]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في القرآن / غوتِه - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-08-07 ، الوقت: 00:07:33
  • تقييم المقالة:

 

 

في القرآن

للشاعر الألمانيغوتِه*

ترجمة نزار سرطاوي


تملكني إحساس غريب بالفرح حين وقع بصري

على ريشةِ طاووسفي القرآن:
أهلاً بكِ في هذا المكان المقدس، 
أعظم جائزة على وجه الأرض الرحبة!
كما في نجوم السماء، كذلك فيكِ،
نرى عظمة الله في أصغر الأشياء؛
لأن الذي يبارك ببصره الأكوان

تركت عينه أثراًحتى في هذا المكان،
وألقى عليهِ النور ثوباً من الجمال،
 يجعل حتى الملوك يفقدون الأمل 
في أن يضاهوا الطائر بهاءً.
فلتنعمي بحظكِ السعيد بسلام ودعة،
وهكذا تستحقين تلك البقعة المقدسة!

 

*ولد الشاعر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته في فرانكفورت في عام 1749.وقد أظهر نبوغاً في سن مبكرة من حياته. إذ استطاع الإلمام باللغات الإغريقية واللاتينية والفرنسية والإيطالية وعمره لا يتجاوز ثمانية أعوام. 

 

لم يتلق غوته تعليماً رسمياً منتطماً في بداية حياته حتى عام 1765، حيث شرع بدراسة القانون في لايبزغ وستراسبورغ بناء على طلب من والده. وخلال تلك الفترة حقق بعض الشهرة من خلال أشعاره وقصائده الغنائية.

 

 بعد أن استكمل غوته دراسته الجامعية عام 1771 عاد الىفرانكفورت ليمارسالقانون، لكنه انشغل في كتابة مسرحية "غوتس فون بيرليشنغن" (1973). وقد اكتسب غوته من نجاح هذه المسرحية شهرة واسعة في الساحة الأدبية الألمانية. ولم يلبث أن استدعاه دوق ويمر لإدارة مسرح البلاط. علاوة عى اشتغاله عدد من المهام السياسية إلى جانب أنشطة واهتمامات أخرى متعددة. 

 

إضافة إلى اشتغال غوته بالأدب، كان له شغف واهتمام خاص بالعلوم يفوق في كثير من الأحيان اهتمامه بالكتابة. فقد قضى الفترة ما بين عامي 1786 و 1790 مسافراً في أنحاء إيطاليا حيث أجرى العديد من الأبحاث والدراسات العلمية.

 

 في 1794 نشأت بينه وبين الشاعر والفيلسوف والمؤرخ الألماني فريدريش شيلر (1759 – 1805) علاقة صداقة. وقد عمل الاثنان معاً على تطوير أسلوب جديد في الكتابة يعرف باسم الكلاسيكية الويمارية. وقد أصبحت هذه التسمية عنواناً لحقبة أدبية. 

 

تعتبر مسرحية "فاوست"  أشهر أعمال غوته. استغرقت كتابتها ما يقرب من 57 عاماً. صدر الجزء الأول منها عام 1808. وانتهى غوته من الجزء الثاني عام 1831 وقد بلغ من العمر حينئذٍ 81 عاماً، وذلك قبل وفاته بعام واحد. لكنها صدرت بعد وفاته

 

من أعمال غوته الهامة "إغمونت" (مسرحية، 1788)، "التدريب المهني لـ ويلهلم مايستر" (رواية، 1796)، "علاقات مختارة" (رواية، 1821) "رحلات ويلهلم مايستر" (رواية، 1821)،

 

عرف عن غوته إعجابه واهتمامه الشديدين بالشرق وبالإسلام وبالنبي محمد وبعض الشخصيات الإسلامية كالحافظ الشيرازي. فقد كان في أيام دراسته الجامعية يطالع القرآن. كما تجلى هذا إعجابه بالإسلام في العديد من أعماله الشعرية، خصوصاً في سلسلته الشعرية "الديوان الغربي الشرقي." كذلك فقد وردت في الجزء الثاني من مسرحية "فاوست" إشارات متعددة إلى حكايات "ألف ليلة وليلة."

 

توفي غوته في ويمر في 22 آذار / مارس 1832 بعد إصايته بالحمى. ودفن جثمانه هناك في الضريح الملكي في المقبرة التاريخية التي دفن فيها أيضاً صديقة شيلر.

 

 


... المقالة التالية »
  • Ali Lallo | 2011-08-10
    هفت الحنيفة والنصارى ما اهتدت ويهود حارت والمجوس مضللة اثنان أهل الأرض : ذو عقل بلا دين وآخر ديّنُ لا عقل له.
  • طيف امرأه | 2011-08-10
    شكرا استاذي للرد الطيب والذي افادنا اكثر.
    بارك الله بكم فانتم كنزا لا ينفذ من الروعه , حيث اجد بين ثنايا ترجمتك الاختصار السلس والمجمل لكل ما نريد وما نريد ان توصله لكل قاريء خاص او عام.. واحببت الاستزادة ليس الا فموضوعك جعلني انسى الامر لان غوته يستحق منا ان نذكره بخير.
    ومداخلتكم اثرتنا وافادتنا.
    سلمتم من كل شر.
    طيف بامتنان وتقدير.
  • نزار سرطاوي | 2011-08-07
    الأديبة الفاضلة طيف. شكرا لإلقائك المزيد من الضوء على هذا الشاعر الغربي الكبير. في تقديمي لأي شاعر لا يمكنني الإسهاب في سرد تفاصيل حياته، خصوصاً أنني أكتب عن حياته كتذييل للقصيدة المترجمة لا مقدمة لكتاب. فيما يتعلق بالديوان فهو على حد معرفتي "اليوان الغربي الشرقي" (West-Ostlichen Divan) وقد استعمل كلمة "ديوان" العربية حرفياً كما ترين، وذلك اتباعاً للحافظ الشيرازي وتسجيلاً لإعجابه به. كذلك استعمل كلمة الله بحرفيتها في نصوصه عن الشرق وعن الاسلام.
    صدقت لا يمكننا أن نجزم اعتنق الإسلام، ولا أظنه كان يستطيع المجاهرة بذلك في بيئة معادية للإسلام خصوصاً في العهد العثماني.
    الحديث عن علاقة غوته بالإسلام يستغرق أكثر من كتاب ويتطلب المزيد من البحث العلمي المتجرد البعيد عن أي شكل من أشكال التعصب. وأعتقد أن هناك ببعض الباحثين الغربيين الذين فعلوا ذلك وما زالوا.
    تحياتي.
  • طيف امرأه | 2011-08-07
    قال غوته في الإسلام " إذا كان الإسلام معناه أن نسلم أمرنا لله، فعلى الإسلام نعيش ونموت جميعاً". هذا ما قاله في ديوانه الشعري الديوان الشرقي.
    دار جدل كبير في ان يكون غوته قد اعتنق الاسلام , الامر عند الله , ولكن ماا يهمني هو حبه الكبير للهلم والتعلم والأدراك , كانحبه للمعرفه قدرة رحمانيه , وقد كان لمعلمه هيردر الفيلسوف الالماني الكبير اثر على فكره بالإضافه لاعجابه الكبير بشخص النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم فقد مدحه في قصيدة طويله شبهه بالنهر العظيم الذي يجر معه الجداول والسواقي في طريقه إلي البحر، ووضع ايضا عملا ادبيا اسمه "تراجيديا محمد" هذا الكتاب الذي أنقسم إلى فصلين الأول تحدث فيه عن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، و الفصل الثاني قام بتصوير معاناة الرسول أثناء تبليغه الرسالة وما قساه من المشركين خلال ذلك.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق