]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نحن تسيء لنبينا فكيف نطلب من الصليبي ان لايسيء

بواسطة: محمد جواد القيسي  |  بتاريخ: 2012-09-22 ، الوقت: 18:20:02
  • تقييم المقالة:

 

         ( العراق أبو الدنيا ) 

  نحن نسيء لنبينا فكيف نطلب من الصليبي أن لا يسيء      

     الهجمة الشرسة ضد الرسول الأكرم ( صلى الله علية وعلى اله )          سواءً بعرض الفيلم براءة المسلمين الذي أنتجته أمريكا سيدة الحكام العرب

( المسلمين حد نخاع العظم)  . أو بعرض الرسوم المسيئة ما هي إلا لعبة أمريكية قطرية سعودية قذرة، هدفها تأجيج نار الفتن الداخلية في الوطن العربي لا سيما تلك الدول التي لم يشملها تدمير البنى التحتية فيها ، كمصر  ولبنان. التي ينتشر فيها أتباع الدين المسيحي وصرف أنظار المسلم العربي عما بجري في وطنه العربي. ومع الأسف الشديد المسلم  تقوده العاطفة أكثر مما تقوده فطنته ودرايته فالرسول الكريم يساء إليه يوميا  من قبل هؤلاء الحكام والمواطن العربي يقف متفرجا أما جاهلا أو متجاهلا ، و أما غافل أو مغفل .  واليكم بعض الشواهد :

 الشاهد الأول : مشايخنا وعاظ السلاطين ولبسوا وعاظ الدين - لا أطال الله في عمرهم – الذين  تمتلئ شاشات القنوات التلفزيونية ببرامجهم الدينية المزعومة ما أن يرد ذكر النبي ( صلى الله علية وعلى اله) حتى نسمع صلاتهم عليه بمنتهى الاستخفاف والإساءة!! بل يستكثرون الصلاة عليه الصلاة التامة وكأنها ستقطع عليهم سلسلة( أفكارهم الجهنمية) لذلك يسارعون بالصلاة عليه بالقول : ( صل سم ) !!! ومن لا بعجبه قولي فليترك مقالتي وليسارع إلى سماع أحد هؤلاء .( الافذاذ ) الذين يضنون ان ما ستجود به قريحتهم أفضل وأزكى من الصلاة على الرسول الكريم .  أليس هذا نوع من أنواع الإساءة إلى النبي الكريم، وهل أوصى نبينا  بالصلاة عليه بهذه الكيفية؟!   بعد هذا  نطلب من الصليبي ان يحترم نبينا!!  

الشاهد الثاني..   ( إتباع ) الأحزاب الشيوعية في الوطن العربي – انتبه إلى كلمة إتباع- لو قامت الحكومات العربية بقمعهم وقتلهم  وسجنهم وتشريدهم من ديارهم ، كما هو حاصل الآن مع آلاف المسلمين اليوم في البلدان التي تشن عليها الحرب الضروس تحت تسميات ثورات الربيع - وما هي بالربيع-  فهل هو نابع من المحبة لماركس وستالين ولينين وماوتسي تونغ أو فيدل كاسترو، أم كراهية لهم؟ بالتأكيد سيكون الجواب :نقتل التابع كراهية للمتبوع!!    فكيف تقتلون (أتباع) رسول الله من المسلمين أيها الحكام العملاء  اذا كنتم تحبون رسول الله؟ إنكم تقتلون رسول الله يوميا بعدد الشهداء الذين يسقطون في معارك الخريف. واذا كانت حجتكم خلاص الأمة من حكام طال حكمهم ، فانتم الأجدر بترك كراسي حكمكم إلى من هو أجدر  واشرف واحرص على نبيه ودينه وشعبه منكم. يقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم : (( والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا))

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه واله وسلم قال: (( من قتل مؤمناً فاغتبط  بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ))   والمسيحي يشاهد الاقتتال بين المسلمين والاستهانة بدم (أتباع ) الرسول وعدم احترامهم ،  ثم نطلب منه ان يحترم نبينا!! أي صفاقة هذه.

الشاهد الثالث ..

 الموضوعات في كتب الحديث أليست طعن في أزواج النبي الكريم واليكم هذا الحديث: حديث رضاع سالم في مسند أحمد ( 226 ) كما يلي : عن عائشة قالت : أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : إن سالما مولى أبي حذيفة يدخل علينا ، وأنا فضل ( * ) ، وإنا كنا نراه ولدا ، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وآله زيدا ، فأنزل الله : " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله عند ذلك أن ترضع سالما ، فأرضعته خمس رضعات ، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة ، فبذلك كانت تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن خمس رضعات من أحبت عائشة أن يراها ، ويدخل عليها ، وإن كان كبيرا ، خمس رضعات ، ثم يدخل عليها ، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله لسالم دون الناس . الخلاصة : كانت أم المؤمنين عائشة : تفتي بأن الرجل الكبير إذا أرضعته امرأة خمس رضعات تنتشر الحرمة بينه وبين المرضع ونسائها وتعمل بفتواها وترسل الرجل الذي " أحبت أن يراها ويدخل عليها " إلى أخواتها وبنات أخيها فيرضعن كذلك ويدخل عليها بتلك الرضاعة ، وكان سالم بن عبد الله بن أولئك ، فقد بعثته إلى أختها أم كلثوم فأرضعته . هكذا وببساطة نقوم  بتشويه سيرة زوجات النبي أمهات المؤمنين زوجات الرسول الأكرم  في كتبنا ..التي نعدها صحبحة..  بعد هذا نطلب من الصليبي أن يحترم نبينا!! 

الشاهد الرابع..  

  ثورات الخريف العربي التي تشن على الشعب العربي المسلم أفرزت ظاهرة ، لا تدل إلا عن حقدنا نحن الذين ندعي الإسلام.. عندما  نجهر بالقول والفعل عن محبتنا للصليبين ورفع رايات بلدانهم فوق رؤوسنا وسحق رايات بلداننا تحت الأقدام بحجة تحريرنا !! فهل فعلها الأمويون والعباسيون والفاطميون وحتى أل عثمان .. هل سمعتم بإسلافنا يرفعون رايات الروم فوق رؤوسهم..   بعد هذا  نطلب من الصليبي أن يحترمنا  و يحترم نبينا!!    أخيرا لا يسعني إلا ترديد قول الشاعر المتنبي طيب الله ثراه: 

 أغاية الدين أن تحفوا شواربكم       يا امة ضحكت من جهلها الأمم 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق