]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البيسيستراس / picisstrasse

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-09-22 ، الوقت: 13:14:06
  • تقييم المقالة:

 

تعود تسمية البيسيستراس / picisstrasseالى اليونان القديمة / حاضرة الإغريق,يوم أطلقها على الفرس / ايران حاليا,بمعنى البرابرة.يوم ان هجموا على المدينة الجميلة (ميلوس) الأحسن معلم,وعبثوا  ذبحوا ونكلوا بالعباد والبلاد فسادا,لقد لخص الشاعر والكاتب الأديب (يوربيدس ) المأساة في قالب تراجيديا قلما تجد له نظير.لقد مثلث الدراما منذ القرن الرابع قبل الميلاد,وعندما تجسدت في شكل محاكاة لأول مرة ضجت الجماهير الحية الأبية بالبكاء وأصيبت الأغلبية بالإغماءات,حيث كان يسمح نواح وبكاء الجماهير على مسافات بعيدة.لقد تدخلت الحكومة انذاك و(لاكرابول) البرلمان حاليا وأوقفوا المسرحية وفرضت على الجماهير ضريبة قدرها 1000 دراخما,لقد قال في حقها الفيلسوف الذي لم يكن يهوى الفنون الدرامية:انه مستعد للسفر الى روما لمشاهدة حبيبة الشعوب ومدينة الشعراء الخالدة سوفوكليس....اسخيلوس...يوربيدس...ارتوفانس, في مجرى التاريخ مدينة الإله ابولو...وأفروديت...وميداس....وفلورا...ودافني...واريانا.....الخ.اريد ان أقول ما أشبه بما قبل الميلاد باليوم ,ونحن نشاهد ايران تقدم الدعم اللوجستيكي والمعنوي والعسكري لشخص بشار الأسد,يقتل الأطفال والنساء والعزل بشكل وحشي بربري,في وقت مات فيه الإله الأسطوري ,عصر النهضة وماوراء العصر التنويري,عندما وصلت البشرية الى المقام المقدس الذي كانت تعتقده الذهنية الإغريقية,وأكتشفن انه بمجرد قمر مضاء يستمد نوره من نور الشمس ,بينما الله الواحد الأحد خالق هذا الكون يستمذ ضياءه من تلقاء نوره,مثل نوره كمشكاة المشكاة في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب ذري يوقذ من شجرة مباركة.... ان فكرة تصدير الألم والحرب أتخذنها ايران / الفرس منذ القدم بغية أن تبقي الحرب على أرض محايدة شبيهة باللعبة التي تتم على أرض محايدة,بغية ان تحتفظ على اراضيها سالمة مسالمة في حين ارض الغير لاذنب عليها ان هلكتها المقادر ,ان المتتبع للحضارات يجد دائما هي نفس الأسباب التي تؤدي الى نفس النتائج,تشابه مع الفارق وحين يعيد الزمن نفسه,نكتشف ان البيسيستراس لايزال هو كذلك وان ميلوس المفجوعة هي حلب او الرستن او بنغازي او القاهرة او تونس او أية مدينة عربية ,بل بالعالم لاتزال تقدم قوافل القرابين من الشهداء والأسر والعوائل الثكلى الجرحى المكلومة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق