]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصتنا التي لم تحدث

بواسطة: د/ فاطمة الزهراء الحسيني  |  بتاريخ: 2012-09-23 ، الوقت: 23:52:17
  • تقييم المقالة:

 


بين القاصي  و الداني

انتشرت حكايتنا  التي تناقلتها الالسن 

فمنهم وجد تسليه في روايتها

و منهم من اعجبه سماعاها

و منهم من اخذ العظة منها

 

و اصبح يعيدها كل مساء على مسامع اولاده
 

 

  قصتنا تلك التي ابتدأت بكلمات قصيرة

زينها  الراوي الاول بكلمات قليلة لا تخل بالمعنى    

و ادخل فيها الراوي الثاني بمخيلته احداثا جديدة

فأصبحت اكثر جمالا و تشويقا 

و اما الراوي الثالث فقصها بطريقة مشابهه في الاحداث الاولى

و لكن  تتمتها  ليس لها صلة بأصلها    
  و الراوي الرابع   يروي قصة لست أدري فيما تشبهنا   لعلها اسماءنا و اسم مكاننا   و  حَيِّنا و  البلدة المجاورة لنا

و لكن رواية الرابع هي التــي نالت رواجا كبيرا

فكانت الاكثر انتشارا

  حكايتنا التي تناقلتها الاجيال

جيل بعد جيل

 فاصبحنا مضرب المثل

في كل موقف يشابهها

حتى تاهت حقيقة حكايتنا 
  و اندثرت   كما بعض احداث التاريخ

البعض اجفلها

و الباقي سمعها من الراوي الرابع

  الذي لم يرى شيئا بأم عينه
   
  انها مجرد كلمات تلاعبت بأحداث قصتنا 

كلمات ناقصة و كلمات ضائعة و اخرى زائده

ذلك الراوي
  عَدّل الراوية   و غَير الاحداث

حتى أصبحت قصة جديدة   لنفس الابطال !  

فتاهت في منتصفها حياة

و تبدلت حقائق
  لان الراوي لم يكن عدل و لا ثقة    

ما يؤلمني ليست قصتنا الزائفة

و لا البهتان الذي نلنا منه نصيبا وافرا

ان ما يؤلمني حقا
    قصة الرواي الرابع  التي سوف تتكرر كل يوم

  كل يوم سوف يحدث 
  ظلم لاشخاص

و اقاويل عليهم

و نحن نستمع و نستمتع

نرمي بالباطل

دون ان نتثبت

  و ندعي دون ان نرى

فتتحطم أسر

  و تتشرد أطفال 

  و تكثر ضحايا
  و تذهب أرواح


      و السبب مجرد كلمات

ربما ليس لها أصل بالحكايا    
فلتتقوا الله

فكم من برئ أذهبت حياته

  اوهام من نسج الراوي الرابع      

و تذكروا 

  فمن منا لن يكون في حياته ذلك الرابع ؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق