]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في المَسْلَخِ (قصة قصيرة جداً)

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-09-22 ، الوقت: 09:48:22
  • تقييم المقالة:

 

 

في المَسْلَخِ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

في القفصِ انتفضَتْ دجاجةٌ وَصاحَتْ:

-هلْ بَيْنَكُنَّ مَنْ تُفسّرُ لي ما يَحدُثُ لنَا ؟.

أجابتْهَا دجاجةٌ أُخرى: عَلَيْنا أنْ نَرْكَنَ إِلَى الأمانِ، مادامَ الدِّيكُ يَرْعانا.

احتجَّتْ دجاجةٌ في أقصى القفصِ: مَصيرُنا في أَيْدٍ أمينةٍ، فاخْلُدْنَ إِلَى الرّاحةِ.

عادَتِ الدّجاجةُ المنتفِضَةُ تصيحُ: أَلاَ تُفَكّرنَ بهذهِ اليَدِ الملطّخةِ بِالدّمِ الَّتي تمتدُّ

إِلَى القفصِ المرّةَ تِلْو المرّةِ، وَتنتزعُ في كلِّ مرّةٍ واحدةً منّا، وَتمضي بها دُونَ

عَوْدَةٍ ؟.

تثاءَبَتْ واحدةٌ وَقالَتْ بِكسلٍ: أنا عَلَى يَقِينٍ لوْ أنَّ الخطرَ يتربّصُ بِنا، لَحَمَانا

الدِّيكُ منْهُ.

تَعالى صياحُ الدَّجاجةِ المنتفضَةِ: وَلكنْ .. أينَ الدِّيكُ؟. ذهبَتْ بِهِ اليدُ الملطّخةُ

بِالدّمِ إِلَى حيثُ لا رجعةَ، ما أَرَى إلاَّ أنّهُ قدْ ذُبِحَ.

هَمْهَمَتْ إِحْدى الدّجاجاتِ: لا تقلقْنَ يا أَخَوَاتي، فقطْ أغمضْنَ أعينَكنَّ بهدوءٍ،

سَيأتي الدِّيكُ لِيَحمِيَنا... سيأتي الدِّيكُ ...

الدّجاجاتُ كلّهُنَّ استسلمْنَ لِسُباتٍ عميقٍ هادئٍ،

إِلاَّ المنتفضةَ فقدْ بقيَتْ تُقَلّبُ عينيْهَا حولَهَا في قلقٍ،

انفتحَ بابُ القفصِ وَامتدّتِ اليدُ الملطّخةُ بِالدّمِ، وَأهوَتْ عَلَى الدّجاحةِ المنتفضَةِ،

وَسحبَتْها مِنَ القفصِ وَأغلقَتْ بابَهُ، ضجّتِ الدّجاجةُ بِالصِّياحِ، إِلاَّ أنَّ الأُخْرياتِ

بَقِينَ نائماتٍ بِأمانٍ.

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2012-09-22
    ولو كانوا نائمات سياتي دورهن وسيلقين مصير المنتفضة فقط هي السّباقة الى الذبح ولكن اين هو ذا الديك العتيد هل سبقها وذبح كلامك يحمل حكمة بليغة وقوة منيعة وألا ليتهم يقرأون ويفهمون ...لا اعرف شعرت ان وراء القصة رسالة الى المدعين انهم أذكياء....وبالنسبة لتصحيح التعليقات  ارسل رسالة الى الادارة يصححون الامر اذا كان بالامكان ولكنهم لا يردون فنحن كثر....
  • طيف امرأه | 2012-09-22
    تحية صادقة  لاستاذنا البارع أحمد عكاش
    قصة اراها محاكية للوضع الحالي ,, أوطان تتساقط واحدة تلو الأخرى ,,ولا معين ولا مجير ومَنْ يمتلك الصياح ؟؟!!!
    حتى من يمتلكونه قد بحت حناجرهم ,,وتحولت تلك الاصوات ,,لمغنيين ومغنيات لآن مهنتهم قد زادتهم غناءَ فاحشا ,,والويل لمن حولهم ؛ فهم يؤخذون كل لحظة الى النزهة التي تعنيها !!!!
    قرأت النص لو تدري ما تخيلته (المشكلة بالخيال مو بصاحب القصة !) ولا تضحكوا من خيالي !!!
    احم ..حفرة غير محددة  المساحة تحتوي جمر متقد ,,وفوقه شبك بطول وعرض تلك المساحات ,, وفوقها ماذا !!!!(مو حفلة شواء !!!!)
    اظنني لن أكمل فهي تلك الحال التي عليها أمتنا ولكن ليس المنظر أمامي دجاج !!!!!
    هكذا هانت عليهم أنفسهم ان لم يفكروا بمن يتساقطوا ,,ليفكروا بلحظة اللقاء الرباني وكيف يُسألون ,,ويقفون أمام الملك الجليل العظيم
    ليتنا ندرك أم كل مسؤوليةعلى عاتقنا ,,,,, هي ليست اختيارية ان نعمل ام لا نعمل ... بل هي فرض وواجب ومضطر لاجل ان تصل في نهاية طريقك الى حياة أخرى نظيفة لانك انسان ,,وفوق كل هذا مسلم وهي التعبير الشامل لكل رحمة وود وروعة معنى
    قويمه وراضٍ عنها مولانا الحليم الرحيم
    اعتذر ويا كثر اعتذاري بطول الردود !!!! فانا احيد عن الموضوع فقطار الخيال او تواصلي بالخيال نشكلة هذه الايام ,,قد يكونوا خصصوه او جعلوه تحت أيدي الولايات وتحت علمها وعلومها  !!!!!!!!!!!!!!!!!!
     سلمتم ولي رد اخر حينما أعود من خيالي ...فقد شط حيث لا ........................... ادري
    طيف بخالص تقديري لاستاذي النقي الراقي ,,
    وانحناءة احترام لتلك النصوص القيمة
    طيف الخيال
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-22
    حين انتهيت من قراءة هذا الرجاء ، انفرجت بين شفتي ابتسامةخالصة ، وتراءيت لي شخصا متضايقا شيئا ما من تلك الهفوة البسيطة التي تسربت من بينأصابعك ، وأنت تكتب الرد علي ، وقلت في نفسي : ـ كم هو حريص أستاذنا على مفرداته وعباراته ، وكأنها قطعمن نفسه ، أو فلذات كبده ، يحب أن تبدو مثل عرائس بين الحروف والكلمات ، في أكملصورة ، وأعذب صوت ، وأحلى أثر ، لا يخدشها عيب أو نقص ، ولا يقدح فيها صديق أو عدو !! وكأن ما يسمى " توارد الخواطر " ربط بينيوبينك في هذه المسألة ؛ فأنا أيضا فكرت فيها ، وأشغل بها نفسي ، عندما أباشر الردأو التعليق على نصوص موقع مقالاتي ، فتنفلت مني أخطاء بريئة ، وتقع في كتاباتيالحريصة ، وأنا لا أحب أن تقع ، أو تكون ، وتساءلت مثلك : ـ هل من وسيلة لتداركها ، ومعالجتها ، قبل النشر النهائي؟وها أنا أضم صوتي إلى صوتك ، وأدعم رجاءك برجاء مثله ،وأتقدم بهما معك إلى محرري موقع ( مقالاتي للنشر ) .. ووفق الله الجميع لما فيهالكمال والجمال .

     

  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-22

    لله درك يا أستاذ ؛ فقد عدت بنا في هذه القصة الجميلة إلى فن قصص الحيوان ، الذي عرفه العرب قديما في الجاهلية ، وعرفه المسلمون في القرآن الكريم ، وبرع فيه ابن المقفع في بداية العصر العباسي ...

    والقصة ترمز إلى واقع مرير ، يعيشه ( الرائد ) بين أهله ؛ فهو ينبههم إلى الخطر ، ويثير فيهم السؤال والبحث ، ويدعوهم إلى الحيطة والحذر ، ولكن أهله يكذبونه ، ويعكسون أقواله وتنبؤاته ، ويركنون باستسلام إلى واقع الحال ، ويطمئنون طمأنينة كاذبة ، يخادعون بها أنفسهم أولا ، وغيرهم ثانية ، فيقعون جميعا فيما لا تحمد عواقبه ، ولا تقبل نتائجه ، كما وقع في نهاية القصة ...

    صدق من قال : الرائد لا يكذب أهله .. ولكن ، للأسف أهل الرائد يكذبونه ، ويسلمونه للخزي والخسران ، وربما للذبح ( في المسلخ ) ...!!

    • أحمد عكاش | 2012-09-22

      بارك الله بك أخي (الخضر)،

       أنت دائماً عند ظنّي بك، عميق الغَوْرِ، نافذ البصيرة،

      وأقف أمامك منحنياً بإجلال لثقافتك الشاملة، وإحاطتك كلَّ موضوع بما لا يُدحض من الشواهد والبراهين،

      هنيئاً لكم سعة اطلاعم.

      وأنا لك من الشاكرين على إطرائك الطيّب.

      • أحمد عكاش | 2012-09-22

        إخوتي زملائي في موقع مقالاتي:

        هل يُمكننا التواصل مع مُحرّري موقع (مقالاتي للنشر)

        لنرجوهم جعل مساحة (أضف ردّاً)، أو (أضف تعليقاً) قابلاً للتعديل ؟!. كما هو واقع الحال في مساحة (انشر مقالاً). أو (أضف مقالاً).

        فنحن كثيراً ما نكشف أغلاطاً في كتاباتنا، أو (أغلاطاً) طباعية في حفظ ما ننشره، في هذه المساحة،

        وجلَّ من لا يُخطئ.

        فمن كانت له حُظوةٌ عندهم، أرجو أن يبادر إلى هذا الرجاء،

        فلو تحقّق لي ذلك لصحّحتُ كلمة (سعة اطلاعكم) في ردّي للزميل (الخضر التهامي الورباشي)،

         ولكم الشكر على كلّ حال.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق