]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يفكر أولياء الله في المعصية ؟ وكيف لا ؟

بواسطة: Hasan Alnajjar  |  بتاريخ: 2012-09-22 ، الوقت: 12:27:18
  • تقييم المقالة:

** فلسفة العصمة من المعصية والعصمة من التفكير فيها **

 

إن ذات الإنسان عبارة عن التفكير و الإحساس و الشهوة و الوهم (الخيال) , وقد ذكرناها حسب التسلسل المرجو من الإنسان , أي على الإنسان أن ينطلق من التفكير إلى الإحساس ثم إلى الشهوة , أما الوهم والخيال فإنما جعله الله ليكون مساعدا للتفكير , لكنه هو باب الشيطان للنفوذ في ذات الإنسان , لأن الإنسان خُلق في عالم العلة والمعلول , وهذه هي عين المشكلة التي تكمن في العالم المادي , فالملائكة عندما أخبرهم الله تعالى بأنه سوف يجعل في العالم المادي خليفة , استنتجوا بأنه سوف يقوم بالفساد , والقضية التي جعلتهم يستنتجون ذلك هو قضية أن العالم المادي هو عالم العلة والمعلول , لأن الإنسان سوف يدرك بجوارحه المعلولات , ولا يبلغ بجوهره وعقله العلل , واستطاعته لإدراك المعلولات دون العلل سببها هو الوهم , فهو المساحة التي تحافظ على التصورات لتساعد العقل على التصديق , وعلى كلٍ , فالمقصود الآن هو أن الإنسان من المفترض أن لا يقع في قلبه أي تفكير بالمعصية , وأي إحساس بجمال المعصية , وأي شهوة تجاه المعصية , لكن الشيطان يقلب الموازين التي جعلها الله تعالى للإنسان , فيأتي له من الوهم , فالوهم يحرك الشهوة , والشهوة تحرك الإحساس والإحساس يحرك التفكير , وحينئذ يشتهي الإنسان المعصية ويحس بجمالها , ومن ثم يفكر فيها .

لكن لو أقام الإنسان تفكيره على الحق , وأقام إحساسه على التفكير , وأقام شهوته على الإحساس , لما حصل عنده أي نوع من الميول تجاه المعاصي , سواءً فكريا أو قلبيا أو شهويا . لكن الغنسان بطبيعته يجهل هذه الأقسام الأربعة , فبالتالي يخدعه الشيطان ويلقي الأوهام في قلبه , ويدفعه نحو المعصية .

والآن نستنتج نقطتين :

أولا / يستطيع الإنسان أن يكون معصوما إذا نجح منذ بداية حياته بإقامة تفكيره على الحق , وإقامة باقي الأجزاء على التفكير .

ثانيا / يستطيع الإنسان أن لا يفكر في المعصية , بل لا يحس بجمالها , ولا يشتهيها أبدا . والآن نحن لا نشتهي اكل جيفة الحيوانات الميتة , لأن إحساسنا وشهوتنا مقيدة بأعيننا وحاسة شمنا , ويشابه هذه القضية تماما قضية التفكير , فهنالك نماذج من البشرية تقيد نفسها بالتفكير , وتفكيرها بالحق .

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق