن وسطية الأمة المحمدية، وثالثهم تشدد وأكراه لإتباع السنة المحمدية، ولما بتوجهات السلفية والسنية والأخوان المسلمين، لتعنيف وتجريح وتكفير لإخوة إسلامهم من صوفية وشيعة، ورابعهم ما عليه قيادات إسلامية اكتسبت لين ونعومة الكفر من تحرر وانطلاق حضاري بوجهه الضال، ألي روشنة متحررة بدعوى أن القيم الإسلامية سوف تفرض نفسها على كل مظاهر الفساد والتحررية الضالة، وخامسهم قساوسة يدعوا للعنف ضد مسلمي أمة الإسلام، وتلك الوجوه الخمس تتمثل بقيادات إسلامية بالكنانة بعد الثورة والانتهاء لتشكيلاتهم لأحزاب معلنين لها من خلال حروبهم على بعضهم، أما أذا انتقلنا لعامة المسلمين بأمتي الإسلام والنصارى بعد الثورة بمصر فميلهم عن وسطية الأمة قد أخذ درجة أشد من التقصير والتطرف والمغالاة، ليتم وكما يحدث بالعراق التحالف الوطني الموحد، وأيضاً كما يحدث بالعراق ائتلاف سياسي للقوى الدينية، وكلاهما بمواجهة علنية ضد أرادة الشعب، ومما أدى بكثير منهم للتنصل ومراجعة مواقفهم، ويبعضهم للإهمال والخيانة، وأيضا أدى بأقلية شاذة منهم للكفر بانصياع لولاية اليهود والنصارى عليهم من دون الله، ونجد بخارج لهؤلاء الكفرة المشركين بسطاء المسلمين ليستغلونهم اليهود مع باقي بلطجي الأميين لرعاع كما بوصف هؤلاء اليهود لما يطابق أحدى البنود لبروتوكولاتهم، ولما سمى بمطلب فئوي، وهؤلاء يمثلوا كثرة من مسلمى أمة الإسلام بالكنانة، أما أذا انتقلنا لمسلمي أمة النصارى فكما تبين بسبق كل أبواب الكتاب أن أمة النصارى أمة مسلمة لدين الله الحق برسالة الإنجيل التي تم تحريفها ورغم ذلك التحريف، فلم يحتوى كتاب الأناجيل لفظ دين مسيحي أو قبطي، علما بأن لفظ المسيح قد ذكر كلقب لرسول الله عيسى أبن مريم بالقرآن والإنجيل وبما ذكره عملاق الأدب العربى عباس العقاد بكتاب بعنوان الله ذكر عن أقوال رسول الله عيسى أبن مريم بكتاب الأناجيل أنه قال: (ولم يذكر نفسه باسمالمسيح ولكنه بارك الحواري بطرس حين سماه به، وقال له إنه اهتدى إلى حقيقته بنفحة من نفحات الروح) انتهى أما كلمة قبطي فليس لها أدنى علاقة بأمة النصارى المسلمة، فالكلمة العربية قبط هي تعريب للكلمة القبطية گِپْتياس من اليونانية، فكلمة أَيْگُپْتيوس تعني مصري من أَيْگُپْتوس الاسم اليوناني لمصر، والحقيقة أن كلمة أقباط استخدمت لأول مرة بعد توحيد صعيد مصر بشماله، لتطلق علي فراعنة مصر بعد التوحيد منذ خمسة ألاف سنة، ويمثل مسلمي أمة النصارى كثرة بمصر عن كل الدول العربية ويعلم الله بما بقلوبهمفالحقيقة التي لا جدال بها، وبها حق اليقين المطلق، أنه لا نصرة لحق لمن لا يعرف ناصرينه الواحد الحق، وتلك المعرفة تكمن بداخل كل نفس لناصرى الحق وكل مسلمى أمة النصارى يخفوا إسلامهم ومنهم:ـ

 

1ـ مسلمين بأمة النصارى حائرون بين دعوة الكنيسة ودعوة الأناجيل المحرف ودعوة القوانين الوضعية والمختلفة من كل بلد وأخر

 

2ـ مسلمين موحدين لله ودينه ولكنهم يسرون ذلك وحياتهم محصورة مع أخوانهم وأهلهم بنطاق الكنيسة

 

3ـ مسلمون موحدون لله ودينه وليس بهم قناعة بتحريفات الأناجيل ولكنهم يسرون بإسلامهم والدفاع عنه.

 

4ـ مسلمون موحدون لله ودينه وبهم قناعة بتحريف الإنجيل ويسرون إسلامهم ولكنهم يدافعوا عن الإسلام لما هداهم الله به من واسع علمه.

 

5ـ مسلمون موحدون لله ودينه ولا يقنعوا بتحريفات الأناجيل، وأعلنوا إسلامهم وانضموا لأمة الإسلام، لتزداد الشحناء والتباغض والعداوة بين أخوة الدين الحق بسبب انتماء لمسمى أمتهم المسلمة، فيتبين سفور الكفرة منهم بأن يقوموا بذبح من أعلن إسلامه، رجاء ملاقاة ربهم الذي أستسلم لليهود ليصلبونه دفاعا عن الآلام والآثام البشرية!!! وعزة جلال الله إنهم لا يعقلون وأستغفر الله العظيم، لحالنا بترك هؤلاء من يعيشوا بعصر العولمة بفكر أضل من البهائم، وبعد بلوغ المسلم درجات تطورية عظمى من العقل والعلم، ويكونوا هؤلاء بمسخ عقلي كامل،

 

 ورغم تعدد تلك الوجوه وبما لم يتم حصره، فخطرها على مصر محدود، فالمشيئة والإرادة والفعل بيد مالك كل الأمر، هو الله تعالى من جعل مصر هامتها عالية، ولم تمت ولم تسقط  ولم تنكسر، ورغم تكالب أباطرة الفراعنة وحيتان الوحوش على مدى تاريخها، وانتشار البلطجية، فلم ينالوا من عظمتها وقوتها وهيبتها إلا سحت وحتاتة، أنما ما أتخوف منه فهو الخطر الداهم المحاك بوجهه المقنع المجهول من ورا غولين لتغير ما بأنفس المصريين، الغول الأول يتخفى وراء طيات الجدال والنقاش والاحتداد لسلب أرادة الشعب المصري بمسمى عقلانية وعلمانية وموضوعية، والدستور أول أم رئيس الجمهورية؟ ودولة مدنية أم دينية، وعمر موسى أم البرادعى ام كمال الجنزورى، فانتباه يا رجال مصر وشبابها، فما من نقطة دم تحولت لشلالات من الدماء بلبنان والجزائر وفلسطين والعراق وأفغانستان، إلا بعد سلب تلك الإرادة عقب انتخابات حرة نزيهة، ولكنها أرست تلك الإرادة كإجراءات فقط ، وتم قهر أرادة الشعوب الثلاث بضغط الرؤيا الاستعمارية واليهود لما به، ومصلحتهم فتفجرت شلالات الدماء، ومن الأسف أن ذلك الضغط غير متواجد ومواجه لأبناء الكنانة، فهم خير أجناد الأرض وأسود وعباقرة المواجهات الصعبة والساخنة، أنما ذلك الضغط يمارس بخفاء منقطع النظير، حيث يتم التحرك من وراء أستار أحجب كثيفة وغليظة الجدران، ليتم توجيه قاسطون المسلمين من بقايا فلول النظام السابق والعناصر الأمنية الفاسدة الطليقة منذ الثورة وحتى لحظاتنا تلك وبحماية قوى خفية لا يعلمها كلها إلا الله تعالى، أما الغول الأخر فهو الخوف المرعب من عدم كشف تلك القوى الخفية فتقوم بصنع تحالف لوجوه رؤوس القاسطون الثلاث: أولهم رؤوس قاسطا اليهود الكفرة بجهاز الموساد خاصة بعد ارتفاع نسبة تجنيدهم للبلطجية والمومس، حيث من حرك هؤلاء البلطجية بمصر قاسطا أمن الدولة اعتماد على جبروتهم وهيمنتهم وحاجة هؤلاء البلطجية لغطاء يقيهم وجودهم، فأصبحوا متحكمين ومهيمنين ومسيطرين عليهم، ثم حينما اندحرت قوات الأمن أمام زحف الجماهير، حركهم طمع أموال عتاولة العهد البائد، فكانوا من أجل ذلك يسفحوا وجوه أطفال بأحضان أمهاتهن بأسلاك صلب تيل الفرامل، فمن الذي يحرك هؤلاء البلطجية الآن وبعد أن نالوا حريتهم بمواطنة وانتماء، وبلا تحكم وهيمنة وجبروت سوى دافع أكبر لعائد أعظم لما يواجه ما أصبحوا بحل عنه، فأما أنه نفاذ الموساد أليهم، أو جهاز أمن الدولة المحرك لهم كان عمل صوري فقط ، أو قد تولاهم مباشرة الرؤوس الخفاة التي أحاطت بمبارك وحيتان العهد البائد، وبثلاثتهم خطر داهم يجب التوصل له ومواجهته فوراً، وثاني تلك الرؤوس قاسطا القوات المسلحة المندثرين، وثالثهما أفراد قاسطا أجهزة الأمن للعهد البائد بتحرك مسيطر ومتحكم لما يحدث بمصر وحلهم كان بمقولة كلامية فقط  ولتنفيذ أوامر رؤوس خفاة مهيمنين، وهم من أحاط بمبارك وجمال وعلاء وجمال عبد العزيز وحسين كمال وأحمد عز...الخ، فشطيرة النهب بذلك التوزيع المذهل لنهب ثروات مصر، ليس به تخاطف وتحكم أهواء شخصية وهوى نفس، وإنما به خفاء وتمويه عن مبارك، وبما يظن به أن ثراء مصر وصل للحيتان ولسكرتيره جمال ومواطنه العادي حسين كمال لما تحت يده لسلطة الذكاء، ولأبنائه جمال وعلاء، كان لاغترافهم من ثروات الوطن بشرف وفخر وجهاد، وما به اٍستطاع هؤلاء القلة المحيطين به أن تورث كل هيمنتها وتحكمها بقدرات مصر كلها ولمدة تزيد عن تسعة وخمسون عام، فإن لم يكن بتحركهم تفرد متوحد من تخطيط وتكتيك وذكاء شيطاني لما لم يكن له أن يستمر يوم واحد، لأفراد بهم إقساط مذهل بعلم لثلاث منحوهم شطر عظيم من النهب والفساد، هم حسين سالم، ومن يحميهم من القوات المسلحة، ومن يحميهم بالمخابرات العامة، وللثلاث ثقل تعدى قدرات رئيس دولتهم، وإذا أستطاع أن يعرفهم مخلص الوطنية عمر سليمان، فأنه يكون عودة لصلاح الدين الآيوبى لمصر، ويمكن معرفتهم من خلال تحقيق عادل مع مبارك بمن قد هيئ له تلك الصورة الوردية التي عششت بمخيلته، فمبارك رغم أنه كان غير محافظ على حمل أمانة الرب فأنه كان مسلم يعرف ربه، وسوف يتوصل لكل من قد أخفى عنه هذا الفساد المستشري بالمحيطين به حتى شمل أبناءه، وتتبين الحقيقة كاملة، أما أذا كان مبارك على درجة فائقة من الذكاء الذي ضاع ساعة الثورة وما أعقبها، وكان هو رأس الفساد كله ليصيبه لحظات كثيرة من الغيبوبة عن كل الحيتان التي أغرقت الوطن الذي يرأسه نهبا، وذلك غير منطقي، وإلا فمن الذي يروعنا، ومن الذى يتحرك بتكتيك وتخطيط لا يبقى على أي أثر حينما تتكشف بعض وجوهه، ولدرجة القتل العمد لرجال الشرطة والحراس بجرائم تكاد تكون كاملة بمناطق عامة وشعبية بالقاهرة الكبرى وجميع أنحاء مصر، بالإضافة لجرائم ترويع بشعة  لعامة الشعب ليس ورائها سوى ترويع وإرهاب، ومن أشعل الحرائق بكل مستند قد يكشف لنا حقائق مثيرة، ومن يفتعل جدال عقيم بم يسبق من، وبسرعة قصاص من مبارك بلا تكشف حقيقة كل ما كان من وراء الستار لرؤوس أدارة القاسطون الخفاة بمصر، ومن حاول الوقيعة بين الجيش والشعب، فرؤوس النظام قد سقطت والثورة قد اندلعت، ولكل مواطن كامل حريته، وما تبقى سوى كشف المحرك من القاسطون الخفاة لتمضى مصر بطريقها دونهم، وإلا فكل ما من أجله اندلعت الثورة سوف يصبح مطية مطواعة لما يرونه هؤلاء القاسطون الخفاة من حق وعدل وسلام سوف تستحقه مصر بما هم يرونه وهم لا يعقلون، فكل خائني أمانة الرب من المسلمين لا يعقلون، وكل الكفرة لا يعلمون ولا يعقلون، والخوف الأكبر إن ينفضوا الغبار عن أقوى قاسطا العالم، من تسلط وجبروت وهيمنة قد دفنها القائد العام للقوات المسلحة.

 

المسألة الثالثة: مأزق  يعيق الانطلاق الثورى

 

لا أدرى هل تلك الصورة العظيمة التى كانت عليها ثورة25يناير بمصر مفتاح انطلاق ثوري، ام باب سد أمام ما ينتظر مصر لتربعها لأم العالم؟ فتلك الصورة العظيمة من إنكار الذات والتوحد وحمل الكفن من أجل مصر وتلاحم مسلمي أمتي الإسلام والنصارى، ومع ظهور أعداء الانطلاق الثوري أوجد ثغرة كبيرة بين سلطة الحكم القائم بها القوات المسلحة وبين عناصر الثورة الضامة لأغلب فئات شعب مصر، فتلك الفجوة تكمن بتلك السلوكيات الرائعة التى كانت عليها الثورة، فكونها ثورة شعب ولم يتربع على رأسها مدعاة ووصوليين فهي ليست لها قيادة، وبالتالي لم تفرض قوانين وإستثنئات ثورية، ولآن القيادة للقوات المسلحة وكانت ثورة الشعب مدنية، فلم يكن أمام السلطة والثورة سوى قوانين قديمة يحاكموا بها من فبركوها من خلال أستفتاء شعبي ، وذلك يمثل منعطف خطر بطريق الثورة، أعقبه إطلالة مجهول جثم على كل أطروحات ثمار تلك الثورة، ويحدث مع بكل تلك الثورة من عظمة ومجد وعلو وتوحد بالهدف، تضارب واختلافات، وكادت أن تحدث فتنة بين مسلمي أمتي النصارى والإٌسلام وجدال لصراع عقيم بين الثوار، فأنوه أن لبنات المجد والعلو والعظمة ليست بعائق لهما، وإلا ما كانت وأصبحت لبنات بناء فيا شباب ورجال ثورة مصر لا تحطموا ما قد تم بنائه من عظمة مجد وعلو ثورتكم العظيمة، ويا خير أجناد الله بالأرض، ما ينقصكم هو الثقة بأنفسكم وجيشكم، فإذا تولد مخاوف فيما بين السلطة الحاكمة وجموع الثوار والحكومة، وكما حدث فعلا، فيجب فوراً صدور قوانين استثنائية تحدد كل المسئوليات الكاملة لجميع الجهات القائمة بالإنتقال الثوري، وبتنفيذ الأهداف الثورية التي تحدد بدقة خلال فترة الانتقال الثوري لحين أجراء انتخابات رئاسة، ومن تلك القوانين الاستثنائية: لا مظاهرات ولا اعتصام عن طريق تشكيل قيادة تضم أعظم رجال الثورة عقلاً وعلما وقوة شخصية ويكونوا بعدد ثلاثة على الأقل ولا يتجاوزا العشرة، وإن حدث تداخل أو عدم توفيق يتم الانتخاب لهم، ليكونوا هم مسئولين من جموع الثوار والشعب مع الحكومة والجيش بتنفيذ أهداف الثورة المحددة خلال فترة الانتقال لحكم مدني، وتحدد الأهداف والمسئوليات لتلك الهيئات الثلاث المكلفة بوصول لثورة مصر لمكانها المرموق خلال الفترة الانتقالية، فعلى بعد عدة كيلو مترات ومن وسط المتظاهرين، ينتظر قاسطا الأعداء فرصة الوثوب على الثورة، وأنى والله أخشى على القائد العام للقوات المسلحة لمصر من الدهاء الشيطاني من فتنة وأجرام هؤلاء القاسطون واليهود، فحينما أراد اليهود تسميم معتصمين ميدان التحرير، بأغذية مسممة وجواسيس وعملاء، كانت رصاصة واحدة بالخفاء للقائد العام للقوات المسلحة وهو يزور مبنى التلفزيون بها تحقيق لأغراضهم، بما يعلو عن احتلالهم فلسطين، ولكن الله كان مع ذلك المتوسم من أبناء الكنانة، فأنى أرى بوجهه علامات المتوسمين التي تجلت بوجه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه، فليطمئن كل مصري بأن أرادة الله نافذة، ومهما تخفى هؤلاء القاسطون فالله أخبر بهم قبل أن يولدوا بأربعة عشر قرن من الزمان ويعلمهم جميعا، ويقول تعالى بختام الآية 60 من سورة الأنفال: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ) فلنعد ولننفق في سبيل الله، فمهما فعل لكي يحموا أنفسهم من تآكل واندثار كل هؤلاء القاسطون بوجه الزحف الثوري فهم مندحرون ووعد الله حق والله سبحانه وتعالى لا يحب الخائنين، ولكن فلنتسابق للعودة لإسلامنا، ونتمسك بما لا نضل بعده أبدا، كتاب الله وسنة نبيه وبما نصحنا أفضل خلق الله بحجة الوداع عليه أفضل الصلاة والسلام، وأن تغير ما بأ نفسنا فيغير الله تعالى لما بنفوس كل هؤلاء القاسطون، ويرجعوا لربهم ويقوا أمتهم وأنفسهم جحيم الدنيا والآخرة، فالرب العالم بهم جميعا ومطلع عليهم، ثم أنه بجميع الأحيان التي يصل أليها اليهود بالفتنة لأعلى مما يحلموا به يعميهم الله عن كل رؤية، فحينما عرضوا إخماد ثورة مصر الثانية بإيعاز لوزير الداخلية السابق بتصفية عرقية للمتظاهرين بعد استجابته لما أوعزوا به لتفجير كنيسة القيامة بالإسكندرية انه من فعل منظمة تابعة لحماس، كان ذلك أوسع باب لفتنتهم، ولكن أعماهم الله، وحينما أحدث اليهود ثغرة حرب أكتوبر قبل حصارهم بأربعة وعشرون ساعة كانت القاهرة مفتوحة أبوابها بلا دبابة واحدة، ولكن الله عماهم ليدخلوا قلعة الأبطال المدنيين بالسويس بزعامة الشيخ سلامة حجازى، ثم يطلبوا الاستغاثة بعد ذلك من أمريكا والعالم اجمع، وكل متفقه لجرم تفجير كنيسة القيامة يجد بها بصمة أصابع الموساد، واخشي على شباب الثورة فيما اعد له اليهود منذ ما زاد عن مائة عام لمطالب فئوية، وبتناتش للسلطة، ومجادلات حزبية، ثم يدفعوا بأموالهم لتنصيب عميل كمطية لهم، أما تلك الصورة المحيرة التى ظهر عليها مبارك فيرجع ذلك لقدرة أفراد قاسطا مصر على التمويه لكل أوضاع المجتمع المصري عنه، خاصة كبرى جرائم التربح الغير مشروع والفساد حيث هم من كانوا الرابح الأكبر من وراء كل ذلك الفساد، والآن هم أخر من لم يوضعوا بمعادلة الثورة والثوار، كما لم يوجه لمن كان مطيتهم من سفك للدماء وانتهاك حرمات سؤال عنهم، فذلك الرائد الذي أندفع بسيارة مدرعة بسرعة جنونية لشابين يتحادثان ببراءة طفولة، قد أخذ أمر مشدد منهم، فليكن ذلك الرائد خيط الوصول لأجرم قاسطا الأرض، وهناك سبب أخر يرجع لتخطيط محنك أعده اليهود، فمما لا شك به أن فترة رئاسة مصر بظل مبارك قد شهدت طفرة تطورية لجميع البنيات التحتية بالقاهرة، وأيضاً جميع مدن مصر، وأن أعظم انتصار شهده العالم كان انتصار حرب أكتوبر، وكان أولى ضربات تحقيق ذلك الانتصار بقيادة مبارك، ثم من الناحية الأخرى نجد ظاهرتين تستحقا الدراسة والاهتمام، وهى أن تلك الثورة البيضاء الحافلة بصور الشرف والتوحد والأخلاق السامية العليا قد تم من خلال مناخ ملائم، لم يتوفر ألا بظل رئاسة حسنى مبارك، ونجحت أيضا تلك الثورة بتوفير مناخ أكثر ملائمة ووطنية، بعد توظيف أركان الدولة بما لا يعيق ذلك النمو الثوري، ثم أعقبه موافقة وتنازل مبارك لمنصبه لتحقيق رغبة شعبه ومستشاريه، وضد رغبة أبنائه وحيتان مصر، و بداخله يعانى ويحترق ألما ومعاناة لآلام جسدية يحتاج فيها لرحيق عطر من هواء نقى، أما ما قد أشيع بتواجد ضغط من القوات المسلحة على الرئيس السابق لكي يتنحى، فذلك لم يحدث دافعا بالأدلة التالية، كان مبارك الرئيس الأعلى  للقوات المسلحة وبضغط رتبة أقل عليه للتنحي به خيانة عظمى!!وبعرض الأمر عليه وخطورته على الوطن لا يمثل تهديد ولا ضغط ، بل طلب ألقاء كلمة تخليه للسلطة بعد ضمان عدم وصول ذلك الخبر لأبنائه، وذلك لعلمه بعد فوات الأوان مدى ما كانا بهما من إقساط ، وسبب أخير أذكره لذلك: أن قرار التخلي ألقاه نيابة عنه نائبه برئاسة الدولة بما أتصف به من الإخلاص والعدل والدموع تترقرق بعينيه خوفا على ما قد يصيب وطنه، أما ثالث سبب فقد تبين له لأول مرة بعض أوجه الفساد كالمدعو أحمد عز فأقاله ومنعه من السفر وقبض عليه، ثم أنصاع لإرادة الشعب بعد مشاوارات بتغير جذري لكل ما يطلبونه، وحينما وصل الأمر تصاعده لمستوى أن يذل ويهان مبارك، أو تكون مصلحة مصر هي العليا، رفض أستشارة من يحيط به من القاسطون ، وأختار مصلحة مصر بلحظة حاسمة وسلم أمانة مصر لأيدي أمينة، مدركا أنه تفانى بقيادته لجيشه وشعبه، ورغم عدم تكشف كل مستنقعات الفساد التي كانت غارقة فيها مصر قبل الثورة، ومن ثم ومنذ قيام الثورة وببدء سنة مالية جديدة لبداية شهر يوليو2011م، ومن وسط آلام نفسية وجسدية يعانيها رئيس مصر السابق، ولم يتبين دليل واحد أنه قد خان شعبه أو جيشه أو تأمر مع أرطال القاسطون بأرض الكنانة، بل ما أتعسه وأثقل همومه تكشف كل ذلك الفساد الذي كان يحيط به ومن أبناءه وخير معاونيه دون أن يدرى، وياليت صوتي يصل لشباب الثورة أن الأشخاص زائلة، وأن كل مؤقت أكثر زوال أذا رغبنا، وبأن اعتلاء البنيان يكون بلبنات متعاقبة متلاصقة، وإذا أقيم مرة واحدة، فسرعة سقوطه تكون أكثر سرعة، أما الظاهرة الأخرى فإن ما قد أشيع عن أن مبارك مفضل لدى أمريكا واليهود، فمبارك هو أول من نفذ أولى خطى انتصار حرب أكتوبر العظيم، وأول من ردع السفاح شارون بما لم يعرفه أحد، حينما هدد بضرب السد العالي، فطلبه ولم يعرف أحد بعدها كيف ذل ذلك السفاح العتيد، كما أنه قد جاء بأصل البروتوكول العاشر أن كل ما قد وصل أليه مبارك وشباب ثورة مصر الثانية مسجل بالبروتوكولات لألخصه فيما يلي: (حركة التقدم والتطور ينسجم واتجاهنا مع المخطط ، وبكل بلد نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية، والمؤسسات الإدارية والاشتراعية والتنفيذية، التي تقابلها وظيفة مهمة من الوظائف التي تقع بعاتق الدولة، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله، فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائرة بفعل تعدي الأثر ثم يفسد كل الجسم فيدركه الفناء. ولَمّا أدخلنا اسم لليبرالية بجهاز الدولة تسممت كل الشرايين، وياله بمرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت. إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل شيء وحيد يقي الغوييم سلطة الاستبداد، والدستور: ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق والشغب وسوء الفهم والمنابذة وتنازع الرأي بالرد والمخالفة والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات وبكلمة واحدة:الدستور مدرسة لإعداد العناصر الفاتكة بشخصية الدولة وتقتل نشاطها ومنبر الثرثارين هو ليس أقل من الصحف إفساداً بهذا الباب، راح ينعي للحكام خمولهم وانحلال قواهم فَجَعَلهم كمن لا يرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا ما كان منه مادة الأساس المفجرة للألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعب الغوييم. وبالمستقبل سننشئ نظام مسؤولية رؤساء الجمهوريات ولا يهم رؤيتنا المتهافتون على الكراسي والحكم يَفني بعضه بعض بحال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة لاستحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد بداهية دهماء. وحتى نقتطف الثمرات لخططنا سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس ويكون اختياره من أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب ولم يكشف بعد، ولا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على إتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا خشيته أن يُفضَح أمره ويُفضح، يضاف لما بنفسه من الرغبة الطبيعية كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه لجاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة عن طريق السياسة أما مجلس النواب فشأنه أن يكون بمثابة الوقاء للتغطية على الرؤساء وحمايتهم وانتخابهم ولكننا سننزع من المجلس حق الاقتراع فيمن هو الرئيس الجديد وحق تغيير القوانين القائمة لأن هذا الحق نمنحه الرئيس المسئول المطية الذلول،ومن الطبيعي أن ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات يجعله هدفاً يرمى بالنبال، من حسد وضغينة، فَيُمطَر بالنقد والتجريح من كل جهة، لكننا نمدّه بما يدافع به عن نفسه، وهو حق الاحتكام ألي للشعب من فوق رؤوس نوابه والشعب أعمى، (أو كثرة الدهماء) اعتاد الانقياد والطاعة وما عدا هذا، فإننا سنسلّح الرئيس بحق آخر:هو إعلان الحرب. ونبرر هذا ونسوّغه بناحية أن الرئيس بصفة كونه القائد الأعلى للجيش وسيد البلاد، ينبغي أن يكون بمتناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه لأجل الدفاع عن سلامة البلاد وحماية الدستور الجمهوري الجديد فهو المسئول عن الدستور وهو يمثل الدستور. وبمعزل عن هذا فإننا سننزع من مجلس النواب حق توجيه سؤال للحكومة واستجوابها فيما تتخذه من تدابير في نطاق صلاحيتها، ونتخذ حجّة لهذا الحفاظ على أسرار السياسة للدولة.وسنخفض عدد نواب المعارضة للحد الأدنى فيخف بذلك الشغب السياسي ويتوارى السياسيين. فيحدث اندفاع للفتنة، والمندفعون يكونوا قلة فنجرفهم ونمسحهم مسحاً، وذلك بأن يطلب رد الأمر إلى الأمة لاستفتائها. ويتوقف على الرئيس تعيين الرئيسين لمجلس نواب ومجلس الشيوخ وتعيين وكيليهما، ويختصر عقد المجالس النيابية لأقل ما يمكن ولبضعة أشهر فقط . والرئيس بصفته رئيس السلطة التنفيذية، يكون من صلاحيته أيضاً دعوة مجلس النواب للانعقاد، وله تعطيله أو حلّه، وفي هذه الحالة الأخيرة تطول فترة الحلّ قبل العودة لانعقاد آخر. وحتى لا تقع نتائج هذه الأعمال الغير قانونية، على كاهل الرئيس فتهيض جناحه، قبل أن يكمل استواء مخططنا، ونحن جعلناه مسئولا تحمَّل أعباءه، فإننا سنحرض الوزراء وكبار الموظفين الإداريين على ألا يجاروه بأهوائه، ليروا بالمسألة رأيهم مستقلين عنه، وبهذا يصبحون هم كبش النطاح بدلاً منه) انتهى ملخص البرتوكول العاشر الذي يعد متطابق هندسي ببنوده لما كان بمصر، أما عن المطالبة بإعدام مبارك والتوريث، فذلك أيضاً أشارات أليه بنود البروتوكولات، حيث إحدى فقرات بنود البروتوكول الأول به: (فالشعوب كما ترونتجرّم البريء وتطلق المجرم وتظل على مزيد من الاعتقاد أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء.وشكراً لهذه الحال: فالشعب يدمر كل شيء وطيد ثابت يخلق الاضطراب بكل خطوة يخطوها.والشعب الذي يُترك وشأنه ليستسلم لأمثال هؤلاء الذين يظهرون على المراسح فجأة بصفوفه يجني على نفسه إذ تقتله منازعات الأحزاب, المنازعات التي يزيد من شدة أُوارها حب الوصول للسلطة والازدهاء بمظاهر الألقاب والرئاسات وكل هذا بفوضى شاملة. أتستطيع الدهماء بهدوء وسكينة وبلا تحاسد وتباغض أن تتعاط مهمات المصلحة العامة وتديرها بالحكمة دون أن تخلط بين هذا ومصالح خاصة، أتستطيع أن تدافع عن نفسها في وجه عدوّ خارجي؟ لا لعمري! لأن المسألة التي تتخطفها الأيدي تتمزق بعدد الأيدي التي تتخطفها, ومآلها أن تشوّه وتفقد الانسجام بين أجزائها فتتعقّد وتُبهم وتستعص على أن تقبل التنفيذ. فالرجال الذين نحسبهم من الآحاد وبالطليعة، إذا ما سبحوا في غمرة الجماهير المؤلفة من الدهماء، فحينئذ لا يستولي على هؤلاء الرجال وجماهيرهم إلا سائق الأهواء ورخيص المعتقدات، وما خفّ وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية فيقعون في هوى التطاحن الحزبي، الأمر الذي يمنع اتفاقهم لأي قرار حتى ولو كان هذا القرار واضح المصلحة ولا خفاء بذلك. ثم إن كل قرار يضعه الجمهور العابث، يتوقف مصيره حينئذ إمّا على فرصة مؤآتية تمضي به لغايته وإمّا على كثرة كاثرة تؤيده ولكن الكثرة لجهلها أسرار بواطن السياسة فالقرار الذي يخرج من بين يديها لا يكون إلا سخرية ومهزلة وإنما في هذا القرار تكمن بذرة الفساد فتفسد الحكومة بالنتيجة فتدركها الفوضى ولا مناص) انتهى، وبفقرة أخرى(كانت عهود الحكم بالماضي عند الغوييم تورث، فكان الأب ينقل لابنه معرفة أصول السياسة بطريقة لا يشارك فيها أحد إلا أفراد السلالة، ولا يفتح باب للرعية. ومع اطراد الزمن صار معنى احتكار السلطة به إبهام وكمود، حتى تلاشى واضمحلّ. وهذا بالنتيجة ساعد في إنجاح قضيتنا).انتهى

 

المسألة الرابعة : مخرج من المأزق المواجه للثورة لطريق النور

 

سيحاول اليهود من خلال فكرهم العلماني المتطرف استغلال ثلاث مكتسبات بفترة انتقال الثورة، أولها عدم وجود قيادة للثورة وسهولة الدعوة للتظاهر والاعتصام، واندساس أعمال تحريض وتخريب أخرى، فالاعتصام والتظاهر بذلك الوقت للفترة الانتقالية هو من صميم معوقات الثورة وعمل تخريبي يزيد لرقع دنس من ثوب الثورة الناصع بياض، ومن ثم وقواتنا المسلحة تضلع بدور بطولي ليس ملزمة به، لكي تتحمل ضغط عليها، فيا شباب ثورة تحرير مصر، ويا قيادات كنانة الله بأرضه، ويا شعب أعظم حضارات تاريخ البشر، فلتكن ثورتكم نظيفة حتى بر الأمان، وليكن تحديد مسئوليات جموع الثورة بمن يمثلهم مع رئاسة القوات المسلحة والحكومة واضحة ومحددة أمام الشعب، ويتم محاسبة فورية لكل خروج لشرعية المسئولية والأهداف، وليس ذلك فقط كل مبهمات وأزمات ما يواجه الثورة فمحاكمة مبارك ورموز النظام السابق أسوء ما سيكون بها السرعة وأهم ما يجب أن يكون بها العدالة وتوفر كل الأدلة والقرائن والمستندات، وأهم من كل ذلك يجب كشف العناصر والرؤوس التي أرست كل ذلك الإقساط المروع، فوجود حسين كمال وصفوت الشريف وأمثالهما من قاسطا إنفكوا من جهاز المخابرات العامة، أوغيرها كونوا رؤس أخطر قاسطا مصر بهيمنة وتحكم بكل مقدراتها، وبما شمل مبارك ومستشاريه وعائلته، فمن الاستحالة بكل ذلك الخطف والسرقة والنهب لكلآ بما يستطيع بلا علم رئيس الدولة، ودون تمويه وتوزيع وتخطيط وتحديد من سلطة مارست ذلك لمدة بلغت تسعة وخمسون عاما بأقل من نيف أيام بالكمال والتمام، فاستيقاظ يا أعظم شعوب الدنيا، وليكون تحرككم للقضاء على من أذلنا ونهبنا وفسد بوطننا، وليس تحرك لتسليمه مصرنا بما يرغبه لها من تغير، ولتترك كل المهام لمن يتولاها بلا تدخل وفرض أراء وأهداف، و يجب أن تأخذوا من مبارك ما يطفئ دفع واندلاع مختلف الفتن، ولتفنيد ما خطط له الصهاينة، فهم يظهرون بكيد خبيث تمسكهم بمبارك، لكي يحركوا ثائرة شباب الثورة بتوجيههم فهم يرتعدون لأطرافهم منه، فليتقدم حرسه الجمهوري ومستشاريه بوضع التصور الحقيقى لمقدرة اليهود تجنيد البلطجية، ومن هم الرؤوس التي أعطت الأوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين؟ فرغم كل ما يحدث من اختلاف بمعاملته قبل الثورة وبعدها، لم تنال من اعتزازه بنفسه، وحبه لوطنه، وأسالوا كل من كان يحيط به من عامة الشعب وبعيداً عن أجهزة أمن الدولة، ويكفى مبارك وطنية اختياره مصلحة مصر بلحظة حاسمة كان بها مصير الوطن كله، بين أن يتنحى ويذل، أو يضيع الوطن كما ضاعت ليبيا واليمن، وكما بغياهب تيه الضياع لسوريا، ولما لا !!فهو القوة العالمية الوحيدة التي لم يستطيع أن يطويها الصهاينة تحت أجنحتهم، وهو قائد الضربة الأولى بانتصار قومي لإرادة شعب على هيمنة أعداء الله، ولقم علوهم ومجدهم، فمطلب الثورة للثلاث دعائم من العلم والعقل والإرادة الحرة، يمثلوا سمو الإنسانية المسلمة،لذلك فلي كثيرمن التحفظات قبل ختم كتابي أبينها لمن سوف يعتلى قمة التغير الثوري بمصر، لابد من مواجهتها بحل عادل، ألخصها بالنقاط الآتية:ـ 1ـ كل ما ظهر من فساد وجبروت لكثرة القاسطون، كان ورائهم رؤوس كبيرة تحرك أعتى جهاز إقساط وأجرام، ليطبق ما خطط له الصهاينة والماسونيين وبما أسموه ببرتوكولاتهم جهاز خاضع لليبرالية دول الغوييم، حيث كل حيتان مصر ووحوشها الجبارة الفاشية، التي قدمتها تلك الرؤوس ككبش فداء، كانت بسماح منهم وبعلمهم، وباستفادة مما ينهبونه، وهم من كانوا وراء كل مشاريع التصفية الدموية بسيارات مدرعة تدهس جموع المتظاهرين بسرعة جنونية، أو قناصة من فوق الأسطح للمعتصمين بميدان التحرير، فيجب أن يكون من أصدر ذلك الأمر هو الوجه الأول من جميع التحقيقات، ثم دراسة مستفيضة تقدم من المخابرات العامة للدولة عن خيانة البلطجية والمومس للوطن، فدسهم بين المتظاهرين لها دلالة واحدة بالتجنيد والخيانة، أو الحالات المستميتة لنشر الفوضى وتسريح قتلة الشرطة، والتهاون بمعظم أعمالهم، وكذلك معرفة الرؤوس التي تبث الرعب والفوضوية والذين أعموا مبارك عن رؤية مستنقعات الفساد التي أحاطت به، وهم من جعلوا من كل مسلم متمسك بدينه أو ملتحي إرهابي وزاحموا كل معتقلاتهم بمخلصي الأمة من المسلمين، وأخاف أن تكون تلك الرؤوس قد باعت نفسها مع البلطجية لليهود، فللتحرك أعظم أجهزة مخابرات بالعالم لكشفهم، حيث نجد أن تدريب وأفكار جميع أجهزة أمن الدولة بجميع الدول العربية، بل بجميع دول العالم المستعبدة بأجهزة أمن الدولة، قد خضعت بتطبيق قياسي لعلمانية وليبرالية الصهيونية والماسونية، بل بمصر قد نافسوا تفكير من غلبوا الشياطين دهاء، ويقفوا ضد الثورة وبيدهم السلطة والسلاح، والفكر الفذ الماكر، والعمل من وراء أسمك جدران التستر والخفاء، ومازالوا يفرضوا إقساطهم وتحكمهم بالبلطجيين والعناصر الإجرامية حقد وانتقام، تحت حماية الرؤوس المتحكمة  بهم وبحيتان العهد البائد قبل الثورة، وبرسم الصورة الوردية للمخلصين بالقيادات العليا للدولة، ويجب على القيادة العسكرية تصيد تلك الرؤوس المجرمة فورا بكل فراعنتهم الفاشيين، وأستأصلهم من الكيان المصري، وفك كل ارتباط وأوجه التعاون بين هؤلاء  الفاشيين ومخابرات أمن الدولة والمخابرات العسكرية، وذلك إن وجد تلك العلاقات أو التعاون، وتركز فاعليات التحقيقات مع فلول النظام السابق لكشف تلك العناصر، فمن الصعب أن يسهو على أعظم أجهزة مخابرات العالم تلك الممارسات الفاشستية دون علم، ومن المستحيل أن يتولد كل ذلك الأجرام بكل من ينتمي لأجهزة الأمن بشرطة مصر، أنما هي رؤوس تبرعمت من البوليس السياسي قبل الثورة واتخذت نمط مختلف غير متصل بمخابرات أمن الدولة، وتوارثتها أجيال ممن يرونه ينمو على إقساطهم، وإستطاع موساد دولة الباطل الوصول لهم بعد الثورة، فرغم أن ذلك جهاز المخابرات العامة قد أستطاع أن يضم من بعض أفرع جهاز أمن الدولة لما يخضع تحت هيمنته ويختص بعملهم داخل الوطن المصري قبل الثورة، فتلك الأفرع من أجهزة الأمن يعملوا الآن بخفاء منقطع النظير من وراء شتى ما يحجبهم لتستر وخفاء، ويفرضوا سيطرتهم على تحريك الحكومة والقضاء، فيملكوا قدرات لتغير ما بنفوس جماهير شعب مصر بما يفوق فعل الماسونية والصهيونية وكل قاسطا مصر، وليتغلبوا على من تفدك بفكره لمخاض ميلادهم، وما حدث بليبيا من عموم ذلك الجهاز يظهر وجههم الفاشي المرعب، وما يتمخض عنه باليمن ضربة لوجدانها ومجدها وحضارتها وشعبها بشبه قاضية، أما فعله بسوريا فقد غلف كل الحركات النضالية لذلك الشعب البطل ظلمات وجراح لن يرى العالم حقائق قتلت ودفنت بباطن غدر وخيانات براكين قاسطا أجهزة أمن سوريا وجيشها، وبثلاثتهم قد تم فتح فوهات لاستنفاذ أرصدة هائلة يتصدرها ثمن أسلحة توجه لصدور شعوب الدول الثلاث، فذلك التحرك لحلف الأطلنطي وقاسطا الكفر ليس لنصر ثوار وتحقيق عدالة ومنح حريات، فسقوط شرعية الحاكم بإعلانه قتل شعبه بكل كذا وكذا وزنقة كان به الحسم بوقفه عربية وعالمية شجاعة للقبض عليه فوراً كسفاح بشرى عالمي، وبدلاً من أنفاق ملايين، بوقفة للكفرة فتحوا بها أرصدة مفتوحة ثمن أسلحة توجه للشعوب العربية المغلوب على أمرها، ولثمن باهظ لتكنولوجيا القتل باستخدام تقنياتهم المدمرة، بدلاً من كل ذلك كان أهدار دمه لن يكلف العالم كله سوى ثمن طلقة واحدة لا يستحق ثمنها لخلاصه، فأقساطه بترويع شعبه قد تعدى كل حدود لتراجع، فأما أن يراوغ لما بيده من  قوة قاسطة ومرتزقة وباقي شعبه الخاضعين لترويعه، حتى تنجلي فعل ملياراته وأسلحته ومرتزقته ومن ورائهم ذلك الجهاز القاسط ، لوضع يستطيع بعده أن يستميل أغلبية تؤيده من كافة ليبيا وقد تشمل الثوار بكافة الإٌغراءات بالأموال والترويع لأقاربهم بطرابلس، وحين يبلغ ذلك سيدعو لانتخابات تحت إشراف عالمي، واحتمال نجاحه كبير جداً، فاستمرار ذلك المعتوه الشيطاني زعيم على بشر له دلالة كبرى أن الكفرة لا يعقلون، وأن شعب ليبيا قد مسخت عقوله تماما، وتلك حقيقة أدركتها عند عملي بليبيا، فقد كان ذلك الجهاز بقيادة نجل القذافى يقوم بتصفية دموية لكل ليبي قال أنه يفكر خارج نطاق الكتاب الأخضر وحينما تسنح له فرصة بالتنفس سيسخر كل ملياراته لتصفية كل حساباته، ليتقدمها كل الدول الأوربية والثوار المتخذين من اليهود والنصارى والى لهم من دون الله، ووقتها سيري كل العالم وجه أجرامه الشيطاني، وأذا تم الضغط عليه للتنحي بعد أستنفاذ قوته، فسوف يعد لليبيا بعد هروبه لما يشبه غابة غابرة متوحشة، يرتعد لوحوشها صغار وحوش غابة العراق، فقاسطا ليبيا مردة حقيقين تسلطوا على شعب يعيش بسجية عصور بدائية، وإذا نجح تحالف الكفر بقتل القذاقى بخيانة قتل حقيقي وليس إحياء بخلد النعيم المقيم لأسامة أبن لادن، فلن ترى ليبيا بعدها كرامة وحرية وعدالة لعشرات من الأعوام، ثم أين العرب من كل تلك الوحشية والهمجية والشيطانية..عذرا فدعوني لوطني بعيداً عن من ليس بهم رجاء، فقد تفاقم الخوف على وطني وأمتي لما فاق وصمة العهد البائد لي بالجنون، فخوفي الكبير أن يتغاضى جهاز المخابرات عن الرؤوس المحركة لكل القاسطون بمصر، فيحركوا مشاعر الجماهير كما تتحرك قطع الشطرنج، والخوف الأعظم أن يتعاونوا مع قاسطون القوات المسلحة المندثرين نتيجة أعظم مواقف بطولية لجيش مصر، فحينما أعلنت القوات المسلحة أن الجيش والشعب يد واحدة، تسربت كل تلك الوجوه لأعشاشها وهربت معظمها، فأمن الدولة أصبح منوط بمن بحماه تكون الدولة، وأمن أعظم دول العالم رقى وتحضر منذ عصور الجاهلية الأولى وحتى القرن قبل الماضي، سطره التاريخ بشرف وأعظم حضارات أمة الإسلام، الضامة أمم الإسلام واليهود والنصارى بظل وطنها القومي، وقد وضعت حل لمشكلة القاسطون أعداء الله والوطن والٌإسلام، وذلك الحل يتمثل بثلاث عمليات أشبه بالجراحة الطبية هي : 1ـ تطهير 2ـ تصفية 3ـ  بتر، فبالنسبة للتطهير فبالرغم من جرم قاسطون أجهزة الأمن وجسامة فعلهم فهم مسلمون، ويظنوا بفعلهم الصواب والحق، ولذلك فحلال عليهم ما يسلبوه كما باعتقادهم، والرب عز وجل يأمرنا بمسالمة هؤلاء الأعداء من مختلف القاسطون إن جنحوا للسلم، والأولى فيهم هم أخوة الوطن والدين والدم، ويقول الله تعالى بالآية(61) لسورة الأنفال: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فالقاسطون الذين لم يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما بينه الصحابي الجليل سعيد بن جبير قبل أن يقتله أولى قاسطا الإسلام، لا يعقلون، ولذلك تمسكوا بقوتهم وعلومهم وأتباعهم بتنفيذ ما يرونه من حق وعدل وأمن وسلام..الخ من صفات العقل وهم لا يعقلون رغم إسلامهم، وذلك ليس بغريب فكل المنافقين والمشركين بشرك أصغر بالإسلام لا يعقلون وهكذا فهؤلاء القاسطون لا يعقلون، إنما خطر دوام إقساطهم قد يدمر كل القيم الإسلامية ويصبح حجر عثر أمام التقدم الثوري، ولذلك فيجب فوراً وبطريقة إيجابية تطهير جهاز الشرطة من كامل جهازهم جذرياً، وبالنسبة للتصفية فكل شعب المباحث والبحث الجنائي وأمن الدولة تصفى من كل العناصر القديمة، وتعد أجيال جديدة تتولى ذلك العمل بما يؤهلها لأمن أم العالم والحضارة، أما البتر فيشمل كل العملاء لليهود من البلطجية والمومس ومافيا تجارة المخدرات، أما بتر جهاز الأمن فذلك صعب إن لم يكن مستحيل، فالتطهير والتصفية يلزمهم خطة زمنية وبالأعداد لها وتنفيذها يتم تغير قوانين ولوائح ونشرات وزارة الداخلية وقوانين معاملة الجواسيس من البلطجية والمومس، وذلك يكون نواة لتشكيل جهاز جديد بأشراف ورئاسة قطاع متخصص بالجيش، تكون مهامه فقط الأمن الداخلي، ويحل كمرشدين مكان البلطجية موظفين يكونوا على درجة عليا من المحافظة على الأمانة الربانية، أما مختلف قطاعات الشرطة من أحوال شخصية ومرور ومركبات الخ، فسوف تضمحل بهم أي أثر لذلك الإقساط المجرم، وتكون قيادة ذلك الجهاز من صفوة قيادات القوات المسلحة، ويخضع العاملين من الشرطة بذلك الجهاز تحت أي مسمى من إدارة وأشراف وقيادة للقوات المسلحة، وتشكيله يتم بأفراد من الداخلية بمواصفات تتميز بوسطية الأمة الإسلامية، مع عدم الإخلال بأي لوائح وقوانين ونشرات للقانون الجديد لعمل وزارة الداخلية يضعه النخبة المميزة من رجال القانون والعدل والشرطة والتي تذخر مصر العامرة بهم، بما لا يتعارض مع الانطلاق الثوري، بل يخصبدل طبيعة عمل للعاملين على أدارته من القوات المسلحة من أموال لكل من ينتمي لذلك الجهاز، ويجب أن يكون بتشكيله فرق مدربة من قوات الصاعقة للتدخل السريع والحديث بمختلف أنحاء الجمهورية وبمعاونة طائرة هليكوبتر واحدة على الأقل بكل محافظة، للتدخل السريع ضد التشكيلات المجرمة بقيادة القاسطون الخفاة منذ اندلاع الثورة حتى وقتنا هذا، فهم يملكوا دراسة مقننة بكل الأفراد والهيئات والمؤسسات بالدولة ويجب توفير دعم لذلك المشروع القومي، وإعدام كل خونة الوطن من البلطجية والمومس مع فرض عدالة التوزيع للأجور والمرتبات بكل وزارات الجمهورية، لإسقاط كل ما فرضه قاسطون الكفرة على جميع الأجهزة الليبرالية المتحكمة بمصير الأمم والشعوب.

 

2ـ يصدر بيان من القوات المسلحة لكل من تضخمت ثرواتهم بأجهزة أمن الدولة بإرجاع الثروات المسلوبة لمدة معينة ثم يقبض بعد التحري الدقيق والعادل على كل أعداء الله والإسٍلام والوطن من القاسطون، ويتم محاكمتهم عسكرياً وتجميد وتصدير أموالهم لصالح الدولة.

 

3ـ يتم عمل أقرار ذمة مالية لكل مواطن له هوية قومية وتضع علامة+ لمن زاد رصيده عن مليون جنيه، ويتم التحقق لمصدر أمواله ويقبض على كل قاسطا مصر قبل هروبهم، ويحدد بالهوية القومية أنتماء المواطن للأمة فدين الله الحق واحد والدين لله، والفرق بين مسلمى الإسلام والنصارى هو فرق يكمن بالقلب لا يعلمه إلا الله، حيث ما صدقه القلب من التوحيد لله ودينه هوالإسلام، ونطق الشهادة انتماء لأمة الإسلام.

 

4ـ لأن الدين الحق واحد بمختلف الأمم المسلمة لله الواحد، من الشيوخ والأحبار والباباوات، وبما سبق إيفاءه بمختلف الأدلة بجميع أصول الدين الحنيف وفروعه، فيكون التلاحم بدافع سلم العباد لله تعالى، بحرية كاملة وبظل وطنهم القومي الواحد، بأشرف وأفضل صور السلم والسلام والحب، بتاريخ حياة البشر، مرتكزين على إنسانيتهم المكرمة بالعقل.

 

6ـ تقويض السلطات الممنوحة العاملين بوزارة الداخلية، وإشارة الدستور للمساواة والعدل لجميع الوزارات الخدمية بالوطن، فتكون وزارات الداخلية والمالية والعدل كوزارات الصحة والتعليم والشئون الاجتماعية بالحقوق والواجبات، وتعديل اللوائح والنشرات والقوانين بالوزارات المختلفة بما به مصلحة المواطن والوطن. ومكانة المواطن بعمله وإخلاصه وانتاجه، وليس بمسماه الوظيفي وقرابته بالمسئولين مع الأخذ بوسطية الأمة الإسلامية بنواحي المعاملات وبكل القوانين بكل الوزارات، فقانون الإيجارات مُثلاً، لا يكون به فرمان ظلم على المالك بلجنة تقدير الإيجارات ولا يكون به فرمان أكثر ظلماً على المستأجر بما سمى عقد الإيجارات الجديد، وأيضاً السلطات الممنوحة للمسئولين يقابلها فرض جزاء رادع عند الخروج على شرعية الكسب والنفوذ بالدولة، فرجال التموين أكلين السحت ببطونهم يضيعون على الدولة مليارات الجنيهات للوطن من أجل ملاليم طعام سحت ببطونهم وما يفعلونه به خيانة لأنفسهم ووطنهم وربهم، وأعدامهم قد يكون به رحمة بهم، خاصة أنهم أذا تسولوا أشرف لهم مما يفعلوه بأنفسهم ووطنهم وإسلامهم، وأراضى الدولة تكون حق لكل وطني بسعر رمز خاصة أراضئ الصحراء، وأخيراً فيجب توفير مناخ ملائم لتزود عباد الله بتشريعات دينه الحق بلا أكراه، وتوجيه اهتمامات عظمى لأنفس أطفالنا، لاكتسابهم المهارات الحديثة بمختلف علوم الدين والدنيا.

 

لا تغير فيما تم الاستفتاء عليه، فلعبة من يسبق من صناعة ماسو نية صهيونية للنيل من رفعة مصر ومجدها، ويمكن الأتفاق بين نخبة الثوار والحكومة والجيش على وثيقة شرف تحدد أولياويات وأهداف ومسئوليات الثورة، فبلا برلمان ورئيس ودستور قهر صلاح الدين تحالف الصليبين، وبلا برلمان ودستور ورئيس حكم محمد عليه الصلاة والسلام أعظم إمبراطورية منذ بدء الخليقة وحتى عصرنا، وبلا برلمان ودستور تولى الخلفاء الراشدين أمارة الأمة الإسلامية بعدالة لا نجدها بكل حكومات العالم المعاصرة. وبأعتى دول العام تسلط ودكتاتورية كان لها أعظم وادق دساتير دولية، وبعظمى دول العالم بكل شيء بدولة امريكا، وبما بها من أمن ودستور ورفاهية ورخاء، ترأسها ساذج أهبل.

 

8ـ ظهرت طبقة جديدة بالمجتمع بوجه أثراء مشروع، ولكنه على حساب الدولة، وهم بما يزيد عن ملايين من مالكي أساطيل التوك توك، فلما لا يفرض سعر خاص لتمويل سيارات النقل الضخمة، وذات المقطورة، وتلك التكاتك بما يغطى عجز، الميزانية الجديدة.

 

9ـ يرصد بميزانية الدولة مبلغ ضخم للمحافظة الأولى اكتفاء ذاتي وعديمة المشاكل، بحيث عند إرساء القيم الإسلامية تنشئ مدينة أشبه بالجنة على الأرض، فعند إرساء القيم الإسلامية يعم الرخاء وتندحر المشاكل وتكون مصر بمكانها المرموق بين دول العالم.

 10ـ يجب أن يشمل محاكمات رموز النظام السابق وحيتان العهد البائد أوجه القاسطون المحركين لهم ومعرفة من كان يقوم بتقديم رؤية المخابرات العامة للدولة لمبارك، ومن الذى أبلغ مبارك أن أمداد أسرائيل بالبترول والغاز كان من ضمن بنود معاهدة كامب ديفيد، وما دور صفوت الشريف وحسين سالم بالمخابرات العامة، رغم تسريحهم من ذلك الجهاز، وكيف أصبحت بعض القرارات المتعلقة فقط لرئاسة الجمهورية وبشخص مبارك بمركزية القرار بيد جيهان وجمال وعلاء، ومن المسئول عن وجود كثير من المعاملات الدولية بين الوزراء وكثير من الأفراد كحسين سالم دون أعتماد مبارك، وكثير من الأسئلة يدركها الساسة الكبار والتى منها يتكشف معظم القاسطون المتسببين للفساد بمصر قبل الثورة ومن أعموا مبارك والجيش والحكومة والشعب عن رؤية أو علم أو أطلاع عن ذلك، وكيف تمت أتفاقيات ومعونات أجنبية لأفراد وجمعيات دون علم الرئاسة والحكومة . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق