]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

نحن لسنا ككل البشر (1)

بواسطة: هشام الجوهرى  |  بتاريخ: 2012-09-21 ، الوقت: 18:07:08
  • تقييم المقالة:

             نعم لسنا ككل البشر.تلك حقيقة لا ينكرها عاقل فضلا عن عالم . وليس هذا رأى أو وجهة نظر شخصية لكنها حقيقة قرآنية  . ألم تقرأ قول الله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس"؟ أليست حقيقة؟
            لكن الذى يكمل الآية يجد لهذه الخيرية حيثيات إن وجدت فى أمتنا كانت خير الأمم. وتشير الآية ذاتها إلى تلك الحيثيات"تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " .فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واللذان ينبعان من إيماننا بربنا يجعلانا خير البشر وأفضل الناس قاطبة .
ولأهمية ذلك فقد قدم الله عزّ وجلّ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال تعالى): والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم.  (
        والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من صفات المؤمنين كما قال تعالى:( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين )
على عكس أهل الشر والفساد ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون )
ولاريب أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين، قال تعالى )ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (
       ولكن من الذى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرفى الأمة الإسلامية ؟ بالتأكيد ليس كلنا يفعلها .إنما فينا من هو مؤهل لتلك المهمة الإصلاحية الجادة والخطيرة قادرا عليها ولابد أن يكون داريا بالمعروف عارفا بالمنكر وأن يكون قدوة لغيره فى ذلك يطبقه على نفسه وأهله كى يأمر وينهى .
         فالشروط الرئيسة لتلك المهمة هى التأهيل والاستطاعة والدراية (العلم) و القدوة ،فمن غير المعقول أن يأمر بالمعروف من لا يعرفه أو ينهى عن المنكر من لا يدرى أنه منكر .وأيضا لا يمكن أن يأتى أحد المنكر وينهى عنه أو أن يأمر بالبر وهو لا يفعله (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم).
إذن فالآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر لهم من المؤهلات والقدرات ما يؤهلهم عن غيرهم لأداء هذا الدور الإصلاحى الكبير وجعلهم ربهم فى ذواتهم أمة لتوحد هدفهم وغايتهم
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون( ( آل عمران : 104( ففي الآية بيان الإيجاب ، فإن قوله تعالى : ( ولتكن ) أمر ، وظاهر الأمر الإيجاب ، وفيها بيان أن الفلاح منوط به إذ حصر بقوله : ( وأولئك هم المفلحون ) وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين ، وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين .والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجب من الشخص الرفق والحلم، وسعة الصدر والصبر، وعدم الانتصار للنفس، ورحمة الناس، والإشفاق عليهم، وكل ذلك مدعاة إلى الحرص وبذل النفس.
           وهناك درجات لتغيير المنكر ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله)من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (رواه مسلم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله
ورسوله من المنكر الذي حرّمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً.
وقال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله: فالله الله إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره أُسّه ورأسه، وهو "شهادة أن لا إله إلا الله" واعرفوا معناها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت، وعادوهم وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده.
والتغيير باليد له أهله القادرون على ذلك (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)وكذا التغيير باللسان له أهله من الخطباء والحكماء والمحدثين فمن لم يستطع فلينكر المنكر بقلبه .
فإن حدث وكنا أمة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر كنا حقا خير الأمم.
وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية
****

 


نحن لسنا ككل البشر(1)

             نعم لسنا ككل البشر.تلك حقيقة لا ينكرها عاقل فضلا عن عالم . وليس هذا رأى أو وجهة نظر شخصية لكنها حقيقة قرآنية  . ألم تقرأ قول الله تعالى " كنتم خير أمة أخرجت للناس"؟ أليست حقيقة؟

            لكن الذى يكمل الآية يجد لهذه الخيرية حيثيات إن وجدت فى أمتنا كانت خير الأمم. وتشير الآية ذاتها إلى تلك الحيثيات"تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ".فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واللذان ينبعان من إيماننا بربنا يجعلانا خير البشر وأفضل الناس قاطبة .

ولأهمية ذلك فقد قدم الله عزّ وجلّ الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر في سورة التوبة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فقال تعالى): والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم. (

        والأمر بالمعروف والنهى عن المنكرمن صفات المؤمنين كما قال تعالى:( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين )
على عكس أهل الشر والفساد( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون ) 
ولاريب أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصال الصالحين، قال تعالى)ليسوا سواءً من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون . يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين 

       ولكن من الذى يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرفى الأمة الإسلامية ؟ بالتأكيد ليس كلنا يفعلها .إنما فينا من هو مؤهل لتلك المهمة الإصلاحية الجادة والخطيرة قادرا عليها ولابد أن يكون داريا بالمعروف عارفا بالمنكر وأن يكون قدوة لغيره فى ذلك يطبقه على نفسه وأهله كى يأمر وينهى .

         فالشروط الرئيسة لتلك المهمة هى التأهيل والاستطاعة والدراية (العلم) و القدوة ،فمن غير المعقول أن يأمر بالمعروف من لا يعرفه أو ينهى عن المنكر من لا يدرى أنه منكر .وأيضا لا يمكن أن يأتى أحد المنكر وينهى عنه أو أن يأمر بالبر وهو لا يفعله (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم).

إذن فالآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر لهم من المؤهلات والقدرات ما يؤهلهم عن غيرهم لأداء هذا الدور الإصلاحى الكبير وجعلهم ربهم فى ذواتهم أمة لتوحد هدفهم وغايتهم

(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون( آل عمران : 104(ففي الآية بيان الإيجاب ، فإن قوله تعالى: ( ولتكن أمر ، وظاهر الأمر الإيجاب ، وفيها بيان أن الفلاح منوط به إذ حصر بقوله: ( وأولئك هم المفلحون وفيها بيان أنه فرض كفاية لا فرض عين ، وأنه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين .والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجب من الشخص الرفق والحلم، وسعة الصدر والصبر، وعدم الانتصار للنفس، ورحمة الناس، والإشفاق عليهم، وكل ذلك مدعاة إلى الحرص وبذل النفس
           وهناك درجات لتغيير المنكر ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله)من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (رواه مسلم 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: ومن لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله
ورسوله من المنكر الذي حرّمه من الكفر والفسوق والعصيان، لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه، فإن لم يكن مبغضاً لشيء من المحرمات أصلاً لم يكن معه إيمان أصلاً
وقال الشيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله: فالله الله إخواني، تمسكوا بأصل دينكم، أوله وآخره أُسّه ورأسه، وهو "شهادة أن لا إله إلا الله" واعرفوا معناها وأحبوا أهلها، واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت، وعادوهم وأبغضوا من أحبهم، أو جادل عنهم أو لم يكفرهم، أو قال ما عليّ منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، بل كلفه الله بهم وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانه أو أولاده

والتغيير باليد له أهله القادرون على ذلك (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)وكذا التغيير باللسان له أهله من الخطباء والحكماء والمحدثين فمن لم يستطع فلينكر المنكر بقلبه .

فإن حدث وكنا أمة آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر كنا حقا خير الأمم.

وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية

****


 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق