]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحذروا ياثوار مصر: عدوكم الخفى عنكم منكم ويحرككم

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-08-07 ، الوقت: 13:58:09
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

لإسف شديد أن يكون شذر الكلام وسيلة يستخدمها مواطنين مصريين ينتموا بمواطنة لعمالقة مفجرى أعظم ثوراتالعالم، وأسف أشد أن يبحثوا عن طرق إنتقام من راعى مخدوع ظن أن رعاياه العماه المخدوعين تحت رعايته شاركوا فى خداعه ورفعوه مجدا لأعنان السماء رياء ونفاق، ياأبناء فرعون مصر.... رموز الفساد التى وصلت بنا لما أنتم عليه، مازالت ترتع بهيمنتها من أجل أن تستلم الثورة هدية مطواعة لما يرونه من فكر ولا يؤثر على ثرائهم وسريتهم وإقساطهم، حتى وإن تعارض ذلك مع الدين والمبادئ والشرع والقانون، فسوف يظهرونه أنه كإستفتاء شعبى وتنفيذ لطلب الأغلبية، فقبل أن تطالبوا بشنق مبارك، فكوا قيده، وحلوا عقدة لسانه ليشير لكل ما اخفى عنه من مستنقعات فساد كادت أن تغرق به مصرنا، وينطلق لسانه بما لا يعرفه أحد غيره، فمخابرات أمن الدولة والمخابرات العسكرية، كان لهما الشوط الأعظم بتنفيذ أرادة الله بنجاح الثورة، خلال ثلاثة أدوار، أولهما فيما قبل الثورة، حيث تحرك الثوار كان بلا غطاء وبلا سرية، بينما تحركهما لم يتم بخطوة واحدة مضادة، وثانيهما أثناء الثورة بوقفة المخابرات العسكرية مع الثوار والشعب كيد واحدة، ووقفة المخابرات العامة مع الثوار والأخوان المسلمين بقلب ميدان التحرير، وثالثهما بعد الثورة بوأد المظاهرات والأعتصامات والأحتجاجات ونقلها لصدور قلوب أعداء الله والإسلام بدولة الباطل، ليعترى الثوار فرحة عارمة وهم يرون تلك الإحتجاجات والمظاهرات تعترى دولة الباطل، فيعتبروا بها ويكون تحركهم بما يتناسب مع عظمة ثورتهم، بلا فرصة لإعداء لفرحة ونفوذ وتغلغل، فشكرا يارجال مصر جميعا يتصدرهم خير جند الله ويغطيهم أكفأ مخابرات بالعالم، فخذوا من مبارك من خلال محاكمة عادلة وبما ليس به إنكار، إنه كان راعى مصر الأول منذ ما كانت عليه مصر ببنية تحتية منهارة قد فتكت بها خمسة حروب أبتداء بحربيين عالميتين، تلتهما حرب ثلاثة أقوى دول ضدنا، وأنتهت بأعظم حروب العالم أنتصارا على أكبر قوى شر تواجه الإنسانية، ولا ننكر جميعا أن الضربة الأولى بتلك المعركة كانت بظل قيادة مبارك، وأن مبارك الشخصية الوحيدة التى لم يطويها أعداء الله تحت أجنحتهم رغم تكاثف شبكة عنكبوتية قد أحاطت به من القاسطون المسلمين، نعم كل ما به مصر من مستنقعات فساد بسبب قاسطون مسلمين شوهوا أمامنا جميع الحقائق، ومن تلك الحقائق أختار ثلاثة قد سجلتهم بكتاب سيصدر بعد أسبوع بأذن الله بشراكة مع دار نشر صوت القلم العربى أولهما عن العقل وأن الإنسانية عقل وأن الكافر لا يعقل، حيث أن العقل صفات للقلب الإنسانى تميز بين كل حق وباطله، والتعقل يكون بفعل كل حق وتجنب باطله، وأعلى تميز عقلى هو تميز وجه الله تعالى، وأسوأ من لا يعقلون هم القاسطون من البشر، وثانيهما عن النفس، حيث كل نفس قد سواها الله تعالى بحرية مثلى بين فجورها فيضلها الله وبين تقواها فيهديها الله، أما الجسد والروح فكل إنسان له مطلق الإلزام والأختيار بأن يسمو بهما لنورانيات العقل أو يدنو بهما لمستنقع الإستعباد من الشهوات والمادة والفكر الشيطانى، وأدنى إستعباد بالبشر يكون بأجساد وارواح القاسطون، وثالث حقيقة شوهها القاسطون بمصر هى محاربتهم لعلوم الحقيقة المطلقة لقول الله بذكره الحكيم وتناول علوم الكفر الضالة كأساس للتطور الإنسانى، فجعلوا من دين الله الواحد الحق للسلم لذات جلاله عديد من الأسماء ويدعوا بوجود أديان سماوية ومنها أن أسم أمة النصارى أو لقب رسول الله عيسى أبن مريم أو امة اليهود أسم لدين الله، رغم أنه بكتاب القرآن والأحاديث النبوية الشريفة وبأجماع علماء الإسلام، وأيضا بكتابى التوراة والأنجيل أن الله واحد ودينه واحد، وأمم اليهود والنصارى والإسلام تدين لخالقها العظيم بالسلم لذات وجهه، وأسوأ وأشر مسلمين بتلك الأمم هم القاسطون، وللإسف الشديد أن لا يوضع هؤلاء القاسطون بحساب الثورة والثوار، فكل من كان يحيط بمبارك وبالحكومة وبالشعب هم القاسطون الذين نهبوا خيرات مصر، ومازالوا ينتظروا الطوفان من مختلف فئات شعب مصر بإختلاف تيارات طوفانهم،ليرجعوا لسيطرتهم على مقدرات مصر وخيراتها، ويكفى مبارك وطنية قبول أن يتنحى ويذل بلحظة حاسمة ليس بها إلا ذلك أو كانت تصبح مصر فوهة بركان أمام ما يحدث بليبيا واليمن وسوريا، فما هو عليه شاويش اليمن وعقيد ليبيا، لا يكون بهدف التصفية الدموية لشعبهما، وإنما هو محاولة أخيرة لمن توحلوا بعمق بحور فتن اليهود بهم، ويظنوا أنهم وطنين مخلصين لينكبوا ويبحثوا عن الحق وهم لا يعقلون فهم أبرز صور القاسطون المسلمين بعصرناثم أرتدوا عن الإسلام، وبتعمية مفضوحة بوسائل أعلامهم، لتجعل الثوار متمردين وأرهابين، وتجعل من شعوبهم أقلية من السكارى والمخدرين، ولينقسم الشعب كله لموالين للكفرة بوجهين مختلفين، وهكذا يرتقى قاسطون الأرض بوجههما الجديد من أمة الإسلام ألى زنادقة الكفر والشرك، فيكون تعلق بقشة هو أمل لهم للنجاة من جرائمهم، وذلك هو المستحيل، فكل جرمهم وسفحهم وإقساطهم شيء هين أمام معاداتهم لخالقهم العظيم، فحينما أنصت مبارك لصوت العقل، وقهر أبنائه، بموافقة على تنحيه لمصلحة الوطن، لم ينجو من توجيه أصبع اتهام له، رغم نقله لمصر من بنية تحتية منهارة منذ توليه رئاسة مصر لنهضة تناطح عظمى دول العالم بوجه مدينة القاهرة الكبرى، ومعظم مدن جمهورية مصر العربية القديمة والجديدة، ونرى مدينة إنتاج إعلامي تنافس أرقى دول العالم تخطيط وتنفيذ وإمكانيات ووجه حضاري مشرق، ونرى مترو الأنفاق يشق  بطن القاهرة الكبرى، مفتتا أكبر مشكلات عالمية للتكدس السكاني، وذلك ليس دفاع عن مبارك، فأوراقه قد حرقت تماماً، أو أنه قد مسني فائدة وخير بفترة حكمه، فعلى مدار عشرة أعوام كاملة، أستغث بسيادته، وبوزير التعليم ومجلس الشعب، لتسليمى عملى الذى حرمت منه ظلماً، ويكون ما جنيته بعد مرارة تعذيب وأقهار وظلم لما زاد عن عشرة أعوام، مكافئتي بمنحنى شهادة جنون تكريما لخروجي على المعاش، عذرا لا شماتة وربى العظيم، وإنما لخوفي وآلامي مع دوران عجلة الانقياد لما يسحبنا أليه اليهود بمخططهم، أقولها كلمة حق، وأدعو الله أن  يظهر براءتك وأعانك علينا،. فأنه وإن كان يخالجك أدنى شعور مما بزعماء كثير من العرب لما تركت كل ما قد كنت عليه من خداعك، لرفع نجمك بعلا الأعالى، فبك لن ندع أنفسنا وتسليم ثورتنا للقاسطون، حيث يتم توجيه قاسطون المسلمين من بقايا فلول النظام السابق والعناصر الأمنية الفاسدة الطليقة منذ الثورة وحتى لحظاتنا تلك وبحماية قوى خفية لا يعلمها كلها إلا الله تعالى، ومن ورائهم جميعا رؤوس قاسطون يحاولوا صنع تحالف لوجوه أعداء ثلاث للثورة: أولهم رؤوس قاسطا اليهود الكفرة بجهاز الموساد خاصة بعد ارتفاع نسبة تجنيدهم للبلطجية والمومس، حيث من حرك هؤلاء البلطجية بمصر قاسطا أمن الدولة اعتماد على جبروتهم وهيمنتهم وحاجة هؤلاء البلطجية لغطاء يقيهم وجودهم، فأصبحوا متحكمين ومهيمنين ومسيطرين عليهم، ثم حينما اندحرت قوات الأمن أمام زحف الجماهير، حركهم طمع أموال عتاولة العهد البائد، فكانوا من أجل ذلك يسفحوا وجوه أطفال بأحضان أمهاتهن بأسلاك صلب تيل الفرامل، فمن الذي يحرك هؤلاء البلطجية الآن وبعد أن نالوا حريتهم بمواطنة وانتماء، وبلا تحكم وهيمنة وجبروت سوى دافع أكبر لعائد أعظم لما يواجه ما أصبحوا بحل عنه، فأما أنه نفاذ الموساد أليهم، أو جهاز أمن الدولة المحرك لهم كان عمل صوري فقط ، أو قد تولاهم مباشرة الرؤوس الخفاة التي أحاطت بمبارك وحيتان العهد البائد، وبثلاثتهم خطر داهم يجب التوصل له ومواجهته فوراً، وثاني تلك الرؤوس قاسطا القوات المسلحة المندثرين، وثالثهما أفراد قاسطا أجهزة الأمن للعهد البائد بتحرك مسيطر ومتحكم لما يحدث بمصر وحلهم كان بمقولة كلامية فقط  ولتنفيذ أوامر رؤوس خفاة مهيمنين، وهم من أحاط بمبارك وجمال وعلاء وجمال عبد العزيز وحسين كمال وأحمد عز...الخ، فشطيرة النهب بذلك التوزيع المذهل لنهب ثروات مصر، ليس به تخاطف وتحكم أهواء شخصية وهوى نفس، وإنما به خفاء وتمويه عن مبارك، وبما يظن به أن ثراء مصر وصل للحيتان ولسكرتيره جمال ومواطنه العادي حسين كمال لما تحت يده لسلطة الذكاء، ولأبنائه جمال وعلاء، كان لاغترافهم من ثروات الوطن بشرف وفخر وجهاد، وما به اٍستطاع هؤلاء القلة المحيطين به أن تورث كل هيمنتها وتحكمها بقدرات مصر كلها ولمدة تزيد عن تسعة وخمسون عام، فإن لم يكن بتحركهم تفرد متوحد من تخطيط وتكتيك وذكاء شيطاني لما لم يكن له أن يستمر يوم واحد، لأفراد بهم إقساط مذهل بعلم لثلاث منحوهم شطر عظيم من النهب والفساد، هم حسين سالم، ومن يحميهم من القوات المسلحة، ومن يحميهم بالمخابرات العامة، وللثلاث ثقل تعدى قدرات رئيس دولتهم، وإذا أستطاع أن يعرفهم مخلص الوطنية عمر سليمان، فأنه يكون عودة لصلاح الدين الآيوبى لمصر، ويمكن معرفتهم من خلال تحقيق عادل مع مبارك بمن قد هيئ له تلك الصورة الوردية التي عششت بمخيلته، فمبارك رغم أنه كان غير محافظ على حمل أمانة الرب فأنه كان مسلم يعرف ربه، وسوف يتوصل لكل من قد أخفى عنه هذا الفساد المستشري بالمحيطين به حتى شمل أبناءه، وتتبين الحقيقة كاملة، أما أذا كان مبارك على درجة فائقة من الذكاء الذي ضاع ساعة الثورة وما أعقبها، وكان هو رأس الفساد كله ليصيبه لحظات كثيرة من الغيبوبة عن كل الحيتان التي أغرقت الوطن الذي يرأسه نهبا، وذلك غير منطقي، وإلا فمن الذي يروعنا، ومن الذى يتحرك بتكتيك وتخطيط لا يبقى على أي أثر حينما تتكشف بعض وجوهه، ولدرجة القتل العمد لرجال الشرطة والحراس بجرائم تكاد تكون كاملة بمناطق عامة وشعبية بالقاهرة الكبرى وجميع أنحاء مصر، بالإضافة لجرائم ترويع بشعة  لعامة الشعب ليس ورائها سوى ترويع وإرهاب، ومن أشعل الحرائق بكل مستند قد يكشف لنا حقائق مثيرة، ومن يفتعل جدال عقيم بم يسبق من، وبسرعة قصاص من مبارك بلا تكشف حقيقة كل ما كان من وراء الستار لرؤوس أدارة القاسطون الخفاة بمصر، ومن حاول الوقيعة بين الجيش والشعب، فرؤوس النظام قد سقطت والثورة قد اندلعت، ولكل مواطن كامل حريته، وما تبقى سوى كشف المحرك من القاسطون الخفاة لتمضى مصر بطريقها دونهم، وإلا فكل ما من أجله اندلعت الثورة سوف يصبح مطية مطواعة لما يرونه هؤلاء القاسطون الخفاة من حق وعدل وسلام سوف تستحقه مصر بما هم يرونه وهم لا يعقلون، فكل خائني أمانة الرب من المسلمين لا يعقلون، وكل الكفرة لا يعلمون ولا يعقلون، والخوف الأكبر إن ينفضوا الغبار عن أقوى قاسطا العالم، من تسلط وجبروت وهيمنة قد دفنها القائد العام للقوات المسلحة، وأيضاً اخشي على شباب الثورة فيما اعد له اليهود منذ ما زاد عن مائة عام لمطالب فئوية، وبتناتش للسلطة، ومجادلات حزبية، ثم يدفعوا بأموالهم لتنصيب عميل كمطية لهم، أما تلك الصورة المحيرة التى ظهر عليها مبارك فيرجع ذلك لقدرة أفراد قاسطا مصر على التمويه لكل أوضاع المجتمع المصري عنه، خاصة كبرى جرائم التربح الغير مشروع والفساد حيث هم من كانوا الرابح الأكبر من وراء كل ذلك الفساد، والآن هم أخر من لم يوضعوا بمعادلة الثورة والثوار، كما لم يوجه لمن كان مطيتهم من سفك للدماء وانتهاك حرمات سؤال عنهم، فذلك الرائد الذي أندفع بسيارة مدرعة بسرعة جنونية لشابين يتحادثان ببراءة طفولة، قد أخذ أمر مشدد منهم، فليكن ذلك الرائد خيط الوصول لأجرم قاسطا الأرض، وهناك سبب أخر يرجع لتخطيط محنك أعده اليهود، فمما لا شك به أن فترة رئاسة مصر بظل مبارك قد شهدت طفرة تطورية لجميع البنيات التحتية بالقاهرة، وأيضاً جميع مدن مصر، وأن أعظم انتصار شهده العالم كان انتصار حرب أكتوبر، وكان أولى ضربات تحقيق ذلك الانتصار بقيادة مبارك، ثم من الناحية الأخرى نجد ظاهرتين تستحقا الدراسة والاهتمام، وهى أن تلك الثورة البيضاء الحافلة بصور الشرف والتوحد والأخلاق السامية العليا قد تم من خلال مناخ ملائم، لم يتوفر ألا بظل رئاسة حسنى مبارك، ونجحت أيضا تلك الثورة بتوفير مناخ أكثر ملائمة ووطنية، بعد توظيف أركان الدولة من مخابرات عسكرية ومخابرات عامة بما لا يعيق ذلك النمو الثوري، ثم أعقبه موافقة وتنازل مبارك لمنصبه لتحقيق رغبة شعبه ومستشاريه، وضد رغبة أبنائه وحيتان مصر، وهو بداخله يعانى ويحترق ألما ومعاناة لآلام جسدية يحتاج فيها لرحيق عطر من هواء نقى، أما ما قد أشيع بتواجد ضغط من القوات المسلحة على الرئيس السابق لكي يتنحى، فذلك لم يحدث دافعا بالأدلة التالية، كان مبارك الرئيس الأعلى  للقوات المسلحة وبضغط رتبة أقل عليه للتنحي به خيانة عظمى!!!!!!!وبعرض الأمر عليه وخطورته على الوطن لا يمثل تهديد ولا ضغط ، بل طلب ألقاء كلمة تخليه للسلطة بعد ضمان عدم وصول ذلك الخبر لأبنائه، وذلك لعلمه بعد فوات الأوان مدى ما كانا بهما من إقساط ، وسبب أخير أذكره لذلك: أن قرار التخلي ألقاه نيابة عنه نائبه برئاسة الدولة بما أتصف به من الإخلاص والعدل والدموع تترقرق بعينيه خوفا على ما قد يصيب وطنه، أما ثالث سبب فقد تبين له لأول مرة بعض أوجه الفساد كالمدعو أحمد عز فأقاله ومنعه من السفر وقبض عليه، ثم أنصاع لإرادة الشعب بعد مشاوارات بتغير جذري لكل ما يطلبونه، وحينما وصل الأمر تصاعده لمستوى أن يذل ويهان مبارك، أو تكون مصلحة مصر هي العليا، رفض أستشارة من يحيط به من القاسطون ، وأختار مصلحة مصر بلحظة حاسمة وسلم أمانة مصر لأيدي أمينة، مدركا أنه تفانى بقيادته لجيشه وشعبه، ورغم عدم تكشف كل مستنقعات الفساد التي كانت غارقة فيها مصر قبل الثورة، ومن ثم ومنذ قيام الثورة وببدء سنة مالية جديدة لبداية شهر يوليو2011م، ومن وسط آلام نفسية وجسدية يعانيها رئيس مصر السابق، ولم يتبين دليل واحد أنه قد خان شعبه أو جيشه أو تأمر مع أرطال القاسطون بأرض الكنانة، بل ما أتعسه وأثقل همومه تكشف كل ذلك الفساد الذي كان يحيط به ومن أبناءه وخير معاونيه دون أن يدرى، وياليت صوتي يصل لشباب الثورة أن الأشخاص زائلة، وأن كل مؤقت أكثر زوال أذا رغبنا، وبأن اعتلاء البنيان يكون بلبنات متعاقبة متلاصقة، وإذا أقيم مرة واحدة، فسرعة سقوطه تكون أكثر سرعة، أما الظاهرة الأخرى فإن ما قد أشيع عن أن مبارك مفضل لدى أمريكا واليهود، فمبارك هو أول من نفذ أولى خطى انتصار حرب أكتوبر العظيم، وأول من ردع السفاح شارون بما لم يعرفه أحد، حينما هدد بضرب السد العالي، فطلبه ولم يعرف أحد بعدها كيف ذل ذلك السفاح العتيد، كما أنه قد جاء بأصل البروتوكول العاشر أن كل ما قد وصل أليه مبارك وشباب ثورة مصر الثانية مسجل بالبروتوكولات لألخصه فيما يلي: (حركة التقدم والتطور ينسجم واتجاهنا مع المخطط ، وبكل بلد نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية، والمؤسسات الإدارية والاشتراعية والتنفيذية، التي تقابلها وظيفة مهمة من الوظائف التي تقع بعاتق الدولة، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله، فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائرة بفعل تعدي الأثر ثم يفسد كل الجسم فيدركه الفناء. ولَمّا أدخلنا اسم لليبرالية بجهاز الدولة تسممت كل الشرايين، وياله بمرض قاتل، فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت. إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل شيء وحيد يقي الغوييم سلطة الاستبداد، والدستور: ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق والشغب وسوء الفهم والمنابذة وتنازع الرأي بالرد والمخالفة والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات وبكلمة واحدة:الدستور مدرسة لإعداد العناصر الفاتكة بشخصية الدولة وتقتل نشاطها ومنبر الثرثارين هو ليس أقل من الصحف إفساداً بهذا الباب، راح ينعي للحكام خمولهم وانحلال قواهم فَجَعَلهم كمن لا يرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا ما كان منه مادة الأساس المفجرة للألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعب الغوييم. وبالمستقبل سننشئ نظام مسؤولية رؤساء الجمهوريات ولا يهم رؤيتنا المتهافتون على الكراسي والحكم يَفني بعضه بعض بحال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة لاستحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد بداهية دهماء. وحتى نقتطف الثمرات لخططنا سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس ويكون اختياره من أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب ولم يكشف بعد، ولا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على إتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا خشيته أن يُفضَح أمره ويُفضح، يضاف لما بنفسه من الرغبة الطبيعية كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه لجاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة عن طريق السياسة أما مجلس النواب فشأنه أن يكون بمثابة الوقاء للتغطية على الرؤساء وحمايتهم وانتخابهم ولكننا سننزع من المجلس حق الاقتراع فيمن هو الرئيس الجديد وحق تغيير القوانين القائمة لأن هذا الحق نمنحه الرئيس المسئول المطية الذلول،ومن الطبيعي أن ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات يجعله هدفاً يرمى بالنبال، من حسد وضغينة، فَيُمطَر بالنقد والتجريح من كل جهة، لكننا نمدّه بما يدافع به عن نفسه، وهو حق الاحتكام ألي للشعب من فوق رؤوس نوابه والشعب أعمى، (أو كثرة الدهماء) اعتاد الانقياد والطاعة وما عدا هذا، فإننا سنسلّح الرئيس بحق آخر:هو إعلان الحرب. ونبرر هذا ونسوّغه بناحية أن الرئيس بصفة كونه القائد الأعلى للجيش وسيد البلاد، ينبغي أن يكون بمتناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه لأجل الدفاع عن سلامة البلاد وحماية الدستور الجمهوري الجديد فهو المسئول عن الدستور وهو يمثل الدستور. وبمعزل عن هذا فإننا سننزع من مجلس النواب حق توجيه سؤال للحكومة واستجوابها فيما تتخذه من تدابير في نطاق صلاحيتها، ونتخذ حجّة لهذا الحفاظ على أسرار السياسة للدولة.وسنخفض عدد نواب المعارضة للحد الأدنى فيخف بذلك الشغب السياسي ويتوارى السياسيين. فيحدث اندفاع للفتنة، والمندفعون يكونوا قلة فنجرفهم ونمسحهم مسحاً، وذلك بأن يطلب رد الأمر إلى الأمة لاستفتائها. ويتوقف على الرئيس تعيين الرئيسين لمجلس نواب ومجلس الشيوخ وتعيين وكيليهما، ويختصر عقد المجالس النيابية لأقل ما يمكن ولبضعة أشهر فقط . والرئيس بصفته رئيس السلطة التنفيذية، يكون من صلاحيته أيضاً دعوة مجلس النواب للانعقاد، وله تعطيله أو حلّه، وفي هذه الحالة الأخيرة تطول فترة الحلّ قبل العودة لانعقاد آخر. وحتى لا تقع نتائج هذه الأعمال الغير قانونية، على كاهل الرئيس فتهيض جناحه، قبل أن يكمل استواء مخططنا، ونحن جعلناه مسئولا تحمَّل أعباءه، فإننا سنحرض الوزراء وكبار الموظفين الإداريين على ألا يجاروه بأهوائه، ليروا بالمسألة رأيهم مستقلين عنه، وبهذا يصبحون هم كبش النطاح بدلاً منه) انتهى ملخص البرتوكول العاشر الذي يعد متطابق هندسي ببنوده لما كان بمصر، أما عن المطالبة بإعدام مبارك والتوريث، فذلك أيضاً أشارات أليه بنود البروتوكولات، حيث إحدى فقرات بنود البروتوكول الأول به: (فالشعوب كما ترون تجرّم البريء وتطلق المجرم وتظل على مزيد من الاعتقاد أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء.وشكراً لهذه الحال: فالشعب يدمر كل شيء وطيد ثابت يخلق الاضطراب بكل خطوة يخطوها.والشعب الذي يُترك وشأنه ليستسلم لأمثال هؤلاء الذين يظهرون على المراسح فجأة بصفوفه يجني على نفسه إذ تقتله منازعات الأحزاب, المنازعات التي يزيد من شدة أُوارها حب الوصول للسلطة والازدهاء بمظاهر الألقاب والرئاسات وكل هذا بفوضى شاملة. أتستطيع الدهماء بهدوء وسكينة وبلا تحاسد وتباغض أن تتعاط مهمات المصلحة العامة وتديرها بالحكمة دون أن تخلط بين هذا ومصالح خاصة، أتستطيع أن تدافع عن نفسها في وجه عدوّ خارجي؟ لا لعمري! لأن المسألة التي تتخطفها الأيدي تتمزق بعدد الأيدي التي تتخطفها, ومآلها أن تشوّه وتفقد الانسجام بين أجزائها فتتعقّد وتُبهم وتستعص على أن تقبل التنفيذ. فالرجال الذين نحسبهم من الآحاد وبالطليعة، إذا ما سبحوا في غمرة الجماهير المؤلفة من الدهماء، فحينئذ لا يستولي على هؤلاء الرجال وجماهيرهم إلا سائق الأهواء ورخيص المعتقدات، وما خفّ وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية فيقعون في هوى التطاحن الحزبي، الأمر الذي يمنع اتفاقهم لأي قرار حتى ولو كان هذا القرار واضح المصلحة ولا خفاء بذلك. ثم إن كل قرار يضعه الجمهور العابث، يتوقف مصيره حينئذ إمّا على فرصة مؤآتية تمضي به لغايته وإمّا على كثرة كاثرة تؤيده ولكن الكثرة لجهلها أسرار بواطن السياسة فالقرار الذي يخرج من بين يديها لا يكون إلا سخرية ومهزلة وإنما في هذا القرار تكمن بذرة الفساد فتفسد الحكومة بالنتيجة فتدركها الفوضى ولا مناص) انتهى، وبفقرة أخرى(كانت عهود الحكم بالماضي عند الغوييم تورث، فكان الأب ينقل لابنه معرفة أصول السياسة بطريقة لا يشارك فيها أحد إلا أفراد السلالة، ولا يفتح باب للرعية. ومع اطراد الزمن صار معنى احتكار السلطة به إبهام وكمود، حتى تلاشى واضمحلّ. وهذا بالنتيجة ساعد في إنجاح قضيتنا).انتهى ولا يتبقى سوى اليقظة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق