]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أروع هدية تلقيتها......من الزميل أحمد عكاش

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2012-09-21 ، الوقت: 16:51:14
  • تقييم المقالة:

 

 

ومن أروع الاساتذة ومن كتابه سهل الاملاء مدير الصالون الأدبي الملك في اللغة وقواعدها ...


.  

الدَّرْسُ الثّاني وَالعِشْرُونَ  

 

 علاماتُ التَّرقِيمِ  

 

             هيَ رُموزٌتُكْتَبُ في ثَنايا النَّصِّ، تُعينُ القَارِئَ في مَعْرِفَةِ مَواضِعِ الوَقْفِ،وَفَهْمِ مَا يَقْرأُ، لأَنَّها تُشيرُ إِلى مَضْمُونِ  الجُمَلِ، وتدُلُّبِوُضُوحٍ على أَنَّ الكاتبَ يَتَمتَّعُ بِذِهْنٍ مُرَتَّبٍ، وَعلى أنَّ الفكرةَواضحةٌ في ذِهْنِهِ، فَعَلَى التِّلْميذِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى  اسْتخدامِ علامَاتِالتَّرْقِيمِ في كتاباتهِ كُلِّها، حَتَّى تَصيرَ سِمَةً دَائِمَةً لَهُ، وَهِيَمَا يأتِي:  

 

 

 

 

 

 1-النُّقْطَةُ(.): تُوضَعُ حَيْثُ يَنْتهي المَعْنى، وَغالباًما يَكونُ هَذا في نِهايَةِ النَّصِّ، أَوْ في نِهايةِ فِقْرَةٍ، أَوْ مَقْطَعٍمِنْهُ.  

 

  مِثلُ: الكِتَابُ خَيْرُجَليسٍ، وَأَخْلَصُ صَدِيقٍ.  

 

  2-النُّقْطتانِ القَائِمتانِ(:) ( فَوْقَ بَعْضِهِما ) :  

 

 تُوضَعانِ:  

 

 1-بَعْدَ فِعْلِ القَوْلِ أَوْمَا قَامَ مَقامَهُ، لِلدَّلالَةِ عَلى ابْتداءِ مَقُولِ القَوْلِ:  

 

 مثل: قالَتعالى: إِنَّ اللهَ معَالصَّابرينَ.  

 

 

 

 

 

رُوِيَ عَنْهُ عليْهِ السَّلامُ قَوْلُهُ: الجَنَّةُ تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ.  

 

 2-بَيْنَ المُفَسَّرِوَالتَّفْسيرِ، كَالتَّعريفِ، مثلِ: الأَصْمعيُّ:  

 

  مِنْ أَشْهَرِاللُّغويّينَ وَالأُدباءِ في العصْرِ العبَّاسيِّ؛ اسْمُهُ:  

 

  عَبْدُ المَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الباهِلِيُّ.  

 

 3-أَوْ بيانِ مُوجزٍ، أَوْتَفْصيلِ مُجْمَلٍ:  

 

 مثلِ: الدُّوَلُ العربيّةُ الإِفريقيَّةُ: مِصْرُ وَالسُّودانُوَتُونُسُ..  

 

 3-النُّقْطَتانِِالأُفُقيّتانِ ( بَعْدَ بَعْضِهما) (..):  

 

 وَقَدْ تَكُونُ ثَلاثَ نُقَاطٍأَوْ أَكْثَرَ بَعْدَ بعضِها:  

 

 وَتُوضَعُ: لِلدَّلالةِ عَلىكَلامٍ مَحْذُوفٍ، لَمْ يَشأِ الكاتبُ ذِكْرَهُ، إِمَّا لأَنَّهُ يَجْهَلُهُ، أَوْأَعْرَضَ عَنْهُ لأَنَّهُ مَعْرُوفٌ، أَوْ منعاً مِنَ التَّكرارِ،  أَوْ لأَنَّالمُتَكَلِّمَ تَوَقَّفَ عَنِ الكَلامِ، لِسَببٍ مَا، كأنْ يُقاطعَهُ أَحَدٌ.  

 

مثلُ:  

 

-قَالَ زَيْدٌ: أنا أحبُّ المُطالعةَ، وَأَحَبُّ الكتبِ إِليَّ الكُتُبُ الَّتي ..  

 

قَاطعَهُ زميلُهُ:المُطَالَعَةُ مُفيدَةٌ، لكنَّ الكُتُبَ صارَتْ مُرْتفعةَ الثَّمَنِ.  

 

  ( النُّقاطُ هنا دليلُكلامٍ لَمْ يَقُلْهُ المُتكلّمُ ) . -مثالٌآخرُ: فَاتِحَةُ الكِتابِ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمينَ، الرَّحمنِ...( النُّقاطُ هنا: عِوَضٌ عنكلامٍ مَعرُوفٍ) .  

 

 -مثالٌآخرُ: طَلَبَ مِنّيَ المُعَلِّمُ أَنْ أُحْضِرَ لَهُ كِتابَ الـ.. (النُقاطُ هنا عِوَضٌ عن كلامٍ مَجْهُولٍ أَوْ مَنْسِيٍّ، سُكِتَعَنْهُ).  

 

 4-الفَاصِلَةُ (،): تُقَسِّمُ الجُملَةَ الطَّويلَةَ، أَوِ الفِقْرَةَإِلى جُمَلٍ قَصِيرَةٍ تَحْوي مَعانِيَ جُزْئِيَّةً ضِمْنَ مَعْنًى عَامٍّ.  

 

   

 

 مثلُ: إِنَّكَ تَحْفَظُدُرُوسَكَ، وَتَكْتُبُ وَظَائِفَكَ، وَتُوَقِّرُ مُعَلِّمِيكَ،وَتَبَرُّ وَالِدَيْكَ.  

 

 5-الفَاصِلَةُالمَنْقُوطَةُ (؛) : تُوضَعُ بَيْنَجُزْأَيْ جُملةٍ تَتَحدَّثُ عَنْ معنًى عَامٍّ، وَيَكُونُ الجُزْءُ الثّانيتَفسيراً لِمَعْنى الجُزْءِ الأَوَّلِ: مثلُ:  أَنْتَ تِلْميذٌ مُهذَّبٌ؛ تُؤَدِّيوَاجِبَكَ؛ تُرْضي رَبَّكَ ثُمَّ وَالدَيْكَ.  

 

 

 

 

 

الشَّرْحُ: وُضِعَتِ الفَاصِلَةُ المَنْقُوطَةُ بيْنَ أَجزاءِجملةٍ مَعْناها العامُّ: (صِفَةُ التَّهْذِيبِ لَدَى التِّلميذِ)، وَكُلُّ جُزءٍمنْ أجزاءِ هَذِهِ  الجملةِ الكُبْرَى يُفسِّرُ ما قبلَهُ؛فتَأْدِيَةُ الوَاجبِ تُفسِّرُ كَوْنَ التِّلْميذِ مُهَذّباً، وَإِرْضاءُ الرَّبِّثُمَّ الوَالِدَيْنِ يُفسّرُ أَداءَ الواجِبِ.  

 

 6-إشارَةُ التَّعجُّبِ ( ! ) : تُوضَعُ فينِهايَةِ مَوْضِعيْنِ:  

 

  1-بَعْدَ كلامٍ فيهِ تَعَجُّبٌ أَوِاسْتِنكارٌ:  

 

      مثل: -مَاأَرْوَعَ تَضْحيَةَ الشَّهيدِ !.  

 

           -أَعْظِمْ بِعَطَاءِ الأُمِّ وَتَسامُحِها !.  

 

           -أَتَتكاسَلُ وَزُملاؤُكَ حريصُونَ على العِلْمِ !  

 

 2-تُوضَعُ بَعْدَ النِّداءِ: مثلُ: -يَأَيُّها العربُ!نَصْرُكُمْ في وَحْدَتِكُمْ، فلماذا لا تَتَوَحَّدُونَ ؟!.  

 

 ملاحظة:أحياناً تُوضعُ إِشارةُ اسْتفهامٍ مَعَ إِشَارَةِ تَعَجُّبٍ في نهايةِ جُملةٍ،إِذَا أُريدَ بها الاسْتفهامُ وَالتَّعجُّبُ معاً.  

 

 مثلُ: أَ تَتأخَّرُ كُلَّ يَوْمٍ عن عملِكَ يَا رَجُلُ ؟ !.  

 

 

 

 

 

7- المُعْتَرضةُ(ـ): تُوضَعُ فِي أَوَّلِ السَّطرِ عِوَضاً عَنْذِكْرِ المُتَكلّمِ؛ إِمَّا لأَنَّنا نَجْهَلُ هُوُيَّتَهُ، أَوْ لأنَّنا لَمْنُحدّدِ اسْمَهُ، أَوْ تَخلُّصاً  مِنْ تكرارِ اسْمِهِ.  

 

 مثلُ: قَالَ المُعلّمُ:  

 

  _ يَا زَيْدُ ! لِماذا تأخَّرتَ عنْمدرستِكَ ؟.

 

 

 

 

 

   

 

_ يَا أُسْتاذُ ! إنّي اسْتيقظتُ اليَوْمَمتأخّراً.  

 

 _ أَلَمْ يُوقِظْكَ أَحَدٌ مِنْ أَهلِكَ ؟.  

 

 _ لا يا أُستاذُ ! لأَنّي بِتُّ وَحيداً.  

 

8-المُعْتَرِضَتانِ (ـ ... ـ) : يُوضَعُ بَينَهما كَلامٌ اعْترَضَ بَيْنَ شَيئيْنِمُتلازِميْنِ.  

 

 مثل: إِنَّ مُعَلِّمَنا مُخْلِصٌ.  

 

  هذهالجُملةُ تَتَكَوَّنُ مِنْ الحَرْفِ المُشَبَّهِ بِالفِعْلِ (إِنَّ)، وَاسْمِهِ (مُعَلِّمَنا)،وَخَبَرِهِ (مُخْلِصٌ)، والاسْمُ وَالخَبَرُيَكُونَانِ –

 

 

 

عادةً - مُتلازِمَيْنِ مُتَجاوِرَيْنِ،لا يَفْصِلُ بَيْنَهما شيْءٌ، فَإِذا قُلْنَا: إِنَّ مُعلِّمَنا– وَفَّقَهُاللهُ - مُخْلِصٌ.

 

 

 

 

 

   

 

جَاءَتْجُملَةُ (وَفَّقَهُ اللهُ) مُعْترضَةً بينَ (اسْمِ إِنَّ وَخبرِها) المُتلازِميْنِ، فَوَجَبَ وَضْعُها بَيْنَ مُعترِضَتينِ.  

 

 والجملُالاعتراضيّةُ أَنْواعٌ منها:  

 

 1-جُملةُالدُّعاءِ لَهُ: أَنتَ - أَضَاءَ اللهُ بَصِيرَتكَ -ذَكِيٌّ.  

 

 2-جملةُالدُّعاءِ عليْهِ: الكَسَلُ- أَبْعدَهُ اللهُ - عَدُوُّ النَّجاحِ.  

 

 3-الجُمْلَةُالمُستدْرِكَةُ: شَوارِعُ بَلدتِنا - مَاعَدَا الصِّناعِيَّةَمِنها- مُعَبَّدَةٌ.  

 

 4-الجُملةُالاحْترازيّةُ: سَيَحْكُمُ القَاضِي - إِنْ كانَ عادِلاً- لِلمُتّهمِ بالبراءةِ.  

 

 9-القَوْسانِ أَوِالهِلالانِ } .. { – ( ( ..) ) – [.. ] – ( .. ) - {..}: هَذِهِالأَقواسُ حديثَةُ الاسْتِعمالِ، وَلا يُوجدُ  قَاعدةٌ عامَّةٌ مُوَحّدةٌمُعْتمَدةٌ لاسْتِخْدامِها، فَكُلُّ كاتبٍ يَستعينُ بها بحسبِ ذَوْقِهِ وَحاجتِهِ،وَغالباً ما يلْجأُ الكُتَّابُ إلى  التّنْويهِ بها في مُقدّمةِ مُؤَلَّفاتِهِمْمُشيرينَ إِلى أَوْجُهِ اسْتِخدامِهِمْ لَها، وَغالباً مَا يُكْتَبُ بينَهما نَصٌّمَنْقُولٌ مِنْ كِتابٍ، أَوْ  كَلامِ مُتَكَلِّمٍ، سَواءٌ كَانَ آيةً كريمةً، أَوْحديثاً نبويّاً، أَوْ مثَلاً، أَوْ قوْلاً مأثُوراً، أوْ يَضَعُ بينَهُما الكاتبُكلاماً يُريدُ إِبرازَهُ  وَتَمْييزَهُ، كاسمِ العلَمِ أَوِ الكَلِمَةِالأَعجميّةِ، أَوْ غيْرِ الفَصيحَةِ، أَوِ الرَّقْمِ، أَوْ غيرِ ذلكَ.  

 

 مثلُ:قَالَ: (أَحمدُ عكاش)فِي كِتابِهِ: [فَنُّ التَّعبيرِ-لِلمُتَفَوِّقينَ] فِي الصَّفْحَةِ (10):  

 

  (( فَلِلطَّيْرِفَوْقَ أَغْصَانِ الأَشْجارِ مِنْبَرٌ لِلشَّدْوِ، وَمَلاعِبُ لِلقَفْزِ،وَلِلإِنْسَانِ فِي أَفْيَائِها مَجَالِسُ لِلرَّاحَةِ، وَمَوَائِدُ لِيَأْكُلَ أَبْسَطَ الأَطْعِمَةِ فَيَجِدَها مَنّاً وَسَلْوًى )).  

 

 أَمَّاهَذَا القَوْسُ ) ... ( أَوْ ما يُشبهُهُ فغالباً مَا يُستخدم لِمااقتُبِسَ مِنَ القرآنِ الكريمِ.  

 

 مثلُ: قَالَاللهُ تَعالى في مُحكمِ تنـزيلِهِ:  

 

 } وَآخِرُدَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ {.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-21

    أعتذر عن بعض الأخطاء المتسربة في السطر الرابع ، وأستدركها هنا :

    وحبذا لو أنك جعلت حجم الخط كبيرا شيئا ما ؛ ليتسنى لنا أن نقتسم معك تلك الهدية النفيسة ، من نفس زكية !! 

  • الخضر التهامي الورياشي | 2012-09-21

    أيتها الزميلة الفاضلة : لطيفة خالد ، أهنئك ، وأغبطك ، على الهدية التي تلقيتها من الأستاذ النبيل أحمد عكاش ؛ فهي هدية قيمة ، من ذات مطهرة ، لها غيرة شديدة على اللغة العربية ، نحوها وصرفها وإملائها ...

    وحبذا لو أنك جعلت حجم الخط كبيرا شيئا ما لتسنى لنا جميعا ألأن نقتسم معك تلك الهدية النفيسة ، من نفس زكية !!

    مرة أخرى هنيئا لك ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق