]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مستهلكون في كل ما يحيط بنا .

بواسطة: Laifa Djeddi  |  بتاريخ: 2012-09-20 ، الوقت: 22:47:24
  • تقييم المقالة:
                      ( اللي يتعامل مع العسل , لازم يلحس أصباعه ) مقولة اشتهر بها الرئيس هواري بومدين , (رحمه الله في الربع الأول من سبعينيات القرن الماضي , وبالتحديد في مرحلة عنفوان النظام الاشتراكي , الذي فرضه مجلس الثورة في ذلك الوقت , باسم الشعب الجزائري على الشعب الجزائري , التعبان , المنهوك القوى , اللي (لاتي في روحو ) الخارج لتوه من أتون حرب ظالمة , فرضها عليه الاستعمار الفرنساوي الكولونيالي, شعب بطبيعته لايؤمن كثيرا بفكرة التشاركية , بقدر ايمانه بفكرة ( راقدة واتمنجي ) ومع ذلك , فقد أغراه مجلس الثورة - أعلا قيادة سياسية في ذلك الوقت - أغراه بتوريطه في الاستفادة من أرباح وهمية , افتراضية , كانت توزع على المستفيدين من الثورة الزراعية , والثورة الصناعية , مقابل شراء ذممهم , وظمان ولائهم , وتصفيقهم لزبانية (سيستام ) تلك المرحلة التي يمكن تصنيفها بالانتقالية  .  سيستام الثمانينيات , أنشأ مايسمى بأسواق الفلاح , بالبنان (الموز) المستورد من ساحل العاج , والأروقة ( القالوريات) بالفريجيدارات , والتلفزيونات الملونة, وآلات الطبخ , والبرابولات , وبدأ الشعب يستمتع بحياة التمدن , الافتراضية الى غاية 1988 تاريخ الأزمة الاقتصادية , والنتئج الكارثية لانخفاض سعر البترول , وما انجر عنها من أحداث دامية بسبب التحول المفاجىء الى النظام الليبرالي , أين اكتشفت عورة السيستام , الذي من جهته أدرك الموقف , فسارع الى فتح الساحة السياسية على مصراعيها , أمام جمعيات في البدء , سرعان ما ارتقت  الى مرتبة (الأحزاب) مهمتها التبشير بالديموقراطية وحرية التعبير , والتكفل بالعمل السياسي , الذي انتهى كما هو معروف , بافساد العرس الديموقراطي , وو قع للجزائر ما وقع , من أحداث دامية - لا ردها الله -كادت لولا العناية الربانية , أن تسوي الجزائر بالأرض , بشرا وعمرانا . سيستام المرحلة الحالية , رغم ما فيه من ايجابيات لا تنكر , فضلها الأول والأخير يعود الى أحواض البترول والغاز , التي حبا الله بها بلادنا , وارتفاع أسعارهما في السوق العالمية بشكل غير مسبوق , وما رافق ذلك من فساد مالي واداري وأخلاقي , شوش على الناس حياتهم , باغراءات القروض البنكية الكثيرة  , أغلبها , تعطى في غير محلها , وحتى دون ظمانات, وبهذه الطريقة , ورط السيستام الشعب في حياة , كريدي في كل ما يحيط بها  : قرض المسكن , قرض السيارة , قرض الطابونة , والفريجيدير , والتلفزيون ,والأكثر من ذلك , راح يتفنن في خلق استفادات مالية ومنح جزافية غير مدروسة , بعضها غير معقول تماما , وأصبحت عقول الناس معلقة بمراكز البريد, للانتفاع بهذه الاستفادة أو تلك , وهو ما ادى الى عزوفهم الخطير واللامسبوق ,عن ممارسة كل عمل يتطلب بذل العرق والجهد . في بلادي - مثلا - تبحث عن طبيب جراح , أو مهندس , أو دكتور في الجامعة , و ربما حتى عن عالم ذرة , تجده بكل سهولة ودون كثير عناء , بينما يعييك البحث , في أن تجد فلاحا جادا , أو عامل بناء متمرس , أو مربي غنم أمين , وهي في - تقديري - من الوظائف الحقيقية , التي تصنع الثروة البديلة , المتجددة , من خارج المحروقات , بما يساهم في التخفيف من مغبة ما يطلق عليه بالتضخم , وهو ما نحن قي أمس ما تكون حاجتنا اليه , تحسبا لنشفان أحواض البترول والغاز , الموجودة في حاسي ولي تعمتنا , ورمز كبريائنا سي مسعود , مصدر الريع , الذي يعود له الفضل , كل الفضل , في ستر عوراتنا وعورات سيستامنا , الذي عجزت أحزابه , رغم أن عددها  لايبعد كثيرا عن الستين , فشلت فشلا بائنا , في توجيه الفرد الجزائري البطال , الى العمل الميداني الحقيقي , الذي يصنع الثروة , ويلبي حاجات الناس محليا على الأقل ,في بلد مساحته تقدر بخمس مرات أكثر من مساحة فرنسا , بما يكفي وزارة الفلاحة والتنمية الريفية ووزارة الاقتصاد ووزارة المالية ووزارة الخارجية والبرلمان بغرفتيه , عناء البحث في فك اللغز المحير الذي كان ومازال , وراء ارتفاع سعر البطاطا , التي كانت الى وقت قريب علفا للحيوانات بشهادة المنتجين , أنفسهم ومعايشتنا لتلك الفترة , حتى الربع الأخير من  ثمانينيات القرن الماضي , عجز ت برامج التنمية الريفية جميعها ,  بملايير ملاييرها , وآبارها ومضخاتها ومرشاتها وتيواتها , على توفير البطاطا , التي تنافس الكسكس والكسرة , في مائدة عامة الجزائريين , لسبب واحد , هو أن المنتجين للثروات الفلاحية , شجعتهم الدولة على الكسل والخمول , ونمت فيهم روح الاتكالية , مما شجعهم على الانخراط في سوق البزنسة , عندما أغدقت عليهم اعانات مالية جزافية , نفرتهم من ممارسة العمل المنتج , الذي يحتاج الجهد والعرق , والبذل والعطاء , لتجذبهم  الحياة السلبية , السهلة , االاستهلاكية , التي وجدوها في السياسةالاجتماعية , المبنية على أساس مقولة ( راقدة واتمجي ) يعني : تأكل .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • Tayeb Kara | 2012-12-11
    اللهم صلي وسلم رسيلك محمد صلى الله عليه وسلم تسليما الى يوم الدين

  • Tayeb Kara | 2012-12-07
    لاخير في امة تاكل من مالاتنتج وتلبس من مالا تخيط

  • Tayeb Kara | 2012-11-09
    الى وزير الفلاحة  لابد تفعيل الفلاحة والفلاحة الصناعية في هده التوصيات     ان تضع الدولة مراكز لتعليب و تخزين           في كل ولاية وتستكلف شراء المنتوج من الفلاحين واعادة تسويقه في الوطن او تصديره لان كل ولاية تتميز بمنتوج خاص بها         هكدا الفلاح يستفيد من بيع منتوجه فيزيد في الانتاج  ونحقق الاكتفاء الداتي                     
  • Tayeb Kara | 2012-11-09
    الى وزير الفلاحة  لابد تفعيل الفلاحة والفلاحة الصناعية في هده التوصيات     ان تضع الدولة مراكز لتعليب و تخزين           في كل ولاية وتستكلف شراء المنتوج من الفلاحين واعادة تسويقه في الوطن او تصديره لان كل ولاية تتميز بمنتوج خاص بها         هكدا الفلاح يستفيد من بيع منتوجه فيزيد في الانتاج  ونحقق الاكتفاء الداتي                     
  • Tayeb Kara | 2012-11-09
    لانريد ان نتبكى علىالماضي الاليم ونفتح صفحة جديدة ونتعاون على افكر وخطط لبناء جزائر قوية عبر التواصل على هده الصفحات بالتشاور  وطرح مبدرات نيرة للخروج من الازمة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق