]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انحطاط أخلاق الأب وأثره على الأولاد

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-09-21 ، الوقت: 06:53:49
  • تقييم المقالة:

انحطاط أخلاق الأب وأثره على الأولاد

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

 

ليس في كل الأحيان ينتج السيئ أسؤ منه فكثير من الأحيان يجعل الله الإدراك حليف الولد وهو لا يزال غضا فيدرك على نعومــة أظفاره خطأ أبيه في التصرف وضرورة معالجته و منع انعكاسه على الأسرة ولكن هذا ليس بالأمر السائد ولكن ما يكون سائدا إن هناك الطفل الذي يشاهد أباه يشرب الخمر وثملا بشكل مستمر إضافة إلى تعاطيه الفساد وإهمال أمور العائلة والعبء الأعظم قد يسقط على كاهل الأم أو الولد الأكبر أو البنت الكبرى وتكون الضحية وإذا لم يبرز مثل هؤلاء لتلقف الأسرة فأن مصيرها التمزق بكل معنى الكلمة ولا يختلف من حيث الجانب العملي والإهمال الأب المشغول بتجارته وثروته عن الأب المشغول في فساده وملذاته إلا من حيث الخطيئة الشرعية وممارستها أمامه من حيث إهمال الأسرة فكلاهما واحد لا يختلف عن الأخر أن لم يكونوا وجهان لعملة واحدة .

إن الطفل كما أسلفنا كاللوح الحساس ذو تفكير مرهف إذا ما لاحظ أباه والذي يمثل قدوة البيت منصرفا في ملذاته وفساده غير آبه بمصيره وعقليته الغضة الجميلة فبدلا من أن يكسبها يكون كسبها للشارع ولمن يصادفها .

وكثير من الآباء يجلسون أبنائهم معهم على موائد القمار أو موائد المشروبات بحجة إعدادهم فيما هم فيه من غي وخطيئة وقد ينجرف الطفل بهذا السلوك ويعد منه شريرا بدلا من أن يخلق منه رجلا سويا ونافعا لعائلته والمجتـمع وقد

يكون فيه الأب منحط الأخلاق والسيرة في هرج ومرج وعراك وصراخ دائمين فالأب عندما يتناول الخمر فأنه لا يكون أمينا على نفسه ولا يعرف كيف يتصرف لغياب العقل والروية عند الثمالة فيعامل زوجته معاملة قاسية و قد تحصل له الفضائح فمثلا هروب الزوجة والأطفال في منتصف الليل الى الجيران طلبا للحماية سوف  يشتت الأسرة وقد يحصل ما لا يكن في الحسبان عندما يتلقفهم إنسان ساقط من المحيطين بهم وكذلك إذا كان الأب منشغلا في فساده فأن ثورة الزوجة عليه عندما تجد أثار الخيانة الزوجية في ملابسه أو قصاصات الورق وأرقام الهواتف في جيوبه مما يثير ثائرتها وتبدأ المصارعات والنزاعات حيث تكون  الزوجة خائفة على بيتها وأطفالها و أسرتها ويكون الزوج منحازا لملذاته   ويدافع عن نفسه وعن الساقطات اللواتي قمن بتهيئة ظروف الخيانة له والطفل يشاهد هذا النـزاع وينحاز لأمه ويعتبر أباه المتسلط والمتجبر الذي يقوم بضرب زوجته وجلدها عقوبة على فضحه وفضح تصرفاته وخيانته أمام أولاده وأسرته وبذلك يحصل التفكك الأسري وكره الأطفال لوالدهم نظرا لانصرافه إلى ملذاته بدلا من انصرافه إلى أسرته يشبعها حبا واهتماما ويحيطها رعاية وأبوة .

انحطاط الخلاق الأم و أثره على الأولاد                                                                      

   كما أيسلفنا في المواضيع السابقة في تسلط الأم وإلغائها لدور الأب فهناك الكثير من الأمهات المتسلطات والتي تتميز علاقتهم الزوجية المستمرة بعراك وخلاف دائمين فتصبح الزوجة محتقرة لزوجها في كثير من الأحيان وقد يصل بها الاحتقار لزوجها إلى اجحاد حقوقه الزوجية في المعاشرة ومتى تصبح المعاشرة صعبة الوقوع فأن الخلافات تملئ القلوب وكأنهم أعداء وبما أن الحاجة الجنسية الملحة قد تصل دورها ونظرا لتفكك العلاقات فقد يلجأ الزوج إلي دور الفساد والمتعة الخاطئة أن لم يعتمر قلبه بالأيمان وعندما تعلم الزوجة بذلك فأنها سرعان ما تحاول الانتقام منه ولأن الحبل على الغارب فهي تخرج متى تشاء وتدخل متى تشاء والرباط الزوجي المقدس بدء يتآكل أن لم يكن قد انهار فأنها تنتقم منه وتلطخ شرفه وشرف أسرتها بالوحل ولكن عند معرفة الأبناء بانحطاط أخلاق الأم فكيف سيكون مصيرهم ؟ وكيف ستكون نفسيتهم ؟وما ذنبهم ؟ وكيف سيعاملهم المجتمع ؟ كل هذه التساؤلات بحاجة إلى إجابة ومراجعة من كل أب وأم . أن الرباط الزوجي المقدس يجب أن يكون متينا دائما لتوثيق العلاقة والمبالغ الطائلة التي ينفقها الأب عند بائعات الهوى لو أنفقها على بيته وزوجته ليصلحهم ويصلح شأنهم وسيجد الله في عونه ولترعوي كل أم تحاول أن تنتقم من زوجها بهذه الطريقة لأنها طريقة السقوط في الهاوية وقد قال الرسول محمد صلى الله وعليه واله وسلم ( رحم الله أمرؤ عرف قدر نفسه فوقف عنده ) .

فالأم والأب يجب أن يعرفوا قدر أنفسهم بمجرد أن يتحقق الزواج وتحقيق الأسرة وخاصة بعد ولادة الأطفال فقد اصبح الأب فارس أحلام الزوجة – الأب – الصديق – الحنون – حلال المشاكل البينية والشخصية لأسرته –ركن البيت المهم ……….

هذه كلها أعباء على ثقله وعلى جسمه فإذا انسلخ منها إلى ملذاته وفساده وعربدته فعلى من ستلقى ؟!!!                       

هل تلقى في الشارع ؟ وما ينطبق على الأب ينطبق على الأم بشكل متساو لذلك يجب أن يعرف كلا من الزوجين قدرهم وقيمتهم في الأسرة حتى لا يتسرعوا بتصرفات رعناء قد تقود بالأسرة إلى الهاوية .    

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق